Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

قيادي بحماس: هذا ما نتوقعه من مجلس السلام في غزة

كشف قيادي في حركة حماس عن تقييم شامل تجريه الحركة لمبادرة “مجلس السلام” الأخيرة، مؤكداً أن الحكم على جدوى هذا المجلس لن يستند إلى التصريحات الإعلامية بل إلى قدرته الفعلية على تحقيق تطلعات الفلسطينيين، وعلى رأسها تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية والجهود الدولية المتزايدة للوصول إلى حل دائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع التركيز على مستقبل قطاع غزة بعد الحرب.

وأكد تيسير سليمان، القيادي في حماس، في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أن الحركة تنتظر خطوات عملية ملموسة من المجلس، تتجاوز مجرد البيانات والتصريحات. وأضاف أن الأولوية القصوى تكمن في ضمان وقف دائم وشامل لإطلاق النار، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ لتلبية احتياجات السكان المتزايدة.

تقييم حماس لمجلس السلام والمطالب العاجلة

أشار سليمان إلى أن غياب الإشارة الواضحة إلى قطاع غزة في ميثاق المجلس يثير بعض القلق، لكنه أكد أن حماس ستعتمد في نهاية المطاف على النتائج العملية التي سيحققها المجلس على الأرض. وأضاف أن الحركة تركز بشكل خاص على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ومعالجة الخروقات الإسرائيلية المستمرة التي تعيق عملية التعافي وإعادة الإعمار في غزة.

وتشمل المطالب العاجلة، بحسب سليمان، لجم الاحتلال عن انتهاكاته المتواصلة، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية المكلفة بإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة. وأوضح أن الاحتلال يعرقل عمل هذه اللجنة من خلال منع إدخال الأدوية والمواد الغذائية الأساسية ومواد البناء اللازمة لإعادة بناء المنازل والمرافق المدمرة.

المواقف الأوروبية والتوترات مع الولايات المتحدة

وفيما يتعلق بالمواقف الأوروبية تجاه المجلس، لفت سليمان إلى وجود حالة من التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مما قد يؤثر على مدى استعداد هذه الدول لدعم مبادرة المجلس بشكل فعال. وأشار إلى أن كثرة الشعارات والإجراءات البروتوكولية لا تكفي، بل يجب أن يترجم ذلك إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض.

وأضاف أن من حق أي دولة أن تطالب بتعديلات دستورية أو قانونية تراها مناسبة، لكنه شدد على أن المقاومة والفصائل الفلسطينية ستقيّم هذه المواقف بناءً على الأفعال وليس الأقوال. ويرى أن المهمة الأساسية للمجلس تكمن في تثبيت الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المقاومة والاحتلال، ودعم اللجنة الإدارية في غزة، وضمان الانتقال السلس إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

خروقات الاحتلال ومستقبل الضغوط الدولية

وأكد سليمان أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب منذ إعلان وقف إطلاق النار أكثر من 2500 خرق ميداني، أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين. وأوضح أن المعيار الحقيقي لنجاح أي جهد دولي أو مجلس سلام هو قدرته على الضغط على الاحتلال لإلزامه بالوفاء بالتزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وفيما يتعلق بالتقارير الإسرائيلية عن لقاءات مرتقبة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومبعوثين أمريكيين لبحث قضايا نزع سلاح حماس، أكد سليمان أن المقاومة تدافع عن حق شعبها في مواجهة الاحتلال، وأن الولايات المتحدة كانت شريكاً في الظلم الذي تعرض له الفلسطينيون على مر السنين. وأضاف أن المقاومة لم تجبر على الاستسلام، وأن وقف إطلاق النار جاء نتيجة صمودها ومواجهتها، وليس نتيجة تنازل أو خضوع.

وشدد على أن المقاومة لا تملك جيوشاً كبيرة أو أسلحة متطورة، لكنها تملك حق الدفاع عن شعبها وقضيتها العادلة. وأكد أن الاحتلال هو السبب الجوهري للأزمة، وأن محاولات فرض الإملاءات أو تجاهل حقوق الفلسطينيين لن تنجح.

من المتوقع أن تستمر حركة حماس في تقييم أداء “مجلس السلام” خلال الأيام القادمة، مع التركيز على الخطوات العملية التي سيقوم بها المجلس لتثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة. وستراقب الحركة أيضاً عن كثب تطورات الموقف الأوروبي والأمريكي، ومدى استعداد هذه الأطراف للضغط على الاحتلال لإلزامه بالوفاء بالتزاماته. يبقى الوضع في غزة هشاً، ويتطلب جهوداً دولية مكثفة لضمان استقرار دائم وتحقيق السلام العادل والشامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى