ليلى العازمي لـ «الأنباء»: مقترح لتطبيق نظام الاتصالات الإدارية الإلكتروني في الجامعة

تهدف جامعة الكويت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية من خلال تطبيق نظام الاتصالات الإدارية الإلكترونية. جاء ذلك في مقترح قدمته الدكتورة ليلى العازمي، الأستاذة المشاركة بقسم أصول التربية في كلية التربية، وذلك بهدف التخلص من الإجراءات الروتينية الورقية وتحسين كفاءة العمل الإداري. وتسعى الجامعة لتحقيق نقلة نوعية في إدارة المعاملات الداخلية، بما يتماشى مع رؤيتها الاستراتيجية.
أكدت الدكتورة العازمي أن العديد من المعاملات الإدارية في الجامعة لا تزال تعتمد على الطرق التقليدية، مما يؤدي إلى تأخير في الإنجاز، وفقدان للمستندات، وصعوبة في المساءلة. هذا الواقع يضعف من فعالية التحول الرقمي الذي تسعى إليه الجامعة، ويخلق فجوة بين الخطط المعلنة والتطبيق الفعلي. ويهدف المقترح إلى معالجة هذه المشكلات بشكل جذري.
أهمية نظام الاتصالات الإدارية الإلكترونية في المؤسسات الأكاديمية
يعتبر تطبيق نظام الاتصالات الإدارية الإلكترونية خطوة حاسمة نحو تحديث العمل الإداري في المؤسسات التعليمية، وفقًا للدكتورة العازمي. فهو لا يقتصر على مجرد استبدال الأوراق بالملفات الرقمية، بل يمثل تحولًا شاملًا في طريقة إدارة المراسلات والمعاملات الرسمية. يشمل ذلك توثيقًا دقيقًا، وتتبعًا زمنيًا، وحماية للحقوق الإدارية.
التجارب الخليجية الناجحة
استندت الدكتورة العازمي في مقترحها إلى دراسة وتحليل التجارب الناجحة في دول الخليج، وخاصة التجربة السعودية في تطبيق نظامي “مسار” و”أعمالي”. وقد أثبتت هذه الأنظمة فعاليتها في رفع كفاءة الأداء الإداري، وتقليل الوقت المستغرق في إنجاز المعاملات، وتعزيز الشفافية والمساءلة. وتشير التقارير إلى أن هذه الأنظمة ساهمت في تحسين جودة القرارات الإدارية.
أهداف المشروع الاستراتيجية
يهدف المشروع إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية المترابطة، بما في ذلك تعزيز الحوكمة والشفافية داخل الجامعة، وحماية الحقوق الوظيفية والإدارية، وتقليل فرص الفساد الإداري وسوء استغلال السلطة. بالإضافة إلى ذلك، يسعى المشروع إلى دعم التحول الرقمي الفعلي، وتحسين جودة القرارات الإدارية من خلال الاعتماد على بيانات دقيقة ومحدثة. ويعتبر هذا المشروع جزءًا من جهود أوسع لتطوير التحول الرقمي في قطاع التعليم.
مكونات نظام الاتصالات الإدارية الإلكترونية المقترح
يتضمن النظام المقترح إدارة شاملة للمراسلات الرسمية، مع توثيق إلكتروني لجميع المعاملات والمرفقات. كما يوفر النظام تتبعًا زمنيًا دقيقًا لكل إجراء إداري، مما يمنع أي تلاعب أو إخفاء للمعلومات. ويضمن النظام أيضًا حفظ الحقوق الإدارية لجميع الأطراف المعنية. هذه الميزات تساهم في بناء نظام إداري أكثر كفاءة وشفافية.
أوصت الدكتورة العازمي بتشكيل لجنة متخصصة لدراسة المشروع ووضع خطة تنفيذ مفصلة. كما شددت على أهمية الاستفادة من التجارب الخليجية الناجحة وتكييفها مع البيئة الخاصة بجامعة الكويت. واقترحت تنفيذ المشروع على مراحل تدريجية لضمان سلاسة الانتقال وتجنب أي تعطيل للعمل الإداري. بالإضافة إلى ذلك، أكدت على ضرورة تدريب الكوادر الإدارية على استخدام النظام الجديد بكفاءة عالية. وتعتبر إدارة الموارد البشرية جزءًا أساسيًا من نجاح هذا التحول.
ويرى مراقبون أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية الكويت 2035 في مجال التحول الرقمي. كما أنه يعكس التزام الجامعة بتطبيق أفضل الممارسات في مجال الحوكمة والشفافية. وتشير التوقعات إلى أن النظام الجديد سيساهم في تحسين جودة الخدمات الإدارية المقدمة للطلاب والموظفين.
في الختام، أكدت الدكتورة العازمي أن تطبيق نظام الاتصالات الإدارية الإلكترونية في جامعة الكويت ليس مجرد تحديث تقني، بل هو خطوة استراتيجية لتحويل التحول الرقمي من مجرد شعار إلى ممارسة مؤسسية فعلية. ومن المتوقع أن تقوم الجامعة بمراجعة المقترح وتقديمه إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرار النهائي بشأن تنفيذه. وستكون متابعة عملية التنفيذ وتحديد الجدول الزمني من الأمور التي يجب مراقبتها في الفترة القادمة.





