Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

مسؤول أممي: مشاهد الدمار شمال الخط الأزرق في لبنان مروعة

أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، عن قلقه البالغ إزاء الوضع المتدهور في جنوب لبنان، مؤكداً أن مشاهد الدمار شمال الخط الأزرق مروعة. وأشار إلى أن الحوادث التي تعرض قوات اليونيفيل للخطر تأتي بشكل متزايد من الجيش الإسرائيلي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل عمليات حفظ السلام في المنطقة. الخط الأزرق لا يزال نقطة اشتعال رئيسية، وتصريحات المسؤول الأممي تأتي في ظل استمرار التوترات الحدودية.

وأضاف لاكروا، في مؤتمر صحفي عقب زيارته الأخيرة للشرق الأوسط، أن عدد القرى المدمرة شمال الخط الأزرق كبير للغاية، وأن العودة الآمنة للمدنيين إلى ديارهم لا تزال بعيدة المنال. وشدد على أن هذا الوضع يؤثر بشكل كبير على المجتمعات المحلية ويعيق جهود إعادة الإعمار والتنمية في جنوب لبنان.

الوضع على الخط الأزرق: تصعيد مقلق

أوضح لاكروا أن البيئة التشغيلية لقوات اليونيفيل مليئة بالتحديات والمخاطر المتزايدة. وأشار إلى أن التوتر ناتج عن سلسلة من الغارات الإسرائيلية المتبادلة والاشتباكات مع فصائل مسلحة في المنطقة. وتأتي هذه التطورات بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 برعاية أمريكية وفرنسية، والذي يهدف إلى احتواء الصراع.

وأعرب عن قلقه من أن “الحوادث العدائية التي تعرض زملاءنا للخطر تأتي من الجيش الإسرائيلي”، مؤكداً أن تكرار هذه الحوادث يزداد بشكل ملحوظ. وأشار إلى أنه ناقش هذا الأمر مع المسؤولين الإسرائيليين، وحثهم على اتخاذ خطوات لمنع تكرار هذه الحوادث في المستقبل.

وأضاف: “من غير المقبول تعريض حفظة السلام للخطر، ويقع على عاتق الطرفين مسؤولية ضمان سلامتهم وأمنهم”. وتعتبر سلامة قوات اليونيفيل أولوية قصوى للأمم المتحدة، وتعمل المنظمة بشكل وثيق مع جميع الأطراف المعنية لضمان حمايتهم.

تأثير التوترات على المدنيين

أكد لاكروا أن التوترات الحدودية تؤثر بشكل كبير على حياة المدنيين في جنوب لبنان. وأشار إلى أن العديد من القرى أصبحت مهجورة بسبب القصف والاشتباكات، وأن السكان المحليين يعانون من نقص في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية. وتشير التقارير إلى أن الوضع الإنساني في المنطقة يتدهور بسرعة.

وأضاف أن الأمم المتحدة تعمل مع الشركاء المحليين والدوليين لتقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين، ولكن الوصول إلى بعض المناطق لا يزال صعباً بسبب استمرار القتال. وتواجه المنظمات الإنسانية تحديات لوجستية وأمنية كبيرة في تقديم المساعدة للمحتاجين.

تحديات في منطقة الفصل السورية

على صعيد آخر، تناول لاكروا الوضع في منطقة الفصل في سوريا، مشيراً إلى وجود 10 مواقع للجيش الإسرائيلي داخل هذه المنطقة. وأوضح أن هذا الوجود يخلق بيئة معقدة ويؤثر على عمل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وتعتبر منطقة الفصل منطقة عازلة بين سوريا وإسرائيل، وتهدف إلى منع التصعيد العسكري.

وأكد أن التواصل اليومي مع الجيش الإسرائيلي يسير بسلاسة وفعالية، لكنه نبّه إلى الآثار المترتبة على الوجود الإسرائيلي على قوات حفظ السلام وعلى السكان المحليين. وتشمل هذه الآثار القيود المفروضة على حركة قوات حفظ السلام، وزيادة خطر الاشتباكات العرضية.

وأعرب عن أمله في العودة إلى الوضع الذي تُنفَّذ فيه اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974 بشكل كامل، مما سيساهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة. وتعتبر اتفاقية 1974 أساساً للهدنة بين سوريا وإسرائيل، وتحدد منطقة الفصل بينهما.

في الختام، يظل الوضع على الخط الأزرق وفي منطقة الفصل السورية مصدر قلق بالغ للأمم المتحدة. من المتوقع أن تستمر التوترات في المستقبل القريب، خاصة في ظل استمرار الخلافات السياسية والأمنية بين الأطراف المعنية. وستراقب الأمم المتحدة الوضع عن كثب، وستعمل على تسهيل الحوار بين الأطراف المعنية لمنع التصعيد العسكري وحماية المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى