روبي وإيلوردي يخطفان الأضواء في عرض”مرتفعات وذرينغ”

خطفت النجمان مارغو روبي وجاكوب إيلوردي الأضواء خلال العرض الأول لفيلم “مرتفعات وذرينغ” في لوس أنجلوس، مما أثار اهتمامًا واسعًا بـ“مرتفعات وذرينغ”، هذا العمل المقتبس من الرواية الكلاسيكية لإميلي برونتي. شهدت السجادة الحمراء حضورًا لافتاً لطاقم الفيلم، وسط ترقب كبير من الجمهور والنقاد لهذا الاقتباس السينمائي الجديد.
العرض الذي أقيم مساء الأربعاء 28 يناير/كانون الثاني 2026، يمثل تتويجًا لجهود إنتاجية استمرت لعدة أشهر، ويأتي في سياق اهتمام متزايد بالأعمال الأدبية الكلاسيكية وتحويلها إلى أفلام سينمائية. من المقرر عرض الفيلم عالميًا في 13 فبراير/شباط 2026، ويحمل الفيلم توقعات عالية نظرًا لأسماء الممثلين المشاركين وطاقم العمل.
تاريخ اقتباسات رواية “مرتفعات وذرينغ”
تُعد رواية إميلي برونتي “مرتفعات وذرينغ” من أكثر الأعمال الأدبية الإنجليزية اقتباسًا على مر العصور، حيث قدمت السينما والتلفزيون العديد من النسخ المختلفة للقصة. يعود أول اقتباس سينمائي للرواية إلى عام 1939، من إخراج ويليام وايلر، وبطولة لورنس أوليفييه وميرل أوبيرون. ركز هذا الفيلم على الجانب الرومانسي من العلاقة بين كاثرين وهيثكليف، وحقق نجاحًا كبيرًا على الرغم من الانتقادات التي وجهت إليه بسبب تخفيفه من حدة الصراع النفسي في الرواية الأصلية.
محاولات مختلفة لتقديم الرواية
في عام 1970، قدم المخرج روبرت فيوست نسخة بريطانية أكثر قتامة، مع التركيز على الجانب المظلم لشخصية هيثكليف. لاحقًا، في عام 1992، قدم بيتر كوزمينسكي اقتباسًا يعتبره الكثيرون الأكثر وفاءً للرواية، من حيث البناء السردي وإبراز الصراع الطبقي. وفي عام 2011، قدمت أندريا أرنولد قراءة مختلفة تمامًا، من خلال تقديم هيثكليف كشخصية سوداء البشرة، مما أثار جدلاً واسعًا حول تفسير الرواية من منظور استعماري.
بالإضافة إلى الاقتباسات السينمائية، شهدت الرواية أيضًا العديد من المسلسلات التلفزيونية الناجحة، مثل مسلسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عام 2009، مما يؤكد على قدرة النص الأدبي على التكيف مع مختلف الوسائط والأزمنة. هذه الاقتباسات المتعددة تعكس أهمية الرواية وتأثيرها المستمر على الثقافة الشعبية.
الفيلم الجديد ورؤية إيميرالد فينيل
الفيلم الجديد، الذي أخرجه إيميرالد فينيل، يقدم رؤية معاصرة للرواية الكلاسيكية، مع التركيز على الجوانب النفسية والعاطفية للشخصيات. تجسد مارغو روبي شخصية كاثرين إيرنشو، بينما يؤدي جاكوب إيلوردي دور هيثكليف، مما يضفي على الفيلم جاذبية خاصة بفضل شعبية هذين الممثلين. كما يشارك في الفيلم عدد من الأسماء البارزة الأخرى، مثل الممثلة هونغ تشاو والمغنية تشارلي إكس سي إكس، التي تولت تأليف الموسيقى التصويرية.
يعتبر هذا الفيلم من أبرز الرهانات السينمائية في مطلع عام 2026، نظرًا لما يجمعه من أسماء لامعة أمام الكاميرا وخلفها، بالإضافة إلى اعتماده على واحد من كلاسيكيات الأدب الإنجليزي. “مرتفعات وذرينغ”، كعمل أدبي، تظل مصدر إلهام مستمر لصناع الأفلام والمبدعين، مما يضمن استمرار إعادة تفسيرها وتقديمها للأجيال الجديدة.
من المتوقع أن يشهد الفيلم إقبالاً جماهيريًا كبيرًا، خاصةً بين محبي الرواية الأصلية وعشاق الأفلام الرومانسية الدرامية. الرواية نفسها، بالإضافة إلى كونها عملًا أدبيًا خالدًا، تثير نقاشات حول الحب والانتقام والطبقة الاجتماعية، وهي مواضيع لا تزال ذات صلة في العصر الحديث. الفيلم الجديد يمثل محاولة لإعادة إحياء هذه النقاشات وتقديمها لجمهور أوسع.
في الختام، يمثل فيلم “مرتفعات وذرينغ” إضافة جديدة إلى سلسلة طويلة من الاقتباسات السينمائية والتلفزيونية للرواية الكلاسيكية. من المنتظر أن يتم تقييم نجاح الفيلم بناءً على ردود فعل الجمهور والنقاد، بالإضافة إلى إيرادات شباك التذاكر. يبقى أن نرى كيف سيساهم هذا الفيلم في إحياء الاهتمام برواية إميلي برونتي وتأثيرها المستمر على الأدب والفن.





