سفيرة الهند: جاليتنا بالكويت مصدر فخر وسفراء حقيقيون لبلدنا

احتفلت جمهورية الهند بعيدها الوطني السابع والسبعين في الكويت، حيث أكدت السفيرة الهندية باراميتا تريباتهي على اعتزازها بمسيرة التقدم التي تشهدها بلادها، وخصوصاً في ظل رؤية “الهند المتقدمة 2047”. وتأتي هذه الاحتفالات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الهند والكويت ازدهاراً على مختلف الأصعدة، مع التركيز على دعم ورعاية الجالية الهندية في الكويت.
أهمية الاحتفال بالعيد الوطني الهندي وتقدير الجالية
أقيم حفل رفع العلم بمناسبة العيد الوطني في مقر السفارة الهندية، بحضور أفراد من الجالية الهندية المقيمة في الكويت. وأعربت السفيرة تريباتهي عن سعادتها بأن يكون هذا الاحتفال هو الأول لها في الكويت، مؤكدة على أن السفارة تعتبر أبناء الجالية “سفراء حقيقيين للهند” لما يقدمونه من صورة إيجابية عن بلادهم.
دور الجالية في تعزيز العلاقات الثنائية
تعتبر الجالية الهندية في الكويت من أكبر الجاليات الأجنبية في البلاد، حيث يلعب أفرادها دوراً هاماً في دعم الاقتصاد الكويتي من خلال مساهماتهم في قطاعات مختلفة. وتشير التقديرات إلى أن عدد الهنود المقيمين في الكويت يتجاوز 900 ألف شخص، وفقاً لبيانات وزارة الخارجية الهندية.
دعم السفارة للقنصليين والمقيمين
أكدت السفيرة تريباتهي أن السفارة توفر كافة أشكال الدعم القنصلي لأبناء الجالية، مشيرة إلى وجود أربعة مراكز خدمات مساندة، بالإضافة إلى خطوط هاتفية تعمل على مدار الساعة، واختصاصيين اجتماعيين، وأقسام قنصلية وعمالية متخصصة. كما أشارت إلى مبادرة “البيت المفتوح” الشهرية التي تتيح التواصل المباشر مع المواطنين لمناقشة قضاياهم.
وتولي السفارة اهتماماً خاصاً بقضايا العمالة، وتسعى لحماية حقوق العمال الهنود في الكويت، وفقاً للاتفاقيات الثنائية بين البلدين. وتتعاون السفارة بشكل وثيق مع السلطات الكويتية لضمان توفير بيئة عمل آمنة وعادلة للعمال الهنود.
تقدير الكويت للجالية الهندية
أعربت السفيرة تريباتهي عن تقديرها العميق لحكومة الكويت وشعبها على دعمهم ورعايتهم لأبناء الجالية الهندية. وأشادت بالجهود التي تبذلها الجمعيات والروابط الأهلية والأفراد في دعم الجالية، سواء في الكويت أو في الهند، من خلال مبادرات إنسانية متنوعة.
وتشهد العلاقات بين الهند والكويت تطوراً مستمراً في مختلف المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار والتعاون الثقافي. وتعتبر الكويت من أهم الشركاء التجاريين للهند في منطقة الخليج، حيث يتبادل البلدان السلع والخدمات بقيمة مليارات الدولارات سنوياً. كما أن هناك اهتماماً متزايداً بتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
فعاليات السفارة ومستقبل العلاقات
أعلنت السفارة عن مجموعة من الفعاليات التي ستشجع أبناء الجالية على المشاركة فيها خلال العام الحالي، بما في ذلك الاحتفال بمرور 150 عاماً على نشيد “فاندي ماتارام”، ومهرجان “بهارات ميلا” الذي سيقام في جزيرة جرين آيلاند في 13 فبراير، والاحتفال باليوم العالمي لليوغا في 21 يونيو. بالإضافة إلى حملة التبرع بالدم في 14 يونيو.
من المتوقع أن تستمر العلاقات الهندية الكويتية في النمو والتطور في المستقبل القريب، مع التركيز على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والإنسانية. وستواصل السفارة الهندية في الكويت جهودها لتقديم الدعم والرعاية لأبناء الجالية الهندية، وتعزيز الروابط بين البلدين. وتشير التقارير إلى أن هناك مباحثات جارية بين البلدين لزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة وتسهيل حركة التجارة والأفراد. وستظل العلاقات بين الهند والكويت محط اهتمام ومتابعة في المنطقة.
وتعتبر قضية تأشيرات العمل للهنود في الكويت من القضايا التي تتطلب متابعة مستمرة، حيث تسعى السفارة إلى تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات وضمان حقوق العمال الهنود. كما أن هناك اهتماماً بتعزيز التعاون في مجال التعليم والتدريب المهني، لتلبية احتياجات سوق العمل في الكويت.




