Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

قطر ترفض تحفظ إسرائيل على دورها في مجلس “سلام غزة”

أعربت دولة قطر عن استهجانها للتحفظات الإسرائيلية الأخيرة بشأن دورها في مجلس السلام المُقترح لإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب. جاء هذا الرد بعد تقارير إعلامية إسرائيلية كشفت عن معارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإشراك قطر وتركيا في هذا المجلس، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة في غزة وتقديم المساعدات الإنسانية. وتؤكد قطر التزامها بإنجاح اتفاق وقف إطلاق النار.

صرّح ماجد الأنصاري، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، بأن موقف إسرائيل لن يثني الدوحة عن مواصلة دورها الوساطي، مشدداً على التزام قطر الكامل بتنفيذ خطة اتفاق وقف الحرب في غزة. وأضاف الأنصاري أن قطر ستواصل التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الإطار، داعياً إلى الضغط الدولي على إسرائيل لتسهيل دخول لجنة فنية إلى القطاع.

دور قطر في مفاوضات غزة والتحفظات الإسرائيلية

تأتي هذه التطورات في وقت حرج، حيث تتوقف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة على عدة نقاط خلافية، بما في ذلك تبادل الأسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة الإعمار. تعتبر قطر من أبرز الدول التي لعبت دوراً محورياً في الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس، وقد ساهمت بشكل كبير في التوصل إلى اتفاقات سابقة لإطلاق سراح الأسرى وتبادل المحتجزين.

وفقاً لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن إسرائيل ترفض السماح لأعضاء اللجنة الفنية الفلسطينية بدخول غزة، كما تعارض فتح معبر رفح البري، على الرغم من المطالبات الأمريكية بذلك كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل ترى في إشراك قطر وتركيا في إدارة غزة تهديداً لأمنها القومي.

مخاوف إسرائيل من مشاركة قطر وتركيا

أعرب مسؤول إسرائيلي رفيع، وفقاً لـ “هآرتس”، عن قلقه من أن إشراك ممثلين عن تركيا وقطر في المجلس التنفيذي لغزة لم يكن جزءاً من التفاهمات الأولية مع الولايات المتحدة. كما أشار إلى عدم وضوح صلاحيات هذا المجلس الجديد ودوره المستقبلي في إدارة القطاع. وتعتبر إسرائيل قطر وتركيا من الدول الداعمة لحركة حماس، وهو ما يثير مخاوفها بشأن استقرار الأوضاع في غزة بعد انتهاء الحرب.

في سياق متصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء نتنياهو أبدى تحفظاته لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال مكالمة هاتفية، معرباً عن رفضه لإشراك قطر وتركيا في مجلس المستشارين الذي سيشرف على الإدارة المؤقتة لغزة.

ومع ذلك، نقلت القناة عن مصادرها أن بلينكن أبلغ نتنياهو بأن قرار إشراك قطر وتركيا نهائي ولا رجعة فيه، وأن هذا الإجراء ضروري لضمان استقرار الأوضاع في غزة بعد انتهاء الصراع. وتشير هذه التطورات إلى وجود خلافات عميقة بين إسرائيل والولايات المتحدة حول كيفية إدارة غزة في المستقبل.

تؤكد قطر على التزامها بتقديم الدعم المستمر للأشقاء في غزة، مشددة على أن الممارسات الإسرائيلية تعيق جهود إيصال المساعدات الإنسانية وتزيد من معاناة الفلسطينيين. وتعتبر الدوحة أن إعاقة وصول المساعدات إلى غزة انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

تعتبر قضية المساعدات الإنسانية لغزة من القضايا الملحة التي تتطلب حلاً سريعاً، حيث يعاني أكثر من مليوني فلسطيني من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة. وتدعو المنظمات الدولية إلى فتح معابر غزة بشكل كامل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود.

بالإضافة إلى ذلك، تتزايد الدعوات الدولية لإيجاد حل سياسي شامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يضمن حقوق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وتعتبر الوساطة القطرية جزءاً من جهود دولية أوسع نطاقاً لتحقيق هذا الهدف.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين إسرائيل وحماس، برعاية قطر والولايات المتحدة ومصر، في الأيام القادمة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعترض طريق التوصل إلى هذا الاتفاق، بما في ذلك الخلافات حول آليات المراقبة والضمانات المتبادلة. ويجب مراقبة ردود الفعل الإسرائيلية على الضغوط الدولية، وتطورات الوضع الميداني في غزة، لتقييم فرص نجاح هذه المفاوضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى