Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

سجن 12 ناشطا في قضية “هونغ كونغ 47” والعفو الدولية تنتقد القرار

رفضت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ، اليوم الاثنين 23 فبراير/شباط 2026، طلبات الاستئناف المقدمة من 12 ناشطًا في ما يعرف بقضية “هونغ كونغ 47″. تُعد هذه القضية الأكبر التي تجرى بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين في يونيو/حزيران 2020، حيث اتُهم 47 شخصية معارضة بـ”التآمر لارتكاب أعمال تخريبية”.

تداعيات رفض الاستئناف في قضية “هونغ كونغ 47”

تتعلق التهم الأساسية بتنظيم المشاركة في انتخابات تمهيدية ذاتية لانتخاب المجلس التشريعي عام 2020، والتي تأجلت لاحقًا، قبل تطبيق نظام انتخابي جديد يحد من أهلية الترشح. من بين المتهمين، أقر 31 بالتهمة، بينما دفع 16 ببراءتهم، وتمت تبرئة اثنين منهم. رفض الاستئنافات يمثل ضربة جديدة لحركة الديمقراطية في المدينة.

قال المتحدث باسم منظمة العفو الدولية، فرناندو تشيونغ، إن رفض المحكمة لهذه الاستئنافات يسلط الضوء على الوضع الخطير لحقوق الإنسان في هونغ كونغ، ويعزز الاعتقاد بأن القضية لها دوافع سياسية. وأضاف تشيونغ أن المتهمين الـ12 لم يرتكبوا أي جريمة معترف بها دوليًا، وأنهم يقضون أحكامًا طويلة لمجرد ممارستهم لحقوقهم المكفولة في التعبير وتكوين الجمعيات والمشاركة في الشؤون العامة.

بدت منظمة العفو الدولية قلقة بشكل خاص من حرمان ثمانية من المتهمين في القضية من الإفراج المبكر بعد إقرار “المادة 23” في عام 2024، وذلك بناءً على مبررات جديدة وغامضة تتعلق بالأمن القومي، وهو ما يمثل تحولًا ملحوظًا عن النهج المتبع سابقًا في هونغ كونغ. وأكد تشيونغ أن بكين استخدمت القانون لفرض تدابير عقابية إضافية وتطبيقها بأثر رجعي ضد المعارضين، بما في ذلك إسكات الأصوات المعارضة حتى وهي خلف القضبان.

اعتبرت المنظمة أن امتناع المحكمة عن إلغاء هذه الإدانات والأحكام يمثل تفويت فرصة هامة لتصحيح ما وصفته بـ”ظلم جماعي”. وأكدت أن المعارضة السلمية لأي حكومة لا تُعد جريمة، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع أعضاء القضية الذين ما زالوا قيد الاحتجاز.

قانون “المادة 23” وتضييق الخناق على الحريات

في مارس/آذار 2024، أقرت هونغ كونغ قانون حماية الأمن القومي، المعروف بـ”المادة 23″. وفقًا لمنظمة العفو الدولية، فقد ضيق هذا القانون الخناق على الحريات، ومكّن السلطات من تكثيف حملتها ضد النشاط السلمي داخل المدينة وخارجها. كما تم استخدام “المادة 23” لفرض تدابير عقابية إضافية على المعارضين الذين يقضون بالفعل أحكامًا بالسجن.

قبل سن القانون، كانت قواعد السجون تقضي بأن السجناء ذوي السلوك الحسن مؤهلون للإفراج المبكر بعد قضاء ثلثي مدة محكوميتهم. ومع ذلك، بموجب القواعد الجديدة التي تم إدخالها بناءً على “المادة 23″، يمكن لإدارة السجون رفض الإفراج المبكر لأسباب تتعلق بـ”الأمن القومي”.

يُتوقع أن تستمر تداعيات هذه القضية على المشهد السياسي والحقوقي في هونغ كونغ. وقد تظل الأنظار متجهة نحو أي تحركات قانونية أخرى قد يقوم بها الناشطون المتبقين، بالإضافة إلى مراقبة التغييرات المتعلقة بتطبيق قوانين الأمن القومي ومدى تأثيرها على الحريات المدنية والحياة السياسية في المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى