زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب غربي تركيا – أخبار السعودية

ضرب زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر فجر اليوم منطقة صندرغي في ولاية باليكسير غربي تركيا. ووفقًا لإدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، لم تسجل أي إصابات أو أضرار مادية حتى الآن، بينما لا تزال فرق الاستجابة تعمل على تقييم الوضع على الأرض. هذا الزلزال يأتي في أعقاب نشاط زلزالي ملحوظ شهدته المنطقة في السنوات الأخيرة.
وقع الزلزال في الساعة 03:24 بتوقيت تركيا المحلي، وكان مركزه في قضاء صندرغي بولاية باليكسير. وأكدت آفاد أن عمق الزلزال بلغ حوالي 11 كيلومترًا، مما قلل من احتمالية حدوث أضرار واسعة النطاق. وقد شعر السكان المحليون بالهزة، لكن لم يتم الإبلاغ عن أي حالات ذعر جماعي حتى الآن.
الزلزال في تركيا: تقييم الأضرار مستمر
أعلنت السلطات التركية عن بدء عمليات المسح الميداني الشاملة لتقييم أي أضرار محتملة قد تكون ناجمة عن الزلزال. وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، صرح بأن الفرق المختصة قد تم إرسالها إلى المنطقة لضمان سلامة السكان وتقديم المساعدة اللازمة. وتشمل هذه العمليات فحص المباني والبنية التحتية الحيوية، مثل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه.
النشاط الزلزالي في تركيا
تقع تركيا في منطقة نشطة زلزاليًا، حيث تتقاطع العديد من الصدوع التكتونية. تاريخيًا، تعرضت البلاد لعدة زلازل مدمرة، بما في ذلك زلزال عام 1999 الذي أودى بحياة أكثر من 17 ألف شخص. وقد أدى هذا النشاط الزلزالي إلى تطوير أنظمة متقدمة للكشف عن الزلازل والاستجابة لها.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت المنطقة الجنوبية من تركيا في فبراير 2023 زلزالًا مدمرًا بقوة 7.8 درجة، تلاه العديد من الهزات الارتدادية. وقد أدى هذا الزلزال إلى خسائر فادحة في الأرواح وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية. وتشير الدراسات إلى أن هذا الزلزال قد أثر على النشاط الزلزالي في مناطق أخرى من تركيا، بما في ذلك ولاية باليكسير.
وتعتبر ولاية باليكسير، على الرغم من أنها ليست من بين المناطق الأكثر عرضة للزلازل في تركيا، إلا أنها تقع بالقرب من خط الصدع الشمالي الأناضولي، مما يجعلها عرضة لبعض الهزات. وتشير البيانات التاريخية إلى أن المنطقة شهدت عدة زلازل متوسطة الشدة في الماضي.
وحتى الآن، لم ترد تقارير عن أي تأثير للزلزال على المناطق المجاورة في اليونان، والتي تقع على مسافة قريبة من الساحل التركي. ومع ذلك، تواصل السلطات اليونانية مراقبة الوضع عن كثب.
تعتمد عمليات تقييم الأضرار بشكل كبير على استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الطائرات بدون طيار وأنظمة الاستشعار عن بعد. وتساعد هذه التقنيات في تحديد المناطق الأكثر تضررًا وتوجيه الموارد اللازمة إليها بسرعة وفعالية. كما تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في جمع المعلومات من السكان المحليين وتحديثهم بشأن الوضع.
وتشير التقارير الأولية إلى أن معظم المباني في منطقة صندرغي قد صممت لتتحمل الزلازل، مما قد يفسر عدم وجود أضرار كبيرة حتى الآن. ومع ذلك، لا يزال من الضروري إجراء فحص دقيق لجميع المباني للتأكد من سلامتها.
تعتبر الاستعدادات للكوارث الطبيعية، مثل الزلازل، أمرًا بالغ الأهمية في تركيا. وتشمل هذه الاستعدادات تطوير خطط الإخلاء، وتوفير الإمدادات الطبية والغذائية، وتدريب فرق الاستجابة. كما يتم تشجيع السكان على اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل تثبيت الأثاث وتحديد أماكن آمنة للاختباء.
من المتوقع أن تستمر فرق الاستجابة في عمليات المسح الميداني خلال الساعات القادمة، وسيتم نشر تقرير مفصل عن الأضرار المحتملة في أقرب وقت ممكن. وستواصل السلطات التركية مراقبة النشاط الزلزالي في المنطقة واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة السكان. وتعتبر متابعة التطورات المتعلقة بهذا الزلزال أمرًا ضروريًا، خاصةً مع استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة. كما يجب على السكان الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية.
في الوقت الحالي، لا توجد توقعات بحدوث هزات ارتدادية كبيرة، ولكن من المهم أن يظل السكان يقظين ومستعدين لأي طارئ. وستقوم آفاد بتحديث المعلومات بشكل دوري، وسيتم نشرها على موقعها الإلكتروني ووسائل الإعلام الرسمية. وتشير التقديرات إلى أن عمليات التقييم الأولية ستكتمل بحلول مساء الغد، مما سيوفر صورة أوضح عن الوضع على الأرض.





