Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

تحذير طبي: صحة اللثة مرتبطة مباشرة بسلامة قلبك – أخبار السعودية

أصدرت جمعية القلب الأمريكية تحذيراً هاماً حول العلاقة المتزايدة بين أمراض اللثة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأكدت الجمعية أن إهمال صحة الفم يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تتجاوز مجرد مشاكل الأسنان، مما يستدعي اهتماماً أكبر بالنظافة الفموية كجزء أساسي من الرعاية الصحية الشاملة.

جاء هذا الإعلان خلال اجتماع الجمعية السنوي، حيث تم استعراض أحدث الأبحاث والدراسات التي تربط بين الالتهابات المزمنة في الفم وتطور أمراض القلب. وتؤكد هذه النتائج على أهمية الكشف المبكر عن أمراض اللثة وعلاجها للحد من المخاطر الصحية المحتملة.

الصلة بين أمراض اللثة وصحة القلب

تشير الأبحاث إلى أن البكتيريا الموجودة في الفم، وخاصة تلك المرتبطة بالتهاب دواعم السن، يمكن أن تدخل مجرى الدم وتسبب التهاباً واسع النطاق في الجسم. هذا الالتهاب المزمن، بحسب جمعية القلب الأمريكية، يمكن أن يساهم في تصلب الشرايين وتكوّن الجلطات الدموية، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تأثير التهاب دواعم السن

التهاب دواعم السن هو حالة مزمنة تصيب الأنسجة الداعمة للأسنان، وإذا لم يتم علاجه، يمكن أن يؤدي إلى فقدان الأسنان. ولكن، بالإضافة إلى ذلك، يمثل هذا الالتهاب خطراً على صحة القلب والأوعية الدموية. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالتهاب دواعم السن هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 20%.

بالإضافة إلى أمراض القلب التاجية، وجدت الدراسات علاقة بين أمراض اللثة واضطرابات نظم القلب وفشل القلب. كما أن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن التهاب اللثة قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الشرايين المحيطية، وهي حالة تؤثر على تدفق الدم إلى الأطراف.

وفقاً لتقارير وزارة الصحة، يعاني أكثر من 40% من البالغين فوق سن الثلاثين في العديد من الدول العربية من التهاب دواعم السن. وتزداد هذه النسبة بشكل ملحوظ بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، وكذلك بين المدخنين.

ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن العلاقة بين أمراض اللثة وأمراض القلب ليست علاقة سببية مباشرة حتى الآن. فالعوامل الأخرى مثل النظام الغذائي ونمط الحياة والوراثة تلعب أيضاً دوراً هاماً في تطور أمراض القلب. لكن، الحد من الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض اللثة يمكن أن يكون استراتيجية وقائية فعالة.

العناية بصحة اللثة.. وقاية من أمراض القلب

يوصي أطباء الأسنان بضرورة اتباع عادات صحية بسيطة للحفاظ على صحة اللثة، مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل، واستخدام خيط الأسنان لإزالة بقايا الطعام من بين الأسنان. بالإضافة إلى ذلك، يجب إجراء فحوصات دورية للأسنان لدى طبيب الأسنان للكشف المبكر عن أي مشاكل في اللثة وعلاجها.

وتشمل العلاجات المتاحة لأمراض اللثة تنظيف الأسنان العميق (scaling and root planing) الذي يزيل الجير والبكتيريا من تحت خط اللثة، وفي بعض الحالات قد يتطلب الأمر إجراء جراحة اللثة لتصحيح الأضرار التي لحقت بالأنسجة الداعمة للأسنان.

يؤكد الخبراء على أهمية التوعية بأهمية صحة الفم وعلاقتها بصحة الجسم بشكل عام. فالاهتمام بصحة اللثة ليس مجرد مسألة جمالية، بل هو استثمار في صحة القلب والأوعية الدموية.

بالإضافة إلى أمراض اللثة، يمكن أن تساهم عوامل أخرى في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع الكوليسترول في الدم، والتدخين، وقلة النشاط البدني. لذلك، من المهم اتباع نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً وممارسة الرياضة بانتظام.

وتشير التقديرات إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم. لذلك، فإن أي خطوة يمكن اتخاذها للحد من خطر الإصابة بهذه الأمراض، بما في ذلك العناية بصحة اللثة، تعتبر ذات أهمية بالغة.

من المتوقع أن تواصل جمعية القلب الأمريكية والمنظمات الصحية الأخرى إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات لفهم العلاقة المعقدة بين أمراض اللثة وأمراض القلب بشكل أفضل. كما من المرجح أن يتم تطوير المزيد من الإرشادات والتوصيات للمساعدة في الوقاية من هذه الأمراض وعلاجها. وفي غضون الأشهر الستة القادمة، من المنتظر نشر نتائج دراسة واسعة النطاق حول تأثير علاج أمراض اللثة على معدلات الإصابة بأمراض القلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى