Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

مجلس النواب العراقي ينتخب رئيس البلاد الثلاثاء

من المقرر أن ينتخب مجلس النواب العراقي رئيساً للجمهورية في جلسة خاصة بعد غدٍ الثلاثاء، في خطوة حاسمة نحو تشكيل حكومة جديدة. يأتي هذا الإجراء بعد أشهر من الجمود السياسي عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ويُعدّ انتخاب الرئيس خطوة أولى ضرورية لتعيين رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة القادمة. وتتركز الأنظار على هذه الجلسة الحاسمة في الانتخابات الرئاسية العراقية، وسط توقعات بتسمية نوري المالكي رئيساً للحكومة.

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، اليوم الأحد، أن الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية ستعقد في السابع والعشرين من يناير/كانون الثاني الحالي. ويأتي هذا الإعلان بعد تأجيلات متكررة للجلسة، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن استمرار حالة عدم اليقين السياسي في البلاد. ومن المتوقع أن يمهد هذا الانتخاب لتسمية رئيس الوزراء المكلف، وهو المنصب الذي يرجح أن يشغله نوري المالكي بعد ترشيحه من قبل تحالف “الإطار التنسيقي”.

منافسة بين الحزبين الكرديين وتأثيرها على الانتخابات الرئاسية العراقية

تتسم الأوساط السياسية الكردية بمنافسة تقليدية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وهو ما ينعكس على ترشيحات منصب الرئاسة. يشكل الحزب الديمقراطي الكردستاني قاعدة قوية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، بينما يتمتع الاتحاد الوطني الكردستاني بنفوذ كبير في السليمانية، ثاني أكبر مدن الإقليم.

تقليدياً، يشغل منصب رئيس الجمهورية مرشح من الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو منصب يُعتبر شرفياً إلى حد كبير. ومع ذلك، يسعى الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى كسر هذا التقليد، وهو ما يزيد من حدة المنافسة بين الطرفين.

المرشحون وتوقعات التصويت

تقدم 81 مرشحاً، من بينهم أربع نساء، لشغل منصب رئيس الجمهورية. ومن أبرز المرشحين فؤاد حسين، وزير الخارجية العراقي والمرشح عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونزار آميدي، وزير البيئة السابق والمرشح عن الاتحاد الوطني الكردستاني.

تعتمد نتيجة التصويت بشكل كبير على التحالفات السياسية داخل البرلمان. يملك تحالف “الإطار التنسيقي” أكبر عدد من المقاعد، مما يجعله لاعباً رئيسياً في تحديد هوية الرئيس القادم.

الخلفية السياسية والعملية الدستورية

يأتي هذا الانتخاب في ظل تحديات سياسية واقتصادية كبيرة تواجه العراق. يشهد العراق صراعات داخلية وخارجية، بالإضافة إلى أزمة اقتصادية متفاقمة بسبب انخفاض أسعار النفط.

وتنص الدستور العراقي على أن يقوم رئيس الجمهورية، خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، بتكليف رئيس للحكومة، على أن يكون مرشحاً عن “الكتلة النيابية الأكبر عدداً”. ويمنح الدستور الرئيس المكلف مهلة 30 يوماً لتشكيل حكومته.

منذ أول انتخابات متعددة شهدها العراق عام 2005، أصبح منصب رئيس الوزراء حكراً على الشيعة، ورئاسة الجمهورية على الأكراد، ورئاسة مجلس النواب على السنة. هذا التقسيم الطائفي للسلطة يهدف إلى تحقيق التوازن بين المكونات الرئيسية في المجتمع العراقي، ولكنه أدى أيضاً إلى تفاقم التوترات والصراعات السياسية.

تعتبر هذه الانتخابات الرئاسية خطوة مهمة نحو استقرار الأوضاع السياسية في العراق، وتلبية تطلعات الشعب العراقي في تحقيق الأمن والازدهار. وتشكل عملية تشكيل الحكومة الجديدة اختباراً حقيقياً للقدرة على التوافق والتعاون بين القوى السياسية المختلفة.

من المتوقع أن يشهد العراق في الأيام القليلة القادمة حراكاً سياسياً مكثفاً، حيث تسعى القوى السياسية إلى حسم تحالفاتها وتشكيل رؤيتها للحكومة القادمة. يبقى من المبكر التكهن بالنتائج النهائية، ولكن من المؤكد أن هذه المرحلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل العراق السياسي والاقتصادي. ويجب مراقبة التطورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، وخاصةً مسألة توزيع المناصب الوزارية بين القوى السياسية المختلفة، بالإضافة إلى الوضع السياسي في العراق بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى