Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

مكتب الموازنة في الكونغرس يرفع تقديراته لعجز 2026

توقع مكتب الموازنة في الكونغرس الأمريكي اليوم الأربعاء ارتفاع عجز الموازنة الأمريكية في عام 2026 إلى 1.853 تريليون دولار. يشير هذا الارتفاع إلى أن السياسات الاقتصادية الحالية، بالإضافة إلى ضعف النمو الاقتصادي، تزيد من الضغوط المالية على الولايات المتحدة. ووفقًا لتقرير رويترز، يمثل هذا العجز تحديًا كبيرًا للاقتصاد الأمريكي ومستقبله المالي.

أوضح المكتب في بيانه أن عجز السنة المالية 2026، وهي أول سنة مالية كاملة في الولاية الحالية للرئيس دونالد ترمب، سيبلغ حوالي 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الرقم قريب من عجز السنة المالية 2025 الذي بلغ 1.775 تريليون دولار، مما يدل على استمرار التحديات المالية.

تفاقم العجز وتأثيره على الاقتصاد الأمريكي

على الرغم من هذا الارتفاع، تشير التوقعات إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي ستبلغ في المتوسط 6.1% خلال العقد القادم، وسترتفع إلى 6.7% في السنة المالية 2036. هذا المستوى يتجاوز بكثير هدف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بخفض العجز إلى حوالي 3% من الناتج الاقتصادي.

وصرح مدير مكتب الموازنة في الكونغرس، فيليب سواغل، بأن “العجز الكبير والمستمر غير مألوف تاريخيًا، بالنظر إلى أن معدل البطالة من المتوقع أن يبقى دون 5% خلال أفق الموازنة الممتد لعشر سنوات”. هذا يشير إلى أن المشكلة ليست مجرد تقلبات اقتصادية قصيرة الأجل، بل هي اتجاه طويل الأمد.

تباين التوقعات الاقتصادية

يكمن أحد الاختلافات الرئيسية في أن توقعات مكتب الموازنة تستند إلى تقديرات أقل بكثير للنمو مقارنة بإدارة ترمب. فقدّر المكتب نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2026 عند 2.2%، على أن يتراجع إلى متوسط يقارب 1.8% لبقية العقد. في المقابل، توقع مسؤولون في إدارة ترمب نموًا قويًا يتراوح بين 3% و4% في عام 2026، مع تقديرات حديثة تشير إلى أن نمو الربع الأول قد يتجاوز 6%.

تفترض توقعات مكتب الموازنة استمرار قوانين الضرائب والإنفاق وسياسات الرسوم الجمركية السارية مطلع ديسمبر/كانون الأول لمدة 10 سنوات. وتبدأ السنة المالية الأمريكية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

تأثير السياسات الضريبية والإنفاق الحكومي

على الرغم من أن إحياء حوافز الاستثمار الضريبية وزيادة استردادات الضرائب الفردية يوفران دفعة في عام 2026، إلا أن هذا الأثر يتضاءل بفعل الضغوط الناتجة عن اتساع العجز المالي وتراجع الهجرة، مما يبطئ نمو القوة العاملة. كما أن ارتفاع الديون الحكومية يمثل تحديًا إضافيًا.

يتوقع المكتب أن تبقى عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند مستوياتها الحالية تقريبًا أو أعلى قليلاً، لتبلغ 4.3% في عام 2027، في ضربة لآمال ترمب في خفض حاد لتكاليف الاقتراض الاستهلاكي. هذا الارتفاع في أسعار الفائدة قد يؤثر سلبًا على الاستثمار والنمو الاقتصادي.

مستقبل الموازنة الأمريكية

يتوقع المكتب أن يرتفع إجمالي الدين العام إلى 56.152 تريليون دولار، ما يعادل 120% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2036، مقارنة مع 30.172 تريليون دولار، أو 99% في السنة المالية 2025. وفي السنة المالية 2030، ستتجاوز نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ذروتها المسجلة في عام 1946 عند 106%، والتي كانت مدفوعة بديون الحرب العالمية الثانية.

تشير التوقعات إلى أن العجز قد ينخفض بشكل طفيف نتيجة لخفض الإنفاق التقديري، ولكن هذه التخفيضات تتضاءل أمام الزيادة الحادة في تكاليف الفائدة الصافية على الدين الاتحادي المتضخم. من المتوقع أن تتضاعف هذه التكاليف لتصل إلى تريليوني دولار في عام 2035.

من المتوقع أن يناقش الكونغرس الأمريكي هذه التوقعات في الأشهر القادمة، وقد يؤدي ذلك إلى تغييرات في السياسات المالية. سيكون من المهم مراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة لتقييم تأثيرها على الميزانية الفيدرالية. الخطوة التالية ستكون مراجعة هذه التوقعات في ضوء البيانات الاقتصادية الجديدة التي ستصدر في الأشهر المقبلة، مع التركيز على النمو الاقتصادي ومعدلات الفائدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى