هل تحول إيران ضربة أمريكية محدودة إلى حرب استنزاف؟

سيناريوهات المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران: ضربة محدودة أم حرب استنزاف؟
في تحليل مفصل للعلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران، يستعرض الخبراء العسكريون والاستراتيجيون سيناريوهات المواجهة المحتملة، مع الأخذ في الاعتبار حجم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة واحتمالية امتداد النزاع. ويتباين تقييم هذه الاحتمالات بين ضربة أمريكية محدودة قد تتطور إلى حرب استنزاف طويلة، أو نجاح المسار الدبلوماسي في تجاوز الملف النووي الإيراني.
يقدم الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا رؤية تفصيلية لقدرات الطرفين، مشيراً إلى أن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة غير مسبوق منذ عام 2003، وهو ما يهدف إلى “الردع والإكراه” لتحقيق مكاسب سياسية. وفي المقابل، تلعب إسرائيل دوراً داعماً للمواجهة، مدفوعة بمخاوف من امتلاك إيران لقدرات نووية مستقبلية.
الحشد على الأرض
وفقًا لتحليل عسكري، فإن الانتشار العسكري الأمريكي يشمل قواعد رئيسية مثل “دييغو غارسيا” و”فيرفورد”، بالإضافة إلى وجود حوالي 12 سفينة حربية، من بينها حاملتا طائرات، وعبور مئات الطائرات العسكرية الأطلسي. في المقابل، أجرت إيران مناورات عسكرية استعرضت خلالها صواريخ باليستية وصواريخ بحرية، بما يحمل رسائل ردع واضحة.
3 سيناريوهات
يقدم الدكتور عالم صالح، أستاذ دراسات إيران والشرق الأوسط، ثلاثة سيناريوهات محتملة للمواجهة. الأول يركز على نجاح المسار الدبلوماسي وتحقيق مكاسب مشتركة. أما السيناريو الثاني فيتمثل في ضربة عسكرية محدودة قد تهدف إلى تحسين شروط التفاوض. بينما يمثل السيناريو الثالث تصعيداً واسعاً، وهو الخيار الذي تفضله إسرائيل.
يرجح صالح أن الحشد العسكري قد لا يؤدي إلى ضربة مباشرة إذا رجحت حسابات الردع المتبادل. وتعتبر طهران أي تهديد وجودي مبرراً لتوسيع ساحة الصراع ورفع كلفة الحرب على واشنطن، وهو ما تسعى الإدارة الأمريكية لتجنبه.
ماذا بعد؟
تبقى الحسابات التكتيكية ونتائج المفاوضات الدبلوماسية العوامل الحاسمة في تحديد مسار الأحداث. يبقى مراقبة تطورات الملف النووي الإيراني والردود المحتملة على أي تحركات عسكرية ضرورية لتقييم تطورات الأزمة.





