رئيس البرلمان الإيراني للأمريكيين: نحن في انتظاركم

تعهد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بـ”إراقة الدماء” دفاعًا عن إيران، مؤكدًا استعداد بلاده لمواجهة أي تهديدات أمريكية، بما في ذلك هجوم بري محتمل. جاء هذا التصريح ردًا على تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، حيث أشار قاليباف إلى أن نحو 7 ملايين إيراني أعلنوا جاهزيتهم لحمل السلاح والدفاع عن وطنهم.
وأضاف قاليباف، في منشور على منصة إكس (تويتر سابقًا)، أن إيران لا تكتفي بالدفاع عن أراضيها، بل هي مستعدة لتقديم التضحيات و”إراقة الدماء” من أجله، كما فعلت في الماضي. وفيما يتعلق بالتهديدات الأمريكية بغزو بري، أكد أن القوات الإيرانية “مسلحة ومستعدة وثابتة”، داعيًا الأمريكيين إلى القدوم، ومؤكدًا أنهم “في انتظارهم”.
التهديدات الأمريكية والاستعدادات الإيرانية
جاءت تصريحات قاليباف بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الخميس، أن واشنطن قد أنجزت أهدافها العسكرية في إيران إلى حد كبير، لكنها ستوجه “ضربة قاسية جدًا” خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، تهدف إلى إعادة إيران إلى “العصر الحجري”. هذه التهديدات تأتي في سياق تصاعد التوترات بين البلدين، والتي شهدت تبادلًا للضربات العسكرية.
وأشارت إفادات نقلتها صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين، إلى أن وزارة الدفاع (البنتاغون) كانت تستعد لعملية برية محتملة في إيران قد تستمر لشهرين، مع احتمالية التركيز على احتلال جزيرة خارك الاستراتيجية. هذه التقارير تسلط الضوء على جدية التخطيط العسكري الأمريكي المحتمل ضد إيران.
تصاعد الصراع وتداعياته
منذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة. وقد أسفرت العمليات العسكرية المتبادلة عن سقوط آلاف القتلى والجرحى. ترد إيران على هذه الهجمات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف ما تصفها بـ”مواقع ومصالح أمريكية” في عدة دول عربية.
وقد أثارت هذه الهجمات الإيرانية ردود فعل إدانة من الدول المستهدفة، حيث تسببت بعضها في خسائر بشرية ومادية، وألحقت أضرارًا بمنشآت مدنية. تشير هذه الأحداث إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة وتأثير الصراع الإيراني-الأمريكي-الإسرائيلي على الاستقرار الإقليمي.
وتعتبر البيانات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم رئيس البرلمان، مؤشرًا على استعداد طهران لمواجهة أي تصعيد عسكري، ورفع سقف التحدي في وجه التهديدات الأمريكية. يبقى المستقبل القريب حبلى بالمزيد من التطورات، حيث ينتظر المراقبون تنفيذ التهديدات الأمريكية الموجهة ضد إيران، وتقييم ردود الفعل المحتملة من الجانبين.





