Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

الحب وترامب و3 ملايين سؤال.. عرض لوقائع وكواليس مؤتمر بوتين السنوي

عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة مؤتمره السنوي الذي يتابعه الرأي العام، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين موسكو والدول الغربية. وبث المؤتمر على نطاق واسع في جميع أنحاء روسيا، التي تمتد عبر 11 منطقة زمنية، حيث تلقى بوتين أسئلة من الصحافة والمواطنين عبر مكالمات هاتفية مباشرة. وقد أكد الكرملين أن الرئيس الروسي استقبل ما يقرب من ثلاثة ملايين سؤال من المواطنين، مما يعكس الاهتمام الشعبي بالقضايا المطروحة، وخاصة موضوع

الحرب في أوكرانيا

.

أتى هذا المؤتمر في وقت يشهد فيه الصراع الأوكراني تطورات متسارعة، مع استمرار الضغط الغربي على روسيا. كما يواجه الاقتصاد الروسي تحديات كبيرة بسبب العقوبات المفروضة. وتناول بوتين في خطابه مجموعة واسعة من القضايا، بدءًا من الوضع في أوكرانيا وصولًا إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الداخلية.

الحرب في أوكرانيا وتصعيد مستمر

أكد الرئيس بوتين خلال المؤتمر أن قواته تتقدم في شرق أوكرانيا، مشيراً إلى أن القوات الأوكرانية تتراجع في جميع الاتجاهات. وأضاف أنه متفائل بتحقيق المزيد من النجاحات العسكرية قبل نهاية العام الحالي. وشدد بوتين على أن موسكو ستواصل سعيها لتحقيق أهدافها في أوكرانيا بالقوة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. هذا التصريح يأتي في سياق المطالبات الروسية المستمرة بالسيطرة على مناطق واسعة في شرق أوكرانيا.

وفيما يتعلق بالدعم الغربي لأوكرانيا، حذر بوتين من “عواقب وخيمة” في حال مضت دول الاتحاد الأوروبي قدماً في خططها لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل المجهود الحربي الأوكراني. ووصف هذه الخطوة بأنها بمثابة “سطو” وتهديد للاستقرار الاقتصادي العالمي. تصريحاته هذه تعكس قلقاً روسياً متزايداً من تزايد التدخل الغربي في الصراع.

اتهامات للخداع الغربي

اتهم بوتين الغرب بـ “الخداع” من خلال توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشكل مستمر، معتبراً أن هذا التوسع يهدد الأمن الروسي. وأوضح أن روسيا لن تهاجم أي دولة أخرى إذا تم التعامل معها باحترام ومراعاة مصالحها. هذه النقطة تثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين روسيا والدول الغربية بعد انتهاء الصراع الأوكراني.

الوضع الاقتصادي الروسي

سعى الرئيس بوتين إلى طمأنة المواطنين بشأن الوضع الاقتصادي في روسيا، مؤكداً على استقراره وقدرته على الصمود في وجه العقوبات الغربية. وأشار إلى أن الاقتصاد الروسي يظهر أداءً أفضل من الاقتصادات الأوروبية، على الرغم من التحديات الحالية. وشدد على أن الحكومة الروسية تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لدعم النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين. وقد تزامن هذا التصريح مع إعلان البنك المركزي الروسي خفض سعر الفائدة الرئيسي.

مع ذلك، يواجه الاقتصاد الروسي ضغوطًا متزايدة بسبب انخفاض أسعار النفط وقيود التجارة. وتشير التقارير إلى تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم. ومن بين القضايا التي أثارها المواطنون خلال المؤتمر، ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة.

تقدير الرئيس ترامب وردود فعل المواطنين

خلال المؤتمر، أشاد الرئيس بوتين بنظيره الأمريكي السابق دونالد ترامب، مشيراً إلى أنه يبذل جهودًا جادة لإيجاد حل للصراع في أوكرانيا. وأعرب عن قناعته بأن ترامب يتعامل مع القضية بمسؤولية وإخلاص. هذا التقدير يثير جدلاً في الأوساط السياسية الغربية، حيث يعتبر البعض أن ترامب كان متساهلاً للغاية مع روسيا.

تلقى بوتين مجموعة متنوعة من الأسئلة والتعليقات من المواطنين، بعضها كان إيجابياً وبعضها الآخر كان انتقادياً. وركزت العديد من الأسئلة على القضايا الداخلية، مثل تحسين البنية التحتية وتوفير فرص العمل. كما أعرب بعض المواطنين عن استيائهم من أداء الحكومة في بعض المجالات.

وفي ختام المؤتمر، قدم بوتين اعتذاراً لأرملة جندي روسي قتل في أوكرانيا، بعد أن اشتكت من عدم تلقي عائلتها التعويضات المستحقة. وقد تعهدت الحكومة بتوفير الدعم اللازم للعائلة في أقرب وقت ممكن. ويُظهر هذا الموقف اهتمام بوتين بقضايا الجنود وعائلاتهم.

من المتوقع أن تستمر التوترات بين روسيا والغرب في التصاعد في المستقبل القريب. وستظل قضية أوكرانيا هي المحور الرئيسي للخلافات. ومن المهم متابعة تطورات الوضع على الأرض والجهود الدبلوماسية المبذولة لحل الأزمة. وسيكون رد فعل الدول الغربية على تصريحات بوتين وتحركاته العسكرية خلال الأيام والأسابيع القادمة حاسماً في تحديد مسار الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى