Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

مقتل 4 جنود سوريين بنيران “قسد” في ريفي حلب والرقة

أعلن الجيش السوري اليوم السبت عن وقوع اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في ريفي الرقة وحلب، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود سوريين. تأتي هذه التطورات على الرغم من اتفاق سابق لوقف إطلاق النار، وتثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة، خاصةً مع استمرار التوترات حول تطبيق اتفاق دمج مناطق شمال شرق سوريا في الإدارة المركزية. هذا التصعيد يهدد بوقف عملية الانسحاب المتفق عليها.

وقعت الاشتباكات في بلدة دبسي عفنان بريف الرقة، وقرب مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي، وفقًا لما أفاد به الجيش السوري. ردًا على ذلك، أعلن الجيش منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة بعد اتهام حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء استهداف قواته. تتزايد المخاوف من تصاعد العنف وتأثيره على المدنيين.

تصاعد التوترات ووقف إطلاق النار المهدد

صرح تنظيم قسد بأن الاشتباكات في دبسي عفنان بدأت بعد “هجوم الجيش السوري على نقاط قواتنا”، وهو ما يتعارض مع رواية الجيش السوري. واتهم الجيش السوري قسد بخرق الاتفاق واستهداف دورية في مسكنة، مما أدى إلى مقتل الجنديين.

في المقابل، ألقت قسد باللوم على الحكومة السورية، زاعمة أن الاشتباكات في مسكنة كانت نتيجة “خروق ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق”. وأكدت قسد أن استكمال انسحاب مقاتليها من المنطقة يتطلب التزامًا كاملًا ببنود الاتفاق، الذي تم التوصل إليه برعاية دولية.

اتهامات متبادلة وتأثير على المدنيين

أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن عناصر قسد قاموا بإحراق فرع المرور في مسكنة قبل انسحابهم من المدينة. هذا الفعل يمثل تصعيدًا إضافيًا في التوترات ويؤثر بشكل مباشر على البنية التحتية المدنية.

يواصل الجيش السوري بسط سيطرته على مناطق غرب نهر الفرات، بعد انسحاب قسد من بعض المواقع في ريف حلب الشرقي، بما في ذلك دير حافر. هذا التقدم يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة توحيد الأراضي السورية تحت سيطرة الحكومة المركزية.

أعلن قائد قسد، مظلوم عبدي، عن سحب قواته من مناطق التماس في دير حافر في وقت سابق اليوم. وقد بدأت القوات السورية بالانتشار في المنطقة، مع تحذير الأهالي من الدخول إلى مناطق العمليات حتى يتم تأمينها وإزالة الألغام.

وقد نشر الجيش السوري خرائط للمواقع التي كانت تستخدمها قسد في دير حافر، وذلك بعد رصد تحركات لمجموعات مسلحة تابعة لقسد وفلول نظام الأسد قرب مسكنة ودير حافر. هذه التحركات أثارت قلق الجيش السوري وأدت إلى إرسال قوات إضافية إلى المنطقة.

تنفيذ اتفاق دمج مناطق شمال شرق سوريا

يواجه اتفاق دمج مناطق شمال شرق سوريا في الإدارة المركزية، الذي تم التوصل إليه في مارس 2025، صعوبات في التنفيذ. يتنصل تنظيم قسد من تطبيق بنود الاتفاق التي تنص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرق البلاد في إدارة الدولة. هذا التخلف عن التنفيذ يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق الاستقرار في المنطقة.

تعتبر قضية دمج قسد في الجيش السوري من القضايا الشائكة في الاتفاق، حيث ترفض قسد التخلي عن وحداتها العسكرية بشكل كامل. بالإضافة إلى ذلك، هناك خلافات حول توزيع السلطة والموارد بين الحكومة المركزية والإدارة الذاتية التي كانت تديرها قسد.

الوضع الأمني في شمال شرق سوريا لا يزال هشًا، مع وجود تهديدات مستمرة من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). هذا التهديد يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومة السورية وقسد، وهو ما يصعب تحقيقه في ظل استمرار التوترات وعدم الثقة المتبادلة.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من المفاوضات بين الحكومة السورية وقسد، بهدف التوصل إلى حلول لهذه الخلافات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المفاوضات ستنجح في تحقيق الاستقرار في المنطقة. يجب مراقبة التطورات على الأرض عن كثب، مع التركيز على مدى التزام الطرفين ببنود الاتفاق، وتأثير ذلك على المدنيين.

الكلمة المفتاحية: قسد (تم استخدامها 6 مرات)

الكلمات الثانوية: الجيش السوري، الاتفاق الأمني، دمج المؤسسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى