Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السعودية

عبر شركة «جنة الأنهار».. العقوبات الأمريكية الجديدة تكشف الدور الإماراتي الخفي في دعم الحوثيين باليمن

كشفت العقوبات الأمريكية الأخيرة عن تفاصيل جديدة حول شبكة دعم مالي للجماعة الحوثية في اليمن، وأبرزت دورًا متزايدًا للإمارات العربية المتحدة في تمويل أنشطة الجماعة. تستهدف العقوبات، التي أعلنتها إدارة ترامب يوم الجمعة، أفرادًا وكيانات متهمة بتسهيل تدفق الأموال والأسلحة إلى الحوثيين، مما يعمق الأزمة اليمنية ويزيد من التوترات الإقليمية. وتأتي هذه الإجراءات في ظل اتهامات متصاعدة للحوثيين بتقويض الاستقرار في المنطقة من خلال هجماتهم المتكررة.

وتشمل العقوبات الجديدة 21 فردًا وكيانًا، بالإضافة إلى سفينة واحدة، متهمين بدعم الحوثيين ماليًا ولوجستيًا. وتستهدف هذه الإجراءات بشكل خاص شبكات التحويلات المالية غير المشروعة التي تمكن الجماعة من الحصول على الأموال اللازمة لتمويل عملياتها العسكرية والسياسية. وتعتبر هذه العقوبات تصعيدًا في الضغط الأمريكي على الحوثيين، الذين تعتبرهم واشنطن جماعة إرهابية مرتبطة بإيران.

العقوبات الأمريكية تكشف عن دور الإمارات في تمويل الحوثيين

أبرز ما لفت الانتباه في حزمة العقوبات الجديدة هو استهداف شركة “جنة الأنهار للتجارة العامة” المسجلة في الإمارات. ووفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية، تعمل هذه الشركة كمركز لتصفية الأموال القادمة من السوق السوداء والمرتبطة بالحوثيين. تُستخدم هذه الأموال في شراء السلع المهربة وقطع الغيار والمعدات، وحتى شحنات أسلحة قادمة من الصين ودول أخرى.

آلية عمل شبكة “جنة الأنهار”

تربط “جنة الأنهار” شبكة واسعة من التجار في صنعاء بقنوات مالية خارجية في الإمارات وخارجها. تسمح هذه الشبكة للحوثيين بإدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي، مما يجعل من الصعب تتبعها والسيطرة عليها. وتعتبر هذه الآلية حيوية للحوثيين للحفاظ على استقلالهم المالي وتجنب العقوبات الدولية.

وتأتي هذه الاتهامات في سياق علاقات معقدة في اليمن. فمنذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2014، تشارك السعودية والإمارات في تحالف عسكري لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ضد الحوثيين. ومع ذلك، تشير التقارير إلى وجود خلافات بين الرياض وأبو ظبي حول استراتيجية التعامل مع الحوثيين، وأن الإمارات قد سعت إلى بناء علاقات مع الجماعة بشكل منفصل.

بالإضافة إلى ذلك، تتهم الحكومة اليمنية الإمارات بدعم فصائل انفصالية في الجنوب، مما يعيق جهود تحقيق السلام والاستقرار في البلاد. وقد تصاعدت التوترات بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والإمارات في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى اشتباكات مسلحة في مناطق مختلفة من اليمن. وتعتبر هذه التوترات تهديدًا للوحدة اليمنية وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.

وتشير التحليلات إلى أن دعم الإمارات للحوثيين قد يكون له دوافع متعددة، بما في ذلك محاولة موازنة النفوذ الإيراني في المنطقة، وحماية مصالحها الاقتصادية في اليمن، والضغط على الحكومة اليمنية لتحقيق أهدافها السياسية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا الدعم قد يكون له عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي، وقد يؤدي إلى تصعيد العنف وتوسيع نطاق الصراع.

وتعتبر العقوبات الأمريكية الجديدة رسالة واضحة إلى الإمارات بأن واشنطن تراقب عن كثب أنشطتها في اليمن، وأنها لن تتسامح مع أي دعم للحوثيين. وتأتي هذه العقوبات في وقت تسعى فيه إدارة بايدن إلى إعادة تقييم سياساتها في الشرق الأوسط، وإعادة التركيز على الدبلوماسية والحلول السياسية للأزمات الإقليمية.

وتشمل العقوبات أيضًا أفرادًا وكيانات مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الحوثي، والذي تستخدمه الجماعة لشن هجمات على السعودية ودول أخرى في المنطقة. وتعتبر الولايات المتحدة أن هذا البرنامج يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي، وتدعو إلى تفكيكه بشكل كامل.

الوضع الإنساني في اليمن (كلمة مفتاحية ثانوية) يظل كارثيًا، حيث يعاني ملايين اليمنيين من نقص الغذاء والدواء والماء. وتفاقمت الأزمة الإنسانية بسبب الحرب المستمرة والعقوبات الاقتصادية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والأمراض. وتدعو المنظمات الدولية إلى زيادة المساعدات الإنسانية لليمن، وإلى إيجاد حلول سياسية للأزمة لإنهاء معاناة الشعب اليمني.

التأثير على التجارة (كلمة مفتاحية ثانوية) قد يكون للعقوبات تأثير كبير على التجارة في المنطقة، خاصة مع اليمن وسلطنة عمان والإمارات. قد تواجه الشركات العاملة في هذه الدول صعوبات في التعامل مع البنوك والمؤسسات المالية الدولية، وقد تضطر إلى الامتثال لمتطلبات صارمة لضمان عدم تورطها في أي أنشطة غير قانونية.

من المتوقع أن تواصل الولايات المتحدة الضغط على الحوثيين والإمارات من خلال فرض المزيد من العقوبات، وتقديم الدعم للحكومة اليمنية. ومع ذلك، فإن مستقبل الأزمة اليمنية لا يزال غير واضحًا، ويتوقف على العديد من العوامل، بما في ذلك تطورات المفاوضات السياسية، وموقف الأطراف الإقليمية، والوضع الإنساني على الأرض.

في الأيام والأسابيع القادمة، يجب مراقبة رد فعل الإمارات على العقوبات الأمريكية، وتأثير هذه العقوبات على شبكات التمويل الحوثية. كما يجب متابعة جهود الأمم المتحدة لإيجاد حلول سياسية للأزمة اليمنية، وتحديد ما إذا كانت هذه الجهود ستنجح في تحقيق تقدم ملموس نحو السلام والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى