“مكتبة غنائية متحركة”.. رحيل فاطمة سرحان حارسة الموال والقصص الشعبية في مصر

Write an 600–800 word SEO news article in Arabic about:
Published On 16/3/2026
|
آخر تحديث: 14:31 (توقيت مكة)
رحلت الفنانة المصرية فاطمة سرحان، إحدى أبرز نجمات الغناء الشعبي، عن 98 عاما، بعد مسيرة امتدت عقودا تركت خلالها “تاريخا فنيا كبيرا في مجال الفنون الغنائية الشعبية”. ونعتها مؤسسات وباحثون في التراث بوصفها “كنزا بشريا” و”مكتبة موسيقية شعبية متحركة”، وعدّوها من أبرز “ملكات الغناء البلدي” في مصر.
ونعى المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية “الفنانة الكبيرة”، موضحا أنها تميزت في أداء مختلف ألوان الغناء الشعبي، من الغناء الصوفي والمدائح النبوية إلى المواويل والقصص الغنائي والأغنية العاطفية.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
كما نعتها الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية باعتبارها إحدى الحافظات للموروث الأدائي الشفاهي، ومثالا لحَمَلة التراث الثقافي غير المادي في مجال الغناء الشعبي والموال المصري. وفي هذا الإطار، شاركت فاطمة في أعمال لجان معنية بالتراث غير المادي، في اعتراف بدور “الكنوز البشرية الحية” في النقاش حول حفظ الفنون الشعبية وتوثيقها.
وإلى جانب بيانات النعي المؤسسية، رثاها عدد من الفنانين والمهتمين بالفنون الشعبية على منصات التواصل الاجتماعي، من أبرزهم الفنانة نادية مصطفى التي قدمت التعازي لابنتها المطربة المعتزلة سوزان عطية، إلى جانب منشورات من باحثين وجهات معنية بالتراث والغناء الشعبي.
من بسيون إلى “فرقة الفلاحين”
ولدت فاطمة سرحان عام 1928 في مدينة بسيون بمحافظة الغربية، التي تعد من معاقل الفن الشعبي في دلتا مصر. ولم تمتهن الغناء إلا بعد زواجها من الفنان عطية إسماعيل، الشهير بعطية السفرتي، إذ بدأت في الغناء خلف المطربين الأساسيين في الفرقة، ثم انضمت إلى فرقة سيد رمضان، وغنت في الأفراح والموالد الشعبية.
وبفضل طبيعة صوتها المميزة ومحفوظها الغنائي الواسع، تحولت فاطمة من مطربة أفراح وموالد إلى واحدة من أهم الأصوات النسائية في تجربة “فرقة الفلاحين” التي أسسها الفنان والكاتب زكريا الحجاوي وأعادت تقديم الفنون الشعبية في إطار مسرحي وغنائي منظم.
صوت الإذاعة والموّال والقصص الغنائية
برزت فاطمة سرحان من خلال الأعمال الإذاعية التي قدمها الحجاوي، ومن بينها مسلسل “خيال المآتة” الذي حظي بانتشار واسع وعرف الجمهور إلى صوتها، ثم ملحمة “أيوب وناعسة” التي استلهمت تقاليد القصص الشعبي، وشاركت في غنائها إلى جانب خضرة محمد خضر.
وتنوع رصيدها بين القصص الغنائية ذات الطابع الديني والشعبي، مثل حكايات “هاجر والخليل” وغيرها، وبين المواويل والأغنيات العاطفية، مع تمكن خاص من فن الموال المصري بصيغه الصعيدية والدلتاوية. هذا التنوع جعلها مرجعا معتمدا لدى باحثين في الفولكلور والموّال، ومثبّتا حيا لصيغ أدائية متوارثة ترتبط بالذاكرة الشعبية المصرية.
من الليالي الرمضانية إلى السينما والتلفزيون
لم يقتصر حضور فاطمة سرحان على الإذاعة، فقد ارتبط اسمها لسنوات بـ”الليالي الملاح في الحسين” خلال شهر رمضان، حيث شاركت في سرادقات غنائية أقامها الحجاوي في حي الحسين، إلى جوار سرادق خضرة محمد خضر، في ليال شعبية اكتظت بجمهور جاء للاستماع إلى المواويل والمدائح والقصص الغنائية في قلب القاهرة القديمة.
وعلى شاشة السينما، شاركت بالغناء في عدد من الأفلام، من أبرزها “أنا الدكتور” (1968)، إلى جانب أعمال أخرى مثل “حد السيف” و”الجوازة دي مش لازم تتم” و”احذروا هذه المرأة”. كما قدمت صوتها في الدراما التلفزيونية، وعلى رأس ذلك مسلسل “أفواه وأرانب” (1978) الذي غنت فيه من ألحان بليغ حمدي وكلمات عبد الوهاب محمد، فضلا عن ظهورها بالغناء في مسلسلات كان آخرها “أفراح القبة” (2016).
وبصوتها الشعبي المميز، حضرت أيضا في خلفية بعض الأغنيات المعاصرة، من بينها أغنية “وحدانية” للمطربة أنغام، حيث منحتها طبقة فولكلورية واضحة، فضلا عن مشاركتها في استعراضات شعبية مثل “رقصة الحجالة”.
تكريمات.. ووداع لواحدة من “ملكات البلدي”
حصلت فاطمة سرحان على عدد من التكريمات داخل مصر وخارجها، إذ كرمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة، كما كرمها المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية في أكثر من مناسبة، بينها احتفالات باليوم العالمي للتراث الشعبي واليوم العالمي للتنوع الثقافي.
وعربيا، نالت عام 2018 جائزة الشارقة الدولية للتراث الشعبي (جائزة التراث العربي) التي يمنحها معهد الشارقة للتراث، تقديرا لدورها في حفظ المأثور الغنائي الشعبي وإسهامها في الذاكرة الفنية العربية المرتبطة بالغناء الشعبي التقليدي.
وبرحيل فاطمة سرحان، تفقد الساحة الفنية المصرية واحدة من الأصوات التي ربطت بين زمن الموالد والسرادقات الشعبية في الحسين وبين زمن السينما والدراما التلفزيونية، فيما يرى باحثون في التراث أن غيابها يمثل خسارة لواحدة من الشخصيات التي جمعت بين الأداء الحي وحفظ المعرفة التراثية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
.
Return HTML only (no title). Use only
,
,
, . Output the article body HTML only.
Inverted pyramid: Who/What/When/Where in the first 2 paragraphs, then Why/How + implications. Intro 50–80 words and includes the main keyword. Short 2–4 sentence paragraphs, neutral AP-style, active voice.
SEO/accuracy: Choose 1 main keyword (first paragraph + one
+ 4–6 total) and 2–3 secondary keywords. Paraphrase, add neutral background, and attribute claims; no invented quotes/numbers—hedge if unsure.
End with a brief “what’s next” wrap (next step/deadline + uncertainties to watch). Avoid lists unless necessary.
Inverted pyramid: Who/What/When/Where in the first 2 paragraphs, then Why/How + implications. Intro 50–80 words and includes the main keyword. Short 2–4 sentence paragraphs, neutral AP-style, active voice.
SEO/accuracy: Choose 1 main keyword (first paragraph + one
+ 4–6 total) and 2–3 secondary keywords. Paraphrase, add neutral background, and attribute claims; no invented quotes/numbers—hedge if unsure.
End with a brief “what’s next” wrap (next step/deadline + uncertainties to watch). Avoid lists unless necessary.





