لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ – أخبار السعودية

مع اقتراب أذان المغرب، يواجه العديد من الصائمين صداعًا حادًا، خاصة في الأيام الأولى من شهر رمضان أو في الساعات الأخيرة قبل الإفطار. تتفاقم هذه الظاهرة مع تغير نمط الحياة والعادات الغذائية، ويقدم خبراء الصحة حلولًا عملية للحد من هذه المعاناة.
يشير أخصائيو التغذية إلى أن الجفاف هو المسبب الأكثر شيوعًا لصداع الصائمين، حيث يؤدي انخفاض تناول السوائل خلال ساعات النهار إلى تحفيز الصداع. كما يساهم انخفاض مستوى السكر في الدم نتيجة لتغير مواعيد الوجبات، بالإضافة إلى انسحاب الكافيين لدى المدمنين عليه، في زيادة احتمالية حدوث الصداع.
تجنب صداع الصيام: أسباب وحلول
وفقًا لخبراء الصحة، فإن صداع الصيام ظاهرة شائعة ترتبط بتغيرات فسيولوجية ونمطية يمر بها الجسم خلال شهر رمضان. يتراوح السبب الرئيسي بين الجفاف، وانخفاض سكر الدم، واضطرابات النوم، والتوتر.
ويوضح خبراء التغذية أن انخفاض استهلاك الماء خلال ساعات الصيام يؤدي إلى نقص السوائل في الجسم، مما يسبب تضيق الأوعية الدموية في الدماغ، وهذا بدوره يحفز الشعور بالصداع. بالإضافة إلى ذلك، فإن تغيير مواعيد الوجبات الأساسية يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر بالدم، مما قد يسبب الشعور بالضعف والدوار والصداع.
كما يلعب الاعتياد على شرب القهوة أو المشروبات الغنية بالكافيين دورًا هامًا. فعند الامتناع عنها خلال ساعات الصيام، يتعرض الجسم لـ “صداع الانسحاب” بسبب اعتماد الدماغ على الكافيين لتحفيز وظائفه.
لا تقتصر أسباب صداع الصيام على الجانب الغذائي والسوائل فحسب، بل تشمل أيضًا اضطرابات النوم والسهر، التي غالبًا ما ترافق الشهر الفضيل، وتغيير الساعة البيولوجية للجسم. يضاف إلى ذلك، الإجهاد البدني أو النفسي الذي قد يتعرض له الصائم، خاصة إذا كان يحافظ على وتيرة عمل عالية خلال النهار، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالصداع.
خطوات عملية للوقاية من الصداع أثناء الصيام
ينصح الخبراء باتباع بعض الإجراءات البسيطة والفعالة للمساعدة في تجنب أو تخفيف حدة صداع الصيام. يأتي على رأسها ضرورة الترطيب المنتظم، وذلك بتوزيع شرب كميات كافية من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور، بدلًا من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة.
كما يُشدد على أهمية تناول وجبة سحور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية. يجب أن تضم هذه الوجبة أطعمة بطيئة الهضم، مثل الحبوب الكاملة والخضروات الغنية بالألياف، بالإضافة إلى مصادر البروتين. تساعد هذه الأطعمة على الحفاظ على مستويات الطاقة بشكل مستدام طوال ساعات الصيام.
وللتعامل مع عادة شرب القهوة، يُنصح بالحد من تناول الكافيين تدريجيًا قبل بدء رمضان، أو تقليل الكمية المستهلكة خلال شهر الصيام، لتجنب أعراض صداع الانسحاب الحادة. وينبغي أيضًا الحرص على تنظيم ساعات النوم والحصول على قسط كافٍ من الراحة، للمساعدة في تقليل الإجهاد وتعزيز قدرة الجسم على التأقلم.
أخيرًا، يؤكد الخبراء على أهمية الاعتدال عند تناول وجبة الإفطار، وتجنب تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة. كما يُنصح بتجنب المجهود البدني الشديد غير الضروري خلال ساعات الصيام، لتخفيف العبء على الجسم. بشكل عام، تشير التوقعات إلى أن معظم حالات صداع الصائمين تتراجع تدريجيًا مع اعتياد الجسم على نمط الصيام، مع التأكيد على أن الوقاية المبكرة تجعل تجربة الصيام أكثر راحة وصحة.





