صدور مرسوم بالموافقة على الانضمام إلى بروتوكول حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح

أصدرت دولة الكويت مرسومًا بقانون رقم 5 لسنة 2026، يوافق على الانضمام إلى البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية. يمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو تعزيز حماية التراث الثقافي الكويتي في أوقات النزاع المسلح، ويتماشى مع التزاماتها الدولية والإقليمية في هذا المجال. يهدف الانضمام إلى هذا البروتوكول إلى توفير إطار قانوني دولي أقوى لحماية المتاحف والمواقع الأثرية والمعالم التاريخية.
أهمية الانضمام إلى البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية
جاء المرسوم بقانون بعد دراسة من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الذي أكد على أهمية البروتوكول في حماية التراث الكويتي. تم نشر المرسوم في الجريدة الرسمية “الكويت اليوم” ويدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ نشره. ويأتي هذا الإجراء في سياق الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الثقافي على المستويين الوطني والدولي.
تفاصيل المرسوم بقانون
ينص المرسوم بقانون على الموافقة على الانضمام الكامل إلى البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي، والذي تم توقيعه في مدينة لاهاي بتاريخ 26 مارس 1999. ويشمل البروتوكول مجموعة واسعة من الأحكام المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، بما في ذلك الاحتياطات الواجب اتخاذها أثناء الهجوم، وحماية الآثار في الأراضي المحتلة. كما يتناول قضايا مثل حصانة الممتلكات الثقافية، وتسليم المجرمين، والمساعدة القانونية المتبادلة.
نطاق تطبيق البروتوكول وأهدافه
يهدف البروتوكول إلى تحسين حماية الممتلكات الثقافية في حالات النزاع المسلح، وإقامة نظام معزز لحماية ممتلكات ثقافية محددة. ويعتبر مكملاً لاتفاقية لاهاي لعام 1954، حيث يوسع نطاق الحماية ليشمل أنواعًا إضافية من الممتلكات الثقافية ويحدد إجراءات أكثر تفصيلاً لحمايتها. ويشمل ذلك حماية الممتلكات الثقافية المنقولة وغير المنقولة، مثل المباني والآثار والمجموعات المتحفية.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى البروتوكول إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال حماية التراث الثقافي. ويشجع الدول الأطراف على تبادل المعلومات وتقديم المساعدة المتبادلة في حالات الطوارئ. ويعتبر هذا الجانب بالغ الأهمية، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة التي تواجه التراث الثقافي في مناطق النزاع حول العالم.
التزامات دولة الكويت بموجب البروتوكول
بموجب الانضمام إلى البروتوكول، ستلتزم دولة الكويت بتطبيق أحكامه في القانون الوطني. ويشمل ذلك اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الممتلكات الثقافية في أوقات النزاع المسلح، وتجريم أي أعمال تهدف إلى تدمير أو نهب أو إتلاف هذه الممتلكات. كما ستلتزم الكويت بالتعاون مع الدول الأخرى في مجال حماية التراث الثقافي، وتقديم المساعدة اللازمة في حالات الطوارئ.
ويشير المراقبون إلى أن هذا الانضمام يعكس التزام الكويت الراسخ بالقانون الدولي وحماية التراث الإنساني. ويعتبر أيضًا دليلًا على تقدير الكويت لأهمية الثقافة والتراث في بناء الهوية الوطنية وتعزيز التفاهم بين الشعوب.
الآثار المترتبة على قطاع الثقافة والتراث في الكويت
من المتوقع أن يكون لهذا الانضمام آثار إيجابية على قطاع الثقافة والتراث في الكويت. سيساهم في تعزيز الإطار القانوني لحماية الممتلكات الثقافية، وزيادة الوعي بأهمية هذا التراث. كما سيشجع على تطوير خطط الطوارئ لحماية الممتلكات الثقافية في حالات النزاع المسلح.
بالإضافة إلى ذلك، قد يفتح الانضمام إلى البروتوكول آفاقًا جديدة للتعاون مع المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي، مثل اليونسكو. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الحصول على الدعم الفني والمالي لحماية التراث الكويتي.
الخطوة التالية المتوقعة هي إتمام الإجراءات الداخلية اللازمة لتفعيل البروتوكول في القانون الكويتي، بما في ذلك تعديل بعض القوانين واللوائح ذات الصلة. من غير الواضح حتى الآن المدة التي ستستغرقها هذه الإجراءات، ولكن من المتوقع أن يتم الانتهاء منها في أقرب وقت ممكن. يجب متابعة تطورات هذا الملف لمعرفة كيفية تأثيره على حماية التراث الثقافي في الكويت.




