«زكاة العثمان»: فاعل خير يرسم البسمة على وجوه 2500 بالكويت

أكدت جمعية النجاة الخيرية استمرار الكويت في ريادتها للأعمال الخيرية، وذلك من خلال تقديم مساعدات مالية كبيرة للأسر المحتاجة داخل البلاد. وقد أعلنت الجمعية عن تقديم مساعدات مقطوعة لـ 468 أسرة منذ بداية عام 2025، بفضل تبرع أحد المحسنين الكويتيين، في إطار جهودها لتعزيز المساعدات الاجتماعية والتخفيف من الأعباء المعيشية على الفئات الأكثر ضعفاً. وتستهدف هذه المبادرة الأيتام والأرامل والمرضى وغيرهم ممن يحتاجون إلى الدعم.
تأتي هذه المبادرة في الوقت الذي تشهد فيه بعض الأسر الكويتية صعوبات اقتصادية، مما يجعل هذه المساعدات ذات أهمية بالغة. وقد استفاد من هذه المساعدات حتى الآن حوالي 2500 شخص من مختلف الشرائح الاجتماعية، مما يعكس حجم الاحتياج وفاعلية دور جمعية النجاة الخيرية في تقديم الدعم المالي. وتهدف الجمعية إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستحقين.
أهمية المساعدات الاجتماعية ودور الكويت الرائد
تعتبر المساعدات الاجتماعية عنصراً أساسياً في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والتخفيف من حدة الفقر. وتتسم الكويت بتقاليد راسخة في العطاء والعمل الخيري، حيث يحرص الكويتيون على مساعدة المحتاجين والتخفيف من معاناتهم. هذا التراث يمتد عبر الأجيال ويعكس القيم الإسلامية الأصيلة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تقديم المساعدات الاجتماعية يساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع. حيث يشعر المستفيدون بالتقدير والاهتمام، مما يزيد من شعورهم بالانتماء والمشاركة في المجتمع. ويعزز هذا الشعور من الاستقرار والأمن.
معايير اختيار المستفيدين
أكد عماد المطوع، مدير زكاة العثمان بجمعية النجاة الخيرية، أن الجمعية تتبع معايير دقيقة وموضوعية في اختيار المستفيدين من المساعدات. وتشمل هذه المعايير دراسة الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة، وتقييم مدى احتياجها للمساعدة، مع إعطاء الأولوية للأيتام والأرامل والمطلقات والمرضى وأسر السجناء والغارمين. كما تحرص الجمعية على احترام خصوصية وكرامة الأسر المستحقة.
ووفقاً للمطوع، فإن قيمة المساعدة تتفاوت بناءً على عدد أفراد الأسرة واحتياجاتهم الفعلية، مما يضمن وصول الدعم إلى من يستحقه بأكبر قدر ممكن. وتعتمد الجمعية على فريق متخصص لإجراء هذه الدراسات وتقديم التوصيات المناسبة. ويتم تحديث هذه الدراسات بشكل دوري لضمان استمرار تقديم المساعدة للأسر التي لا تزال في حاجة إليها.
مصادر تمويل المساعدات وتوسع نطاقها
تعتمد جمعية النجاة الخيرية في تمويل مبادراتها على مجموعة متنوعة من المصادر، بما في ذلك التبرعات من الأفراد والشركات والمؤسسات، بالإضافة إلى دعم الجهات الحكومية. ويأتي تبرع المحسن الكويتي الأخير كدليل على استمرار العطاء والكرم من قبل أفراد المجتمع. وتشجع الجمعية على التبرع المستمر لضمان استمرار تقديم المساعدات.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن حجم التبرعات الخيرية في الكويت يزداد عاماً بعد عام، مما يعكس تزايد الوعي بأهمية العمل الخيري ودورها في تحقيق التنمية المستدامة. وقد أطلقت الحكومة الكويتية العديد من المبادرات لتشجيع العمل الخيري وتسهيل إجراءات التبرع. وهذا الدعم الحكومي يساهم بشكل كبير في توسيع نطاق المساعدات الاجتماعية.
بالإضافة إلى المساعدات المالية المقطوعة، تقدم جمعية النجاة الخيرية مجموعة متنوعة من الخدمات الأخرى للمحتاجين، مثل توفير المواد الغذائية والملابس والأدوية، وتقديم الدعم التعليمي والصحي. وتسعى الجمعية إلى تطوير هذه الخدمات وتوسيع نطاقها لتلبية احتياجات أكبر عدد ممكن من المستفيدين. كما تعمل الجمعية على إيجاد حلول مستدامة لمشاكل الفقر والاحتياج.
أثرت الظروف الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة على القدرة الشرائية للعديد من الأسر في الكويت، مما زاد من الحاجة إلى الدعم الاقتصادي. وتستجيب جمعية النجاة الخيرية لهذه التحديات من خلال تقديم برامج ومبادرات تهدف إلى مساعدة الأسر على مواجهة هذه الصعوبات. وتتعاون الجمعية مع الجهات المعنية لتحديد الأسر الأكثر تضرراً وتقديم الدعم اللازم لها.
من المتوقع أن تواصل جمعية النجاة الخيرية جهودها في تقديم المساعدات الاجتماعية للمحتاجين في الكويت خلال الفترة المقبلة. وستعمل الجمعية على تقييم أثر هذه المساعدات وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والتحسين. مع الإشارة إلى أهمية استمرار التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتعزيز العمل الخيري وتحقيق التنمية المستدامة. وينبغي متابعة تطورات التبرعات وفعالية البرامج المستقبلية.





