Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

هل ينجح البرلمان في انتخاب الرئيس العراقي الجديد؟ – أخبار السعودية

يعقد مجلس النواب العراقي اليوم (الثلاثاء) جلسة حاسمة لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد للسنوات الأربع القادمة. تأتي هذه الانتخابات في ظل منافسة بين 19 مرشحًا، مع تركز الاهتمام على مرشحين كرديين رئيسيين. تعتبر هذه الانتخابات سادس محاولة لانتخاب رئيس منذ عام 2003، وتسعى إلى ملء منصب رئيسي في السلطة التنفيذية العراقية.

من المقرر أن تبدأ الجلسة في بغداد، حيث سيقوم أعضاء البرلمان بالتصويت السري لاختيار الرئيس. يتطلب إتمام عملية التصويت تحقيق نصاب قانوني بحضور ما لا يقل عن الثلثين من إجمالي عدد النواب البالغ 329 نائبًا. تأتي هذه الانتخابات بعد فترة من الجمود السياسي، وتسعى إلى استكمال الهيكل المؤسسي للدولة.

السباق نحو منصب رئيس الجمهورية: تفاصيل وتحديات

يتنافس على منصب رئيس الجمهورية كل من فؤاد حسين، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونزار أميدي، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. على الرغم من وجود 19 مرشحًا، إلا أن المنافسة الحقيقية تقتصر على هذين المرشحين، مما يعكس اتفاقًا ضمنيًا على أن يكون المنصب من نصيب المكون الكردي، وفقًا لآلية توزيع المناصب في العراق.

انقسامات كردية وتأثيرها على الانتخابات

وفقًا لمصادر سياسية عراقية، لم يتمكن الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني من الاتفاق على مرشح توافقي واحد. يعزى ذلك إلى الخلافات الداخلية بين الحزبين حول توزيع النفوذ والمصالح. هذا الانقسام قد يعيق عملية التصويت ويجعل من الصعب على أي من المرشحين الحصول على الأغلبية المطلوبة.

بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن الكتل السياسية الأخرى في البرلمان منقسمة أيضًا حول دعم أي من المرشحين. هذا التشتت في الأصوات يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق، وقد يؤدي إلى تأخير عملية انتخاب الرئيس. التحالفات السياسية المتغيرة تلعب دورًا حاسمًا في تحديد نتيجة الانتخابات.

جهود التوافق السياسي

في محاولة لكسر الجمود، دعا تحالف الإطار التنسيقي وفدي الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني إلى اجتماع مشترك. هدف الاجتماع هو بحث وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق يسهل عملية الانتخاب. ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن أي نتائج ملموسة حتى الآن.

يعكس هذا الاجتماع إدراكًا من الأطراف السياسية لأهمية التوصل إلى توافق لتجنب المزيد من التأخير في تشكيل الحكومة. الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق يتطلب وجود رئيس جمهورية يتمتع بشرعية واسعة وقادر على تمثيل جميع المكونات.

التحديات الدستورية والإجرائية

تخضع عملية انتخاب رئيس الجمهورية لإجراءات دستورية صارمة. يتطلب الدستور العراقي موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على المرشح. في حالة عدم تحقيق هذا النصاب، يتم إعادة العملية مرة أخرى. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان أن يكون الرئيس المنتخب يتمتع بدعم واسع من البرلمان.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يستوفي المرشحون شروطًا دستورية محددة، بما في ذلك الجنسية العراقية والأهلية القانونية. المحكمة الاتحادية العليا هي المسؤولة عن التحقق من استيفاء المرشحين لهذه الشروط. هذه الشروط تهدف إلى ضمان أن يكون الرئيس المنتخب مؤهلاً وقادرًا على أداء مهامه.

دور القوى السياسية الأخرى

يلعب دور القوى السياسية الأخرى في البرلمان دورًا حاسمًا في تحديد نتيجة الانتخابات. التحالفات السياسية المتغيرة قد تؤثر على مسار التصويت. من المتوقع أن تشهد الجلسة مفاوضات مكثفة بين الكتل السياسية المختلفة في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

الوضع السياسي المعقد في العراق يتطلب حوارًا بناءً وتنازلات من جميع الأطراف. الهدف النهائي هو تشكيل حكومة قوية ومستقرة قادرة على تلبية تطلعات الشعب العراقي. الانتخابات الرئاسية هي خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

من المتوقع أن تستمر الجلسة البرلمانية حتى يتم التوصل إلى نتيجة. في حال عدم التوصل إلى اتفاق اليوم، قد يتم تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق. المراقبون السياسيون يراقبون عن كثب تطورات الوضع، ويتوقعون أن تكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد مستقبل العراق السياسي. التركيز سينصب على الجهود المبذولة للوصول إلى توافق بين الكتل الكردية والأطراف السياسية الأخرى لضمان إتمام الاستحقاق الدستوري وانتخاب رئيس الجمهورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى