Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

محافظة القدس: الاحتلال يشق شوارع جديدة لعزل القدس عن محيطها

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق حول مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك شبكة طرق وأنفاق، بهدف تعزيز السيطرة على المدينة وفصلها عن المناطق الفلسطينية المحيطة. وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وجهود مستمرة لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. هذه التطورات المتعلقة بـ القدس تثير قلقًا دوليًا بشأن مستقبل المدينة المحتلة وحقوق الفلسطينيين.

أكد معروف الرفاعي، مستشار محافظ القدس، أن هذه المشاريع تهدف إلى إحكام الطوق الاستيطاني حول المدينة، وتقويض أي إمكانية لربطها بمحيطها الفلسطيني. وتشمل هذه المشاريع مصادرة مئات الدونمات من الأراضي الفلسطينية، وإقامة طرق وأنفاق جديدة، وتعديل البنية التحتية القائمة. وتعتبر هذه الإجراءات جزءًا من خطة إسرائيلية أوسع نطاقًا لضم المستوطنات الكبرى وفرض واقع جغرافي جديد في المنطقة.

توسيع البنية التحتية الاستيطانية في القدس

وفقًا للرفاعي، فإن أحد أبرز هذه المشاريع هو الطريق الاستيطاني العريض الذي يجري شقه شمال القدس، والذي سيلتهم حوالي 280 دونمًا من الأراضي. سيصل هذا الطريق مستوطنة “يخوف يعقوب” بالنفق المقام أسفل مطار قلنديا، مما يسهل حركة المستوطنين بين المستوطنات المختلفة.

تأثير المشاريع على الفلسطينيين

سيؤدي بناء هذا الطريق إلى إزالة دوار أبو شلبك وإغلاق المدخل الرئيسي لبلدة الرام، بالإضافة إلى إزالة جسر جبع وإقامة جسر بديل. هذه التغييرات ستؤثر بشكل كبير على حركة المرور الفلسطينية وتقيد وصولهم إلى المدينة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل إسرائيل على شق طريق آخر بين حزما وجبع يصل حتى منطقة عيون الحرامية شرق رام الله.

تأتي هذه المشاريع بالتوازي مع جهود لتطوير المنطقة الصناعية في الخان الأحمر، والتي تسعى إسرائيل إلى تحويلها إلى مركز صناعي رئيسي. يهدف هذا التوسع إلى تسهيل نقل المنتجات الإسرائيلية إلى الموانئ والمطارات، مما يعزز الاقتصاد الإسرائيلي في المنطقة.

تعتبر هذه المشاريع البنية التحتية جزءًا من خطة شاملة تهدف إلى إكمال “الحلقة الاستيطانية” حول القدس. تهدف هذه الحلقة إلى فصل الفلسطينيين عن المستوطنين وتخصيص حركة السير لليهود فقط، مما يمنح سلطات الاحتلال مزيدًا من السيطرة على المدينة ومحيطها.

وتشير المعطيات الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن “اللجان التخطيطية” الإسرائيلية درست 107 مخططات هيكلية خلال عام 2025، منها 41 خارج حدود بلدية الاحتلال و66 داخل مستوطنات حدودها محددة من قبل البلدية. هذا يدل على استمرار وتيرة البناء الاستيطاني في القدس والمناطق المحيطة بها.

يرى مراقبون أن هذه المشاريع تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للقدس، وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل. وتعتبر هذه الإجراءات انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

تأتي هذه التطورات في سياق جهود إسرائيلية مستمرة لتعزيز سيطرتها على القدس الشرقية، التي تعتبرها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية. وتشمل هذه الجهود بناء المستوطنات، وهدم المنازل الفلسطينية، وتقييد حركة الفلسطينيين في المدينة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف متزايدة بشأن التوترات المحتملة في المسجد الأقصى، خاصة خلال الأعياد الدينية. تعتبر إسرائيل المسجد الأقصى موقعًا مقدسًا لليهود، وتسمح لهم بزيارته في أوقات محددة، مما يثير غضب الفلسطينيين.

في المستقبل القريب، من المتوقع أن تستمر إسرائيل في تنفيذ هذه المشاريع البنية التحتية، وأن تزيد من وتيرة البناء الاستيطاني في القدس والمناطق المحيطة بها. من غير الواضح ما إذا كانت هناك أي جهود دولية فعالة لوقف هذه الإجراءات. يجب مراقبة التطورات في المنطقة عن كثب، وتقييم تأثيرها على مستقبل القدس وعملية السلام.

وتشير التقارير إلى أن هناك نقاشًا داخليًا في إسرائيل حول مدى جدوى هذه المشاريع وتأثيرها على العلاقات مع المجتمع الدولي. ومع ذلك، يبدو أن الحكومة الإسرائيلية الحالية مصممة على المضي قدمًا في هذه الخطط، على الرغم من الانتقادات الواسعة التي تتلقاها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى