ملتقى الأعمال «السعودي _ الأردني» يُقرّ خارطة طريق للتعاون في قطاعات واعدة بين البلدين

نظَّم اتحاد الغرف السعودية وغرفة تجارة الأردن ملتقى الأعمال “السعودي – الأردني” في الرياض، بهدف تعزيز الاستثمار بين البلدين. شارك في الملتقى حوالي 200 شركة ومستثمر، لعرض الفرص المتاحة والتعريف ببيئة الأعمال في كلا البلدين. يأتي هذا الملتقى في ظل تزايد التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية والأردن.
أكد مسؤولون من كلا البلدين على أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية وتوسيع نطاقها، مستفيدين من رؤية المملكة 2030 والبيئة الاستثمارية الجاذبة في الأردن. ويهدف الملتقى إلى تحويل الرؤى إلى شراكات قابلة للتطبيق في مختلف القطاعات.
تعزيز العلاقات الاقتصادية السعودية الأردنية
أشار نائب رئيس اتحاد الغرف السعودية، عماد سداد الفاخري، إلى أن المملكة العربية السعودية تعتبر الشريك التجاري الأول للأردن عربيًا والثالث عالميًا، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 5 مليارات دولار، في حين بلغت الاستثمارات المتبادلة أكثر من 24 مليار دولار حتى عام 2024. وتشهد العلاقات التجارية نموًا مستمرًا بفضل الدعم الحكومي وتبادل الزيارات الرسمية.
الفرص الاستثمارية المتاحة
ركز الملتقى على استكشاف فرص استثمارية جديدة في قطاعات متعددة، بما في ذلك الزراعة والأمن الغذائي، والصناعة والتعدين والطاقة، والخدمات المالية، والصحة، واللوجستيات، والسياحة. كما تم بحث إمكانية التعاون في مشاريع الإعمار الإقليمية.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس الأعمال “السعودي – الأردني”، المهندس عبدالرحمن حسن الثبيتي، أن الشراكة الاقتصادية بين البلدين مبنية على أسس قوية ورؤية مشتركة للتكامل طويل الأمد. وشدد على ضرورة الانتقال من الفرص التقليدية إلى مسارات تكاملية أعمق وأكثر استدامة.
وأضاف رئيس غرفة تجارة الأردن، خليل الحاج توفيق، أن رؤية المملكة 2030 تمثل نموذجًا يحتذى به في تحقيق النهضة الاقتصادية والتحول النوعي. وأعرب عن تطلع القطاع الخاص الأردني إلى ترجمة العلاقات الأخوية إلى مشاريع عملية ملموسة. ولفت إلى أن الصادرات السعودية إلى الأردن تتجاوز الصادرات الأردنية بخمسة أضعاف، مما يشير إلى وجود فرص كبيرة للتكامل الصناعي.
وأكد سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة، الدكتور هيثم أبوالفول، على أهمية الملتقى كإطار مؤسسي لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري. وأشار إلى أن رؤية المملكة 2030 فتحت آفاقًا واسعة للاستثمار في قطاعات نوعية، في حين يوفر الأردن بيئة استثمارية جاذبة بفضل اتفاقياته التجارية وموقعه الاستراتيجي.
توقيع اتفاقيات وتعزيز التعاون القطاعي
شهد الملتقى توقيع 5 اتفاقيات استثمارية بين شركات سعودية وأردنية في مجالات مختلفة. كما عقدت لقاءات ثنائية بين ممثلي الشركات لبناء شراكات تجارية جديدة. هذا يعكس التزام الطرفين بتعزيز التعاون الاقتصادي.
عقدت اجتماعات متخصصة للجان القطاعية المنبثقة عن مجلس الأعمال المشترك، بهدف رسم خارطة طريق للتعاون في القطاعات الواعدة. وتناولت هذه الاجتماعات قضايا مثل الربط اللوجستي وتكامل الموانئ، وتطوير الاقتصاد المعرفي في قطاع الفوسفات، والتعاون في مجال التجارة الرقمية.
بالإضافة إلى ذلك، تم التركيز على تطوير قطاع العقود والحوكمة وتسوية النزاعات، وتعزيز التعاون في مجال التعليم والموارد البشرية. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي البلدين إلى بناء شراكة استراتيجية شاملة.
من الجدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين السعودية والأردن يشهد نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بالجهود المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي. وتشير التوقعات إلى استمرار هذا النمو في المستقبل.
من المتوقع أن يقوم مجلس الأعمال “السعودي – الأردني” بتحديد جدول زمني لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة خلال الملتقى، وتقديم تقرير مفصل عن النتائج والتوصيات إلى الجهات المعنية في كلا البلدين. وستراقب الأوساط الاقتصادية عن كثب التقدم المحرز في تنفيذ هذه المبادرات، وتقييم تأثيرها على العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية.