Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

سامسونغ تفرض عقوبات صارمة على مورديها لمنع تسريبات سلسلة “إس 27”

في خطوةوصفت بأنها الأجرأ في تاريخ الشركة الكورية الجنوبية، كشفت تقارير تقنية عن تبني سامسونغ استراتيجية أمنية “متعددة الطبقات” تهدف إلى القضاء تماما على ظاهرة التسريبات التي تسبق إطلاق سلسلة هواتفها الرائدة “غلاكسي إس 27” (Galaxy S27).

تأتي هذه التحركات بعد سنوات من فقدان الشركة لـ”عنصر المفاجأة”، حيث كانت المواصفات والصور الواقعية تظهر للعلن قبل أشهر من المؤتمرات الرسمية. وتهدف سامسونغ إلى استعادة التشويق والإثارة حول إطلاق منتجاتها الجديدة.

وفقًا لما أوردته صحيفة “ذا كوريا هيرالد” (The Korea Herald)، بدأت سامسونغ بتطبيق بروتوكول اتصال داخلي جديد يعرف بـ “وضع الدردشة الآمنة”. هذا النظام ليس مجرد اتفاقية سرية، بل هو عائق تقني يمنع الموظفين من نسخ الرسائل، أو إعادة توجيهها، أو حتى التقاط صور للشاشة داخل التطبيقات المهنية للشركة.

وتمتد هذه القيود لتشمل الأنظمة البرمجية التي تتعامل مع ملفات التصميم بمساعدة الحاسوب (CAD). كما أن الوصول لهذه الملفات بات يتطلب مصادقة ثنائية حيوية، مع وضع “علامات مائية رقمية” مخفية تتغير بتغير المستخدم. هذا يعني أن أي صورة مسربة ستكشف فورًا عن هوية الشخص الذي استعرض الملف والجهاز الذي استخدمه.

رغم هذه القيود “الحديدية”، تظل المعركة مستمرة بين أمن الشركة وشغف الجمهور بمعرفة المواصفات (أسوشيتد برس)

تشديد الرقابة على سلاسل التوريد العالمية لمنع تسريبات سامسونغ

الجبهة الثانية في حرب سامسونغ ضد التسريبات تتركز في المصانع الخارجية. أشار تقرير مفصل من “نوتبوك تشيك” (NotebookCheck) إلى أن سامسونغ وجهت إنذارات نهائية لموردي القطع في الصين وفيتنام.

وتشمل الإجراءات الجديدة تفتيشًا ذاتيًا إلزاميًا للموظفين في خطوط إنتاج الشاشات والكاميرات لمنع خروج أي نماذج أولية. كما تم رفع قيمة التعويضات المادية في عقود عدم الإفشاء (NDA) لتصل إلى مبالغ قد تؤدي لإفلاس الشركات الصغيرة الموردة إذا ثبت تورطها.

بدأت الشركة أيضًا في شحن بعض الأجزاء الحساسة في صناديق مغلقة لا تفتح إلا بشفرات إلكترونية عند وصولها لخط التجميع النهائي، مما يزيد من صعوبة العبث بها.

استراتيجية “النماذج المضللة” لمواجهة تسريبات سامسونغ القادمة

من الناحية التكتيكية، قد تعتمد سامسونغ أسلوب “التضليل المتعمد”. تقوم الشركة حاليًا بإنتاج ما لا يقل عن ثلاثة نماذج تجريبية مختلفة تمامًا من حيث التصميم الخارجي لغلاكسي إس 27 ألترا (Galaxy S27 Ultra). الهدف من ذلك هو إرباك المسربين المشهورين.

هذا الأسلوب، والذي يشبه ما كانت تتبعه شركة آبل سابقًا، يهدف إلى منع أي مسرب من الجزم بالشكل النهائي للهاتف حتى تبدأ مرحلة الإنتاج الكمي الواسعة. هذا التصرف يعكس تصميم سامسونغ على استعادة عنصر المفاجأة.

بحسب التقارير، تراهن سامسونغ على سلسلة “إس 27” لإحداث ثورة في سوق الهواتف الذكية. تشير المعلومات المسربة، رغم الرقابة، إلى دمج تقنية “بولار آي دي” (Polar ID) المتطورة للمسح الحيوي.

كما أشارت التقارير إلى معالجات “إكسينوس 2700” (Exynos 2700) المبنية بدقة 3 نانومتر من الجيل الثاني. بالإضافة إلى ذلك، فإن قدرات ذكاء اصطناعي “غلاكسي إيه آي” (Galaxy AI) ستكون مدمجة في العتاد وليست معتمدة على السحابة فقط.

يقول الخبراء إن سامسونغ تواجه تحديًا مزدوجًا. من جهة، تريد حماية ابتكاراتها من المنافسين. ومن جهة أخرى، تسعى لإعادة بناء الشغف لدى جمهورها الذي بات يعرف كل شيء قبل الإطلاق.

ورغم هذه الإجراءات “الحديدية”، يرى مراقبون أن عالم التقنية لا يعرف الأسرار المطلقة؛ فالصراع بين “أمن الشركات” و”فضول المسربين” سيستمر دائمًا. يبقى السؤال حول مدى فعالية هذه التدابير الوقائية على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى