Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

مدغشقر تسجل ارتفاع إصابات جدري القرود إلى 78 حالة

أعلنت وزارة الصحة العامة في مدغشقر عن ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بـجدري القرود، حيث وصل العدد الإجمالي للحالات المؤكدة إلى 78 حالة، بالإضافة إلى 212 حالة يشتبه في إصابتها في جميع أنحاء البلاد. وقد بدأ تفشي المرض في مدغشقر في ديسمبر الماضي، مما أثار مخاوف صحية عامة. لم يتم تسجيل أي وفيات حتى الآن، وفقًا لتصريحات الوزارة.

تركز معظم الحالات في مدينة ماهاجانجا شمال غربي مدغشقر، والتي تعتبر الآن بؤرة رئيسية لتفشي جدري القرود. وتعمل السلطات الصحية على احتواء انتشار المرض ومنع المزيد من الإصابات، مع التركيز على التوعية والإجراءات الوقائية. هذا الارتفاع يأتي في ظل تزايد الاهتمام العالمي بأي ظهور جديد لهذا المرض.

تفاصيل تفشي جدري القرود في مدغشقر

أكد البروفيسور مامي راندريا، المتحدث باسم وزارة الصحة، تسجيل حالات شفاء في ماهاجانجا، مما يعطي بعض الأمل في السيطرة على الوضع. ومع ذلك، لا يزال الوضع يتطلب يقظة مستمرة وجهودًا مكثفة للحد من انتقال العدوى. تعتبر مدغشقر من بين الدول الأفريقية التي تشهد ارتفاعًا في حالات الإصابة بجدري القرود في الأشهر الأخيرة.

الإجراءات الوقائية المتخذة

اتخذت السلطات الصحية في مدغشقر سلسلة من الإجراءات الاستباقية منذ ظهور الحالات الأولى. تشمل هذه الإجراءات إنشاء مراكز عمليات طوارئ للصحة العامة في جميع المناطق لضمان الاستجابة السريعة والفعالة.

بالإضافة إلى ذلك، أقامت السلطات حواجز صحية على الطرق الوطنية عند مداخل ومخارج المناطق المتضررة لفحص المسافرين والكشف عن أي أعراض محتملة. كما تم تعزيز الإجراءات الوقائية داخل المؤسسات التعليمية والسياحية، والتي تعتبر أماكن تجمع محتملة لانتشار العدوى.

ما هو جدري القرود؟

جدري القرود هو مرض فيروسي نادر، وينتقل عن طريق الاتصال المباشر مع الآفات الجلدية أو سوائل الجسم أو المواد التنفسية. يمكن أن ينتشر أيضًا من خلال الاتصال بالحيوانات المصابة، مثل القوارض والقرود. أعراض المرض تشمل الحمى والصداع وآلام العضلات والطفح الجلدي الذي يتحول إلى بثور.

على الرغم من أن جدري القرود يعتبر عمومًا أقل خطورة من الجدري، إلا أنه يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. تاريخيًا، كان المرض شائعًا في أجزاء من أفريقيا الوسطى والغربية، ولكن تم الإبلاغ عن حالات في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة.

الوضع الوبائي العالمي

شهد العالم في عام 2022 تفشيًا غير عادي لـجدري القرود في دول لم يسبق لها أن سجلت حالات، مما أدى إلى إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة. وقد أثار هذا التفشي مخاوف بشأن إمكانية تحول المرض إلى جائحة.

على الرغم من انحسار التفشي العالمي إلى حد ما، إلا أن منظمة الصحة العالمية لا تزال تحث على اليقظة المستمرة ومواصلة جهود المراقبة والوقاية. تعتبر اللقاحات من الأدوات الهامة في مكافحة جدري القرود، ولكن توافرها لا يزال محدودًا في العديد من البلدان.

تتراوح مدة الحضانة لـجدري القرود عادةً بين 5 و 21 يومًا. عادةً ما يتعافى المرضى في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ولكن قد تستمر بعض الأعراض لفترة أطول. تشمل العلاجات المتاحة الرعاية الداعمة وتخفيف الأعراض، وقد يتم استخدام مضادات الفيروسات في بعض الحالات.

بالإضافة إلى جدري القرود، تواجه مدغشقر تحديات صحية أخرى، بما في ذلك الملاريا والكوليرا وسوء التغذية. تفتقر البلاد إلى الموارد الكافية لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال، مما يجعلها عرضة للأوبئة والأمراض المعدية.

تعتبر الاستجابة السريعة والفعالة أمرًا بالغ الأهمية للحد من انتشار جدري القرود وحماية الصحة العامة في مدغشقر. يتطلب ذلك تعاونًا وثيقًا بين الحكومة ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية.

في الوقت الحالي، تواصل وزارة الصحة العامة في مدغشقر مراقبة الوضع عن كثب وتحديث البروتوكولات الوقائية حسب الحاجة. من المتوقع أن يتم الإعلان عن خطة استجابة شاملة في غضون الأسابيع القليلة القادمة، والتي ستحدد الأهداف والاستراتيجيات والموارد اللازمة للسيطرة على تفشي المرض. يبقى الوضع غير مؤكد، ويتطلب متابعة دقيقة لتقييم فعالية الإجراءات المتخذة وتحديد أي تهديدات جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى