Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الدفاع السورية تعلن وقفا لإطلاق النار بحلب وتمهل مسلحي “قسد” للمغادرة

أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الجمعة وقف إطلاق النار في أحياء محددة من مدينة حلب، في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). يهدف هذا الإجراء، الذي بدأ الساعة 3 فجراً، إلى تمهيد الطريق لانسحاب قوات قسد من المدينة وضمان عودة الاستقرار والأمن إلى المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاشتباكات و فرض حظر للتجوال في عدة أحياء.

منحت الوزارة قوات قسد مهلة حتى الساعة 9 صباحاً لمغادرة حلب بسلاحهم الفردي الخفيف، مع تعهد الجيش السوري بضمان عبورهم الآمن إلى مناطق شمال شرقي البلاد. وتنسق قوى الأمن الداخلي مع هيئة العمليات في الجيش لتسهيل عملية الخروج، مؤكدةً أن الهدف النهائي هو استعادة سلطة القانون وتمكين السكان من العودة إلى منازلهم.

حظر للتجوال في حلب وتصعيد التوترات

فرضت السلطات السورية حظر تجوال كامل في عدة أحياء من مدينة حلب مساء الخميس، وذلك على خلفية تصعيد قوات قسد لهجماتها. وقالت الحكومة السورية إن القوات الأمنية دخلت حي الأشرفية بعد مواجهات عنيفة مع قسد.

أفاد مراسلون بأن قوى الأمن الداخلي تواصل عمليات تمشيط حي الأشرفية، مع التركيز على تأمين العائلات التي منعتها قسد من الخروج. وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، ضبطت قوى الأمن الداخلي مستودعاً يحتوي على أسلحة وذخائر تابعة لقسد، بالإضافة إلى سيارة مفخخة.

الوضع الإنساني ونزوح المدنيين

تصاعدت الاشتباكات بين الجيش وقوات قسد خلال الساعات الماضية، مما أدى إلى نزوح واسع للمدنيين وسقوط ضحايا. وذكرت مصادر طبية في حلب أن الاشتباكات أسفرت عن 8 قتلى و37 جريحاً خلال الأيام الثلاثة الماضية.

يواجه المدنيون في حلب أوضاعاً إنسانية صعبة بسبب الاشتباكات ونقص المواد الأساسية. وتشير التقارير إلى أن العديد من العائلات اضطرت إلى ترك منازلها والبحث عن مأوى آمن في مناطق أخرى من المدينة.

محادثات سابقة واتفاق مارس

تجددت المواجهات بين قسد والجيش السوري عقب محادثات عُقدت الأحد الماضي لتنفيذ اتفاق مارس/آذار. يهدف هذا الاتفاق إلى دمج قسد في مؤسسات الدولة، إلا أن المحادثات لم تسفر عن نتائج ملموسة لتطبيق الاتفاق.

تواصل قسد المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق، الذي يشمل دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية.

تعتبر قضية دمج قسد في مؤسسات الدولة من القضايا المعقدة التي تتطلب حواراً بناءً وتنازلات من جميع الأطراف. ويرى مراقبون أن تنفيذ هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار والأمن في سوريا.

جهود السلطات السورية لاستعادة الأمن

تبذل السلطات السورية جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط سيطرتها الكاملة، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وتعتبر استعادة الأمن والاستقرار في حلب ذات أهمية خاصة، نظراً لأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية.

وتواجه السلطات السورية تحديات كبيرة في جهودها لاستعادة الأمن، بما في ذلك وجود الجماعات المسلحة وتدهور الأوضاع الاقتصادية. ومع ذلك، تواصل السلطات العمل على تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.

من المتوقع أن تعلن السلطات السورية قريباً عن بدء عودة الأهالي إلى منازلهم بشكل منظم وآمن، وفقاً لتعليمات سيتم نشرها عبر القنوات الرسمية. ومع ذلك، لا يزال الوضع الأمني في حلب غير مستقر، ويتطلب مراقبة دقيقة لضمان سلامة المدنيين. وستظل تطورات الوضع في حلب محل اهتمام بالغ في الأيام والأسابيع القادمة، مع التركيز على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وضمان انسحاب قوات قسد بشكل آمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى