فيدان يلتقي وفدا من حماس لبحث المرحلة الثانية من اتفاق غزة

عقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اجتماعًا مع وفد من حركة حماس في أنقرة يوم الاثنين، لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، والوضع الإنساني المتردي في القطاع. يأتي هذا اللقاء في ظل جهود دولية متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة، وتأمين وصول المساعدات الضرورية إلى السكان الفلسطينيين. وتعتبر قضية غزة محور اهتمام إقليمي ودولي كبير، وتسعى تركيا إلى لعب دور فعال في التوصل إلى حل دائم.
ركز الاجتماع، بحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، على تبادل المعلومات حول الاتصالات الدبلوماسية الجارية، خاصة تلك التي تتم من خلال مجلس السلام. وأكد فيدان على التزام تركيا المستمر بتقديم الدعم الإنساني لسكان غزة، والعمل على ضمان حقوقهم. كما ناقش الطرفان التحديات التي تواجه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
تطورات خطة السلام في غزة والمرحلة الثانية من الاتفاق
يأتي هذا اللقاء بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة في منتصف يناير الحالي. وتندرج هذه المرحلة ضمن خطة أوسع تتكون من 20 بندًا، تهدف إلى إنهاء الحرب في القطاع، وقد اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025. وتعتمد الخطة على تبادل الأسرى، ووقف التصعيد العسكري، وإعادة الإعمار.
نهاية المرحلة الأولى واستعادة الجثث
في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن العثور على جثة آخر أسير في قطاع غزة، وهو الشرطي ران غويلي. وبهذا، تكون المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قد انتهت رسميًا، بعد أن بدأت في أكتوبر الماضي. وقد تضمنت هذه المرحلة إطلاق سراح عدد من الأسرى من كلا الجانبين.
الحرب التي أنهى الاتفاق الأول وقفا لإطلاق النار فيها، بدأت في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لمدة عامين. وقد خلفت هذه الحرب دمارًا هائلاً في قطاع غزة، حيث دُمر 90% من البنية التحتية المدنية، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة. كما تسببت في مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 171 ألف آخرين. وتقدر تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.
تعتبر الأزمة الإنسانية في غزة من أخطر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي. وتشير التقارير إلى أن غالبية السكان يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء. وتواجه جهود إيصال المساعدات الإنسانية صعوبات كبيرة بسبب القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد. وتشكل هذه القيود عائقًا أمام عملية التعافي وإعادة البناء.
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات السياسية والأمنية في المنطقة. وتشمل هذه التطورات المفاوضات الجارية بشأن مستقبل قطاع غزة، والجهود المبذولة لتهدئة التوترات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية. وتعتبر قضية اللاجئين الفلسطينيين من القضايا الرئيسية التي يجب حلها في إطار أي اتفاق سلام دائم. وتشكل هذه القضية تحديًا كبيرًا أمام عملية السلام.
تركيا، من جهتها، تواصل جهودها الدبلوماسية لتعزيز الاستقرار في المنطقة، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني. وتدعو إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يضمن حقوق جميع الأطراف. وتؤكد على أهمية الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس الشرقية. وتعتبر غزة جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.
في المرحلة القادمة، من المتوقع أن تركز الجهود الدولية على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تشمل تبادل المزيد من الأسرى، ووقف التصعيد العسكري بشكل كامل، وبدء عملية إعادة الإعمار. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات التي قد تعيق تنفيذ هذه المرحلة، بما في ذلك الخلافات السياسية والأمنية بين الأطراف المعنية. ويتوجب على المجتمع الدولي مواصلة الضغط على الأطراف للالتزام بتنفيذ الاتفاق، وتوفير الدعم اللازم لإعادة بناء غزة. كما يجب مراقبة الوضع عن كثب، والاستعداد للتعامل مع أي تطورات غير متوقعة. وتعتبر الوضع في غزة من أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة، ويتطلب حلولًا مبتكرة وشاملة.
من المهم أيضًا متابعة ردود الفعل الإقليمية والدولية على التطورات الأخيرة. وتشمل هذه الردود تصريحات المسؤولين، والتقارير الإعلامية، وتحليلات الخبراء. وتساعد هذه الردود على فهم السياق الأوسع للأزمة، وتحديد المخاطر والفرص المحتملة. وتعتبر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية جزءًا أساسيًا من أي حل دائم.





