Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

سفيرة كندا: تعزيز التعاون الدفاعي والأمني مع الكويت

أعربت سفيرة كندا لدى الكويت، تارا شورواتر، عن تطلعها لتعزيز العلاقات الكويتية الكندية في مختلف المجالات، وذلك خلال حفل استقبال للخريجين الكنديين. يأتي هذا التصريح في ظل استعداد البلدين للاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 2025، مما يعكس أهمية هذه الشراكة الاستراتيجية.

وشددت شورواتر على أن كندا والكويت لديهما تاريخ طويل من التعاون المثمر، مع إمكانات كبيرة للتوسع في مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأكدت أن حكومة بلادها ملتزمة بتطوير هذه العلاقات، خاصةً في ظل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

آفاق جديدة في العلاقات الكويتية الكندية

أشارت السفيرة إلى أن الصورة النمطية لكندا كبلد بارد وطبيعي قد تغيرت بشكل كبير، حيث أصبحت الآن مركزًا عالميًا للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة. هذا التحول يفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الكويت، لا سيما في القطاعات التي تتطلب خبرات متخصصة وتقنيات حديثة.

التعاون الاقتصادي والتجاري

وفقًا لتصريحات شورواتر، يهدف رئيس الوزراء الكندي إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين في السنوات القادمة. يتضمن ذلك تشجيع الاستثمارات المتبادلة وتوسيع حضور الشركات الكندية في السوق الكويتي، بالإضافة إلى دعم الشركات الكويتية الراغبة في الاستثمار في كندا. وتشمل القطاعات الواعدة في هذا الصدد الدفاع، والتقنيات الصحية، والابتكار.

يُذكر أن حجم التبادل التجاري الحالي بين الكويت وكندا يتجاوز المليار دولار كندي، مع توقعات بنموه المستقبلي. وتشير البيانات الرسمية إلى أن كندا تستثمر بشكل متزايد في مشاريع البنية التحتية والطاقة في الكويت، بينما تستفيد كندا من الاستثمارات الكويتية في قطاعات العقار والتكنولوجيا.

التعليم والتبادل الثقافي

أكدت السفيرة على الدور الحيوي الذي يلعبه الخريجون الكنديون في الكويت كـ “جسور تعاون” و “سفراء حقيقيين” لكندا. وتستضيف كندا حاليًا أكثر من مليون طالب دولي، ويساهم قطاع التعليم الدولي بأكثر من 37 مليار دولار في الاقتصاد الكندي سنويًا.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت عن مبادرة فنية مشتركة بين فنانين كنديين وكويتيين ضمن برنامج “الفن الثالث”، والتي ستشهد إطلاق جدارية فنية في 29 نوفمبر. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين وتعميق التفاهم المتبادل. وتعتبر المبادرات الثقافية جزءًا هامًا من تعزيز التعاون الدولي.

الأمن والدفاع

أوضحت شورواتر أن تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن يمثل أولوية رئيسية في برنامج عملها. ويشمل ذلك تبادل الخبرات والمعلومات، وتنظيم التدريبات المشتركة، والتعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وتأتي هذه الأولوية في سياق التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة والعالم، والتي تتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهتها. كما أن التعاون في مجال الأمن السيبراني يكتسب أهمية خاصة في ظل التهديدات المتزايدة للبنية التحتية الرقمية. هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وفيما يتعلق بالتعليم، أشارت السفيرة إلى أن 89% من الخريجين الدوليين في كندا يحصلون على فرص عمل خلال ثلاث سنوات من التخرج، مما يعكس جودة التعليم الكندي وتوافقه مع متطلبات سوق العمل.

من جهته، أعرب رئيس رابطة الخريجين الكنديين في الكويت، الدكتور علي أكبر، عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه السفارة الكندية للخريجين، وأكد على أهمية دورهم في تعزيز العلاقات بين البلدين. كما شارك عدد من الخريجين تجاربهم التعليمية في كندا، مشيدين بمستوى التعليم والفرص التي أتيحت لهم.

في الختام، من المتوقع أن تشهد العلاقات الكويتية الكندية زخمًا متزايدًا في الفترة المقبلة، مع اقتراب موعد الاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية. وستركز الجهود على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، بالإضافة إلى زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة. يبقى التحدي في ترجمة هذه الطموحات إلى واقع ملموس، ومواجهة أي عقبات قد تعترض طريق تحقيق هذه الأهداف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى