Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

قيود تستهدف المحتوى الفلسطيني.. ماذا جرى لحساب بيسان عودة على تيك توك؟

حظرت منصة تيك توك حساب الصحفية والناشطة الفلسطينية بيسان عودة من قطاع غزة، والذي يتابعه أكثر من 1.4 مليون شخص، قبل أن تعيد المنصة تفعيل الحساب مع فرض قيود على محتواه. يأتي هذا الحظر ضمن سياق أوسع من الجدل المتزايد حول حرية التعبير على المنصات الرقمية، خاصةً فيما يتعلق بالمحتوى الفلسطيني، وتثير تساؤلات حول سياسات الإشراف على المحتوى.

وقالت عودة في مقابلة مع الجزيرة مباشر إن حسابها حُذف بشكل كامل في البداية دون إمكانية الاستئناف أو التواصل مع إدارة المنصة. وأضافت أن استعادة الحساب جاءت بعد حملة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي وتدخل من مؤسسات حقوقية رقمية. القيود المفروضة على الحساب تتضمن تصنيف المحتوى على أنه “حساس” وتقليل ظهوره في التوصيات.

جدل بشأن حرية التعبير على تيك توك

يأتي حظر حساب عودة في وقت يشهد فيه مستخدمون في الولايات المتحدة تشديدًا في سياسات المحتوى على تيك توك، خاصةً بعد انتقال إدارة المنصة إلى ملكية جديدة. هذا التغيير أثار مخاوف بشأن الرقابة المحتملة والتأثير على حرية التعبير، خاصةً فيما يتعلق بالقضايا السياسية والاجتماعية الحساسة.

وتشير التقارير إلى أن العديد من الحسابات الفلسطينية الأخرى لصحفيين وناشطين قد تعرضت للحذف أو القيود بشكل دائم. هذا النمط من الإجراءات يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هناك سياسة منهجية تستهدف المحتوى الفلسطيني على المنصة.

تأثير المنصات الرقمية على الرأي العام

تؤكد عودة أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة رئيسية للتأثير على الرأي العام، خاصةً بين الشباب. لذلك، فإن السيطرة على السرديات في هذه المنصات أمر بالغ الأهمية.

بالإضافة إلى ذلك، تدعو عودة إلى الاستمرار في استخدام جميع المنصات الرقمية المتاحة لنشر الرواية الفلسطينية، مع التركيز على تطوير منصات بديلة. وترى أن ترك أي مساحة رقمية فارغة يمكن أن يؤدي إلى ترسيخ روايات مضادة.

وفي المقابل، يرى البعض أن تيك توك، مثل أي منصة أخرى، لديها الحق في تطبيق سياساتها الخاصة بشأن المحتوى، بما في ذلك إزالة المحتوى الذي ينتهك شروط الخدمة الخاصة بها. ومع ذلك، يثير هذا الجدل تساؤلات حول التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى.

تداعيات القيود على المحتوى الفلسطيني

تعتبر القيود المفروضة على المحتوى الفلسطيني على المنصات الرقمية جزءًا من نمط أوسع من الرقابة والتقييد الذي يواجهه الفلسطينيون في الفضاء الرقمي. هذا التقييد يحد من قدرتهم على التعبير عن آرائهم ومشاركة تجاربهم مع العالم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن خوارزميات المنصات الرقمية قد تكون متحيزة ضد المحتوى الفلسطيني، مما يؤدي إلى تقليل ظهوره وتداوله. هذا التحيز يمكن أن يكون نتيجة لعدة عوامل، بما في ذلك الضغوط السياسية والإعلانية.

من ناحية أخرى، يرى البعض أن المحتوى الفلسطيني قد يكون عرضة للإزالة بسبب انتهاكه لشروط الخدمة الخاصة بالمنصات، مثل التحريض على العنف أو نشر معلومات مضللة. ومع ذلك، يرى آخرون أن هذه الشروط قد تُطبق بشكل انتقائي ضد المحتوى الفلسطيني.

من المتوقع أن يستمر الجدل حول حرية التعبير على تيك توك والمنصات الرقمية الأخرى في المستقبل القريب. من المهم مراقبة التطورات في هذا المجال، بما في ذلك التغييرات في سياسات المنصات والقرارات القضائية المتعلقة بحرية التعبير. كما يجب على المستخدمين والناشطين الاستمرار في المطالبة بحماية حقوقهم الرقمية والتعبير عن آرائهم بحرية ومسؤولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى