عاملة منزل تسرق 67 ألف دولار لتغطية رهاناتها على القمار! – أخبار السعودية

أعلنت السلطات في سنغافورة عن إدانة عاملة منزل بتهمة الاحتيال وسرقة مبالغ كبيرة من صاحب عملها المسن، مما يسلط الضوء على أهمية حماية كبار السن من الاستغلال. وقد استغلت المتهمة، زاو زاو مين، ثقة صاحب العمل البالغ من العمر 75 عامًا، وسرقت ما يعادل 66,814 دولارًا أمريكيًا بالإضافة إلى مجوهرات ذهبية، لتمويل إدمان القمار. وتأتي هذه القضية في ظل تزايد المخاوف بشأن جرائم الخيانة للأمانة التي تستهدف الفئات الضعيفة في المجتمع.
إدمان القمار وراء سرقة عاملة منزل في سنغافورة
بدأت القضية في ديسمبر 2024، واستمرت حتى يوليو 2025، حيث قامت العاملة المنزلية البالغة من العمر 42 عامًا بسحب مبالغ متكررة من الحساب البنكي لصاحب عملها. ووفقًا لصحيفة Shin Min Daily News، قامت المتهمة بسحب حوالي 2000 دولار سنغافوري في كل مرة، على مدار 43 عملية منفصلة. بالإضافة إلى ذلك، سرقت مجوهرات ذهبية بقيمة تقدر بحوالي 20,368 دولار سنغافوري وقامت ببيعها للحصول على أموال إضافية.
خطة مُحكمة للتستر على الجريمة
أظهرت التحقيقات أن صاحب العمل كان يثق في العاملة بشكل كبير، وقام بتسليمها بطاقته البنكية ورقم التعريف الشخصي (PIN) لتسهيل سحب الأموال للاستخدامات المنزلية والنفقات الشخصية. استغلت زاو زاو مين هذه الثقة بشكل مشين، حيث كانت تقوم بسحب الأموال خلال غياب صاحب العمل أو أثناء نومه.
ولإخفاء آثارها، قامت بحذف إشعارات المعاملات البنكية من هاتف صاحب العمل لتجنب اكتشاف عمليات السحب غير المصرح بها. ومع ذلك، لم تنجح في إخفاء جميع الأدلة، حيث أثار أحد الإشعارات شكوك صاحب العمل، مما دفعه إلى مواجهتها. على الرغم من المواجهة، استمرت العاملة في أفعالها الإجرامية.
الاعتراف بالذنب والإجراءات القانونية
في 11 يوليو 2025، تم إبلاغ الشرطة بالواقعة، وبعد التحقيق، عُثر بحوزة العاملة على مبلغ 2000 دولار سنغافوري، اعترفت بأنه من أموال صاحب العمل. وأبدت المتهمة ندمًا شديدًا خلال التحقيقات، وأفادت بأنها تعاني من إدمان القمار وأن جزءًا من الأموال المسروقة قد تم إرساله إلى عائلتها.
وُجهت إلى زاو زاو مين تهمتان رئيسيتان: خيانة الأمانة الجنائية والسرقة. وبعد محاكمة عادلة، أصدرت المحكمة حكمًا بسجنها لمدة عام وثمانية أشهر، وفقًا لما ذكرته صحيفة Shin Min Daily News. ويعكس هذا الحكم حرص السلطات السنغافورية على حماية حقوق كبار السن ومعاقبة مرتكبي جرائم الاحتيال.
تأثير القضايا المشابهة وأهمية الحماية
تأتي هذه القضية في أعقاب سلسلة من الحوادث المماثلة التي تستهدف كبار السن في سنغافورة، مما أثار دعوات لزيادة الوعي حول مخاطر الاستغلال والاحتيال. وتشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة الداخلية إلى ارتفاع في عدد قضايا الاحتيال التي تستهدف كبار السن في السنوات الأخيرة، مما يتطلب اتخاذ تدابير وقائية أكثر فعالية. الاحتيال على كبار السن يعتبر جريمة خطيرة لما لها من آثار نفسية واقتصادية مدمرة على الضحايا.
وتدعو السلطات السنغافورية أفراد العائلات والأصدقاء إلى مراقبة كبار السن وتقديم الدعم لهم، بالإضافة إلى تشجيعهم على الإبلاغ عن أي محاولات للاستغلال أو الاحتيال. كما توصي بتعزيز الوعي حول أهمية حماية المعلومات الشخصية والمالية، وتجنب مشاركتها مع أي شخص غير موثوق به. الرعاية الاجتماعية لكبار السن تلعب دورًا حيويًا في منع وقوعهم ضحايا لجرائم مماثلة.
من المتوقع أن تستمر السلطات السنغافورية في تشديد الرقابة على العاملات المنزليات، وتطبيق إجراءات أكثر صرامة للتحقق من خلفياتهن وسجلاتهن الجنائية. كما من المرجح أن يتم زيادة الوعي حول مخاطر إدمان القمار وتوفير الدعم اللازم للأفراد الذين يعانون منه. ستكون متابعة تنفيذ هذه الإجراءات وتقييم فعاليتها أمرًا بالغ الأهمية في المستقبل القريب.





