مصادر إسرائيلية: استعدادات لفتح معبر رفح من الجانبين

بدأت السلطات الإسرائيلية في اتخاذ خطوات عملية لفتح معبر رفح الحدودي، وذلك استنادًا إلى اتفاق تم التوصل إليه بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. يأتي هذا الإعلان بعد فترة طويلة من الإغلاق أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة. وتشير المصادر إلى أن الضغط الأمريكي كان عاملاً رئيسياً في هذا القرار، مع توقعات بإصدار إعلان رسمي خلال أيام. هذا الحدث يمثل تطوراً هاماً في ملف **فتح معبر رفح**، والذي يعتبر شريان حياة للفلسطينيين.
تطورات مفاوضات فتح معبر رفح والضغوط الأمريكية
تأتي هذه الخطوة في إطار اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، كان من المفترض أن يبدأ تنفيذه في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنه تأخر بسبب خلافات حول الالتزامات المتبادلة. وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، ناقش نتنياهو وترامب ملفات حساسة أخرى خلال لقائهما في ولاية فلوريدا، بما في ذلك الأوضاع في الضفة الغربية وسوريا ولبنان وإيران.
ذكر موقع “أكسيوس” الإخباري أن نتنياهو وافق على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن نزع سلاح حركة حماس، مقابل تعهد ترامب بالسماح لإسرائيل بالتحرك عسكريًا في حال عدم التزام الحركة بالاتفاق.
الأزمة الإنسانية في غزة وتأثير إغلاق المعبر
لقد أدى الإغلاق المستمر لمعبر رفح، الذي تسيطر عليه إسرائيل منذ مايو/أيار 2024، إلى أزمة إنسانية حادة في قطاع غزة. تسبب تدمير مباني المعبر ومنع حركة السفر في تقييد وصول المساعدات الإنسانية الضرورية، بما في ذلك الأدوية والمواد الغذائية، إلى السكان المحتاجين.
أثر ذلك بشكل خاص على المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي خارج القطاع. وتشير تقارير إلى أن العديد من الحالات الطبية الحرجة لم تتمكن من الوصول إلى المستشفيات في الوقت المناسب، مما أدى إلى مضاعفات خطيرة، خاصةً في ظل الحرب الدائرة. يتزايد القلق بشأن الوضع الصحي العام في غزة نتيجة لهذا الإغلاق.
الخطوات الإسرائيلية على الأرض والحدود الجديدة
قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة في قطاع غزة إن الجيش يتمركز حاليًا على ما أسماه “الخط الأصفر”، والذي وصفه بأنه حد أمني جديد وقاعدة انطلاق لعمليات هجومية سريعة. وأكد زامير أن إسرائيل “لن تسمح لحركة حماس بإعادة بناء قدراتها العسكرية”. هذا التصريح يعكس استمرار إسرائيل في سعيها لضمان أمنها في المنطقة، ويشير إلى أن عملية **فتح معبر رفح** قد تخضع لشروط أمنية صارمة.
وتشمل هذه الشروط، بحسب المصادر، التأكد من عدم استخدام المعبر لتهريب الأسلحة أو المواد الأخرى التي قد تشكل تهديدًا لإسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إسرائيل إلى ضمان الرقابة الأمنية على حركة الأشخاص والبضائع عبر المعبر. تعتبر قضية الأمن أولوية قصوى بالنسبة لإسرائيل في سياق المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة.
التداعيات المحتملة لفتح المعبر
من المتوقع أن يؤدي فتح معبر رفح إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بشكل كبير، من خلال تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية والسماح للمرضى بالسفر لتلقي العلاج. كما قد يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي في القطاع، من خلال السماح بمرور البضائع والمساهمة في استئناف الأنشطة التجارية.
إلا أن نجاح عملية **فتح معبر رفح** يعتمد على التزام جميع الأطراف بالاتفاق، وعلى قدرة إسرائيل وحماس على التعاون في مجال الأمن. قد يواجه المعبر أيضًا تحديات لوجستية وأمنية، تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين الأطراف المعنية. وتشكل **الأوضاع في غزة** تحدياً إضافياً.
في الختام، يمثل قرار فتح معبر رفح خطوة إيجابية نحو تخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات والعقبات التي يجب التغلب عليها لضمان نجاح هذه العملية. من المتوقع أن تصدر إسرائيل إعلاناً رسمياً بشأن تفاصيل عملية الفتح خلال الأيام القليلة القادمة، وسيكون من المهم مراقبة التطورات على الأرض وتقييم مدى التزام الأطراف بالاتفاق. تتطلب هذه الخطوة أيضاً مراقبة دقيقة للتأثيرات المحتملة على **الوضع الأمني الإقليمي**، والمضي قدماً بحذر في تنفيذ كافة البنود المتفق عليها.
المصدر: الجزيرة + الأناضول + الصحافة الإسرائيلية





