مستشار الرئاسة اليمنية: اللجنة العسكرية ستواجه أي تمرد من الحوثيين

أكد الدكتور ثابت الأحمدي، مستشار مكتب الرئاسة اليمنية، على أهمية تشكيل لجنة عسكرية عليا لإعادة تنظيم القوات المسلحة اليمنية وتوحيدها. يأتي هذا الإعلان في سياق جهود متواصلة لتحقيق الاستقرار والأمن في اليمن، ويهدف إلى دمج كافة التشكيلات العسكرية ضمن إطار دستوري وقانوني موحد. وتعتبر هذه الخطوة حاسمة في مسار الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية والسياسية.
وأضاف الأحمدي أن هذه اللجنة ستكون جاهزة للتعامل مع أي تطورات، بما في ذلك السيناريوهات العسكرية، في حال رفضت جماعة الحوثي الانخراط في الحلول السلمية. وشدد على التزام الفصائل الأخرى المنضوية تحت لواء الشرعية بالقرارات الصادرة، محذراً من أن أي محاولة لتقويض هذه الجهود ستواجه ردود فعل حازمة.
توحيد الجيش اليمني: خطوة أساسية نحو الاستقرار
تأتي مبادرة تشكيل اللجنة العسكرية العليا في إطار رؤية أوسع تتبناها الرئاسة اليمنية، والتي تركز على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار. ووفقاً للأحمدي، فإن هذه الرؤية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: الشفافية في التعامل مع القضايا الوطنية، توحيد الجيش اليمني، وضمان خضوع جميع القوات المسلحة لإمرة قيادة موحدة. يهدف هذا التوحيد إلى القضاء على المليشيات المسلحة التي تعمل خارج نطاق القانون والدستور.
آليات عمل اللجنة العسكرية العليا
أوضح مستشار الرئاسة أن اللجنة، التي سيتم الإعلان عن أعضائها قريباً، ستعمل على تحديد الآليات والضوابط القانونية اللازمة لتوحيد عمل القوات المسلحة. وتشمل هذه الآليات وضع خطط لإعادة التأهيل والتدريب، وتحديد الهيكل التنظيمي الجديد للجيش، وتوزيع الموارد بشكل عادل وشفاف. كما ستعمل اللجنة على ضمان خضوع جميع القوات المسلحة للقائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الرئاسة اليمنية إلى إطلاق حوار وطني جنوبي شامل يضم جميع الفصائل والمكونات السياسية في المنطقة الجنوبية. ويهدف هذا الحوار إلى التوصل إلى رؤية سياسية موحدة للقضية الجنوبية، ضمن إطار الدولة اليمنية الجامعة. ويأتي هذا في ظل جهود مكثفة لتحقيق الاستقرار في المناطق الجنوبية، التي شهدت في السابق اضطرابات أمنية.
وتشير التقارير إلى أن الحكومة اليمنية تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز التنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وذلك لضمان الأمن والاستقرار في جميع المناطق اليمنية. ويعتبر هذا التنسيق أمراً ضرورياً لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، بما في ذلك خطر الإرهاب والتهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة غير الحكومية. الجيش اليمني هو محور هذه الجهود.
وفيما يتعلق بالمليشيات المسلحة، أكد الأحمدي أن أي محاولة لتقويض الإجراءات المتخذة ستواجه إجراءات صارمة ومختلفة عن القرارات السابقة. وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية مؤسسات الدولة وضمان استقرار الجيش اليمني، وليس استهداف أي فصيل سياسي معين. الأمن القومي هو الأولوية القصوى.
يذكر أن الوضع في اليمن يشهد تعقيدات متزايدة، حيث تتصارع عدة أطراف على السلطة والنفوذ. وتشكل قضية توحيد الجيش اليمني تحدياً كبيراً، نظراً للتنوع العرقي والمناطقي والسياسي للقوات المسلحة. ومع ذلك، فإن الرئاسة اليمنية تبدو مصممة على المضي قدماً في هذه المبادرة، وتعتبرها خطوة أساسية نحو تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
من المتوقع أن تعلن الرئاسة اليمنية عن أعضاء اللجنة العسكرية العليا خلال الأيام القليلة القادمة، وأن تبدأ اللجنة عملها على الفور. وستواجه اللجنة تحديات كبيرة، بما في ذلك مقاومة محتملة من بعض الفصائل المسلحة، وصعوبة التوصل إلى توافق حول الهيكل التنظيمي الجديد للجيش. ومع ذلك، فإن نجاح هذه المبادرة سيعتمد على قدرة اللجنة على بناء الثقة بين جميع الأطراف، والعمل بشفافية ونزاهة.





