Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

شهيد في نابلس والاحتلال يهجّر 100 عائلة بالضفة

شهدت الضفة الغربية تصعيدًا ملحوظًا في الأحداث خلال الأسبوع الماضي، حيث استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب نابلس، بالتزامن مع تقارير عن تهجير أكثر من 100 عائلة فلسطينية بسبب اعتداءات المستوطنين. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مما يزيد من الضغوط على المجتمع الدولي للتدخل. هذا المقال يتناول تفاصيل هذه الأحداث وتداعياتها على الوضع في الضفة الغربية.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني باستشهاد مزارع أثناء عمله في أرضه قرب بلدة مادما جنوب نابلس، بعد إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال. وذكر الهلال الأحمر أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى الشاب المصاب، ونقلته إلى جهة غير معلومة. هذه الحادثة تثير تساؤلات حول إجراءات قوات الاحتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين.

مداهمات واعتقالات وتصاعد التوتر في الضفة الغربية

بالإضافة إلى ذلك، هاجم مستوطنون أهالي بلدة قصرة جنوب نابلس تحت حماية جيش الاحتلال، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة. وخلال هذه المواجهات، أطلق المستوطنون وقوات الاحتلال الرصاص والغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق. وتعتبر هذه الهجمات جزءًا من نمط متزايد من العنف الذي يستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال مسكنا واحتجزت عددا من المواطنين عقب اعتداء للمستوطنين في مسافر يطا جنوب المحافظة. ووفقًا لناشطين، وفرت قوات الاحتلال غطاء لاعتداءات المستوطنين، وواصلت التنكيل بالأهالي بعد محاولاتهم التصدي للهجمات وحماية ممتلكاتهم. هذه الأحداث تعكس حالة من الإحباط والغضب لدى الفلسطينيين.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مناطق عدة في الخليل ونصبت حواجز عسكرية، واحتجزت عددا من المواطنين أثناء عودتهم إلى منازلهم بعد أداء صلاة الجمعة. وتأتي هذه الاقتحامات في سياق الإجراءات الأمنية التي تتبعها قوات الاحتلال في الضفة الغربية.

وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا بعد مداهمة منزله وتفتيشه فجر الجمعة. وواصلت القوات اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس بعدة آليات عسكرية، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل الفلسطينيين، قبل أن تنسحب دون الإبلاغ عن اعتقالات أو إصابات إضافية. هذه المداهمات والاعتقالات تزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

هجمات المستوطنين وتأثيرها على السكان

وفي سياق منفصل، اقتحم مستوطنون مقبرة الشهداء العراقيين في قرية بير الباشا جنوب جنين مستخدمين مركبات دفع رباعي، ونفذوا جولات استفزازية داخل المقبرة قبل أن يعيقوا حركة تنقل المواطنين في المنطقة. هذه الاقتحامات تعتبر انتهاكًا صارخًا لحرمة المقابر وتثير مشاعر الغضب والاستياء لدى الفلسطينيين.

تهجير 100 عائلة من الضفة الغربية

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” من أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية أدت خلال الأسبوعين الماضيين إلى نزوح أكثر من 100 أسرة فلسطينية من 5 مجتمعات مختلفة، معظمها من التجمع البدوي رأس عين العوجا شرق أريحا. ويشير هذا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الضفة الغربية.

وأوضح المكتب أن 77 أسرة تضم 375 شخصا، بينهم 186 طفلا و91 امرأة، بدأت بالفعل تفكيك مساكنها والرحيل جراء تصاعد الهجمات الليلية للمستوطنين. كما سبق ذلك تهجير 21 أسرة أخرى بعد سلسلة اعتداءات شملت ضرب رجل مسن وإتلاف الممتلكات وحرث أراضٍ خاصة. هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون.

وأشار المكتب الأممي إلى أن أكثر من 72 ألف أسرة من المزارعين والرعاة، أي ما يقرب من ثلثي جميع الأسر الزراعية، تحتاج إلى مساعدة زراعية طارئة عاجلة. وتأتي هذه الحاجة نتيجة لتدمير الأراضي الزراعية وتجريفها من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، مما يؤثر سلبًا على الأمن الغذائي للفلسطينيين. تعتبر الزراعة مصدر رزق أساسي للعديد من العائلات الفلسطينية.

استهداف جديد للأونروا وتهديد الخدمات

وفي سياق آخر، حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن مركز قلنديا للتدريب المهني، الذي يدرّس 350 طالبا من الضفة الغربية، مهدد بالإغلاق خلال أيام نتيجة خطر مصادرة الأرض المقام عليها. هذا التهديد يطال الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الوكالة جوناثان فاولر إن إغلاق المركز “سيحرم مئات الطلاب من حقهم في التعليم والفرص الاقتصادية”، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك “قبل فوات الأوان”. وتعتبر الأونروا من أهم المؤسسات التي تقدم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق منذ بدء الأحداث في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ استشهد أكثر من 1107 فلسطينيين وأصيب نحو 11 ألفا، فيما اعتقل أكثر من 21 ألفا خلال العامين الماضيين. هذه الأرقام تشير إلى أن الوضع في الضفة الغربية يتدهور بشكل مستمر.

من المتوقع أن يستمر التوتر في الضفة الغربية خلال الفترة القادمة، مع احتمال زيادة المداهمات والاعتقالات والهجمات من قبل المستوطنين. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات على الأرض، ويحث الأطراف المعنية على الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين. يبقى مستقبل الوضع الأمني في الضفة الغربية غير واضح، ويتوقف على العديد من العوامل الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى