Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

كوبا تجري تدريبات لجيشها وتؤكد جاهزيتها لمواجهة أي “عدوان” أمريكي

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل استعداد بلاده لمواجهة أي تصعيد أمريكي محتمل، وذلك في ظل إجراء تدريبات عسكرية واسعة النطاق. يأتي هذا التأكيد وسط توترات متزايدة بين واشنطن وهavana، وتصريحات أمريكية تشير إلى إمكانية فرض إجراءات أكثر صرامة على كوبا. وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن مستقبل العلاقات الثنائية واحتمال نشوب أزمة جديدة في منطقة البحر الكاريبي.

أشرف دياز كانيل شخصيًا على تدريبات عسكرية شاركت فيها وحدات من الدبابات، بحضور وزير القوات المسلحة الجنرال ألفارو لوبيز مييرا وكبار المسؤولين العسكريين. وتهدف هذه التدريبات، وفقًا لبيان رسمي، إلى تقييم وتعزيز الجاهزية القتالية لكوبا في حال أي طارئ أو تهديد خارجي. وتعتبر هذه المناورات العسكرية رسالة واضحة لواشنطن بشأن تصميم هافانا على الدفاع عن سيادتها ومصالحها.

التهديدات الأمريكية و”القرصنة الدولية”

وصعّدت الولايات المتحدة من لهجتها تجاه كوبا في الآونة الأخيرة، متهمة الحكومة الكوبية بدعم الأنظمة المستبدة في المنطقة وتقويض الاستقرار الإقليمي. وتشمل الإجراءات المتخذة فرض عقوبات اقتصادية إضافية وتقييد السفر والتجارة مع الجزيرة.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، اتهم السفير الكوبي في كولومبيا، كارلوس بيدرا، واشنطن بممارسة ما وصفه بـ “القرصنة الدولية” في منطقة البحر الكاريبي. وأضاف أن كوبا تواجه تهديدات أمريكية هي الأكثر حدة منذ عام 1959، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى منع وصول النفط إلى كوبا وفرض حصار بحري عليها.

كما شبّه بيدرا الوضع في كوبا بالوضع في فلسطين، مؤكدًا أن بلاده ستدافع عن سيادتها بكل الوسائل المتاحة. وأشار إلى أن هافانا لن تستسلم للضغوط الأمريكية، حتى لو اضطرت إلى مواجهة صعوبات اقتصادية كبيرة.

سيناريو فنزويلا وتأثيره على كوبا

تأتي هذه التطورات بعد فترة وجيزة من الأحداث في فنزويلا، حيث دعمت الولايات المتحدة المعارضة في محاولة للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. وقد أثار هذا التدخل الأمريكي مخاوف في كوبا بشأن إمكانية تكرار السيناريو نفسه معها.

وتعتبر كوبا وفنزويلا حليفتين وثيقتين، وتجمعهما علاقات اقتصادية وسياسية قوية. وتعتمد كوبا بشكل كبير على النفط الفنزويلي لتلبية احتياجاتها من الطاقة. لذلك، فإن أي اضطراب في إمدادات النفط من فنزويلا يمكن أن يكون له تأثير كبير على الاقتصاد الكوبي.

الاستعدادات العسكرية والتحالفات الإقليمية

بالإضافة إلى التدريبات العسكرية، تعمل كوبا على تعزيز تحالفاتها الإقليمية مع دول أخرى في أمريكا اللاتينية. وتسعى هافانا إلى بناء جبهة موحدة لمواجهة التدخلات الأمريكية والدفاع عن مصالح المنطقة.

وتشمل هذه التحالفات التعاون في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والتجارة. كما تسعى كوبا إلى تعزيز دورها في المنظمات الإقليمية والدولية، مثل منظمة دول أمريكا ومنظمة الأمم المتحدة.

في الوقت الحالي، تواصل الولايات المتحدة ممارسة الضغوط على كوبا من خلال العقوبات الاقتصادية والتهديدات العسكرية. من المتوقع أن تدرس إدارة ترمب خيارات إضافية لتغيير النظام في كوبا، بما في ذلك فرض حصار بحري كامل. وستراقب كوبا والمجتمع الدولي عن كثب التطورات في هذا الملف، وتقييم المخاطر المحتملة على الاستقرار الإقليمي. من المرجح أن تشهد الأشهر القادمة مزيدًا من التوتر بين واشنطن وهavana، مع عدم وجود مؤشرات واضحة على حل الأزمة في الأفق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى