دي كابريو في الطريق للأوسكار وعميل برازيلي يكتسح جوائز “غولدن غلوب”

عزز فيلم “معركة تلو الأخرى” (One Battle After Another) من بطولة ليوناردو دي كابريو، آماله في حصد جوائز الأوسكار المقبلة بعد فوزه بأربعة جوائز “غولدن غلوب” في حفل أقيم يوم الأحد 11 يناير 2025. هذا الفوز يعزز مكانة الفيلم كمرشح قوي لجوائز الأوسكار، ويؤكد نجاحه النقدي والجماهيري في موسم الجوائز السينمائية. الفيلم، الذي بدأ عرضه في سبتمبر الماضي، حظي بإشادة واسعة النطاق، مما ساهم في هذا الإنجاز.
وتأتي هذه الجوائز في وقت حاسم، حيث تستعد الأكاديمية السينمائية للإعلان عن الترشيحات النهائية لجوائز الأوسكار في غضون أسابيع. النجاح الذي حققه “معركة تلو الأخرى” في حفل “غولدن غلوب” يرجح كفة فوزه بالعديد من الجوائز المرموقة، بما في ذلك جائزة أفضل فيلم. الفيلم يمثل قصة مؤثرة تتناول قضايا اجتماعية وسياسية معقدة، مما جعله محط أنظار النقاد والجمهور على حد سواء.
“معركة تلو الأخرى” يكتسح جوائز غولدن غلوب ويضع قدمه بقوة نحو الأوسكار
حصد الفيلم جوائز أفضل فيلم كوميدي، وأفضل سيناريو، وأفضل ممثلة مساعدة لتيانا تايلور، وأفضل مخرج لبول توماس أندرسون. أعرب أندرسون عن سعادته بالجوائز، مشيراً إلى الدعم والحب الذي تلقاه هو والفيلم من الجميع. هذا التقدير يمثل تتويجاً لجهود فريق العمل بأكمله، ويؤكد جودة الفيلم الفنية والإنتاجية.
يتناول “معركة تلو الأخرى” المسارات المتطرفة في الولايات المتحدة، وهو ما أثار نقاشات واسعة حول القضايا التي يطرحها. وقد أشاد النقاد بالفيلم لقدرته على تصوير الانقسامات المعاصرة في المجتمع الأمريكي بصدق وجرأة. الفيلم لا يقتصر على تقديم قصة مشوقة، بل يسعى أيضاً إلى إثارة التفكير والتساؤلات حول التحديات التي تواجه المجتمع.
في كلمة مؤثرة، قالت تايلور، التي جسدت دور وريثة سياسية متحمسة لحركة “بلاك باور”: “إلى أخواتي من ذوات البشرة السمراء والفتيات الصغيرات من ذوات البشرة السمراء اللواتي يشاهدننا الليلة، نورنا لا يحتاج إلى إذن ليضيء”. هذه الكلمات تعكس أهمية الفيلم في تمثيل قضايا الأقليات وإلهام الأجيال القادمة. الفيلم يمثل منصة للتعبير عن الآراء والمشاعر التي غالباً ما يتم تجاهلها.
على الرغم من فوزه بأربع جوائز، خسر دي كابريو جائزة أفضل ممثل في فيلم كوميدي أمام تيموثي شالاميه، الذي تألق في فيلم “مارتي سوبريم”. شالاميه أعرب عن امتنانه للفوز، مشيراً إلى قوة المنافسة في هذه الفئة. هذا يدل على التنوع والإبداع في الأفلام المرشحة للجوائز.
منافسة قوية في موسم الجوائز
في المقابل، كان فيلم “الخطاة” (Sinners) منافساً قوياً، حيث فاز بجائزتي أفضل فيلم روائي دولي وأفضل ممثل للممثل واغنر مورا. الفيلم يروي قصة أكاديمي سابق يطارده قتلة مأجورون في ظل النظام الديكتاتوري البرازيلي، ويستكشف موضوعات الذاكرة والصدمات المتوارثة. الفيلم حظي بإشادة نقدية واسعة النطاق، ويعتبر من أبرز الأعمال السينمائية التي صدرت مؤخراً.
كما فاز الفيلم الكوري الجنوبي “صائدو الشياطين في موسيقى الكيبوب” (K-pop Demon Hunters) بجائزتي أفضل فيلم تحريكي وأفضل أغنية. هذا الفوز يعكس صعود السينما الكورية الجنوبية على الساحة العالمية، وقدرتها على تقديم أعمال مبتكرة ومثيرة للاهتمام. الفيلم حقق نجاحاً باهراً على منصة نتفليكس، مما ساهم في زيادة شعبيته وتأثيره.
وشهد حفل توزيع جوائز “غولدن غلوب” أيضاً بعض اللحظات السياسية، حيث ارتدت العديد من المشاهير شارات عليها عبارة “كن طيبا” تضامناً مع رينيه غود. كما سخرت مقدمة الحفل نيكي غلاسر من وزارة العدل الأميركية، مما أثار جدلاً واسعاً. هذه الأحداث تعكس التوتر السياسي والاجتماعي الذي يمر به المجتمع الأمريكي.
الآن، وبعد إعلان نتائج جوائز “غولدن غلوب”، تتجه الأنظار نحو إعلان ترشيحات جوائز الأوسكار في منتصف ليلة الخامس عشر من مارس القادم. من المتوقع أن يحصل “معركة تلو الأخرى” و “الخطاة” على ترشيحات متعددة، مما يزيد من حدة المنافسة في موسم الجوائز. يبقى أن نرى أي الأفلام ستتمكن من حصد أكبر عدد من الجوائز في النهاية، ولكن المؤكد أن هذا الموسم سيكون مليئاً بالإثارة والتشويق.





