Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

واشنطن بوست: خطة ترامب لنشر قوة دولية بغزة تواجه صعوبات

تواجه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنشر قوة دولية في قطاع غزة صعوبات متزايدة في التنفيذ، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة. ووفقًا لمسؤولين تحدثوا إلى صحيفة واشنطن بوست، فإن العقبة الرئيسية تكمن في ضمان نزع السلاح من حركة حماس، وهو شرط أساسي لنجاح القوة الدولية في غزة، فضلاً عن مخاوف بشأن تفويض القوة واستخدامها المحتمل للقوة ضد المدنيين.

وقد أقر مجلس الأمن الدولي خطة ترامب في 17 نوفمبر الحالي، لكن حشد التزامات ملموسة من الدول بمساهمة قوات بات أمرًا صعبًا. تتسبب هذه التحديات في تأجيل الموعد المتوقع لوصول القوات، وتثير الشكوك حول إمكانية تنفيذ الخطة بالكامل في الوقت المحدد.

تراجع التزامات الدول في القوة الدولية في غزة

بدأت بعض الدول التي أبدت اهتمامًا أوليًا بالمشاركة في القوة الدولية في إعادة تقييم التزاماتها. فقد أشارت تقارير إلى أن إندونيسيا، التي كانت قد أعلنت عن استعدادها لإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي، تبحث الآن في خفض حجم مساهمتها العسكرية بشكل كبير. ويعكس هذا التغيير المخاوف المتزايدة بشأن الدور المحتمل للقوات في مواجهة مسلحة مع الفلسطينيين.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر مسؤولون أن أذربيجان تقوم أيضًا بتقييم مشاركتها المحتملة، في حين لم تعلن أي دولة عربية عن التزامها بإرسال قوات. هذا النقص في الدعم الإقليمي يمثل تحديًا كبيرًا للخطة، حيث أن مشاركة الدول العربية قد تساعد في تخفيف التوترات وتعزيز الثقة بين الأطراف.

قضايا نزع السلاح تعيق التقدم

تعتبر مسألة نزع السلاح من حركة حماس هي التحدي الأكبر الذي تواجهه الخطة. لا يزال من غير الواضح كيف سيتم تحقيق ذلك، وما هي الضمانات التي يمكن تقديمها لضمان عدم إعادة تسليح الحركة. ووفقًا لمسؤول أمريكي، فإن هذه التساؤلات الجوهرية لا تزال قائمة، وتعيق أي تقدم ملموس نحو تشكيل القوة الدولية.

وتشير بعض المصادر الإسرائيلية إلى أن إسرائيل لن تبدأ محادثات جادة بشأن إعادة إعمار غزة إلا بعد إعادة جثماني المحتجزين المتبقيين. ومع ذلك، يرى البعض أن هذا الشرط قد يكون عقبة أمام تحقيق أي تقدم، حيث أن حركة حماس قد ترفض التفاوض على هذا الأمر.

الموعد المفترض لوصول الجنود

على الرغم من التحديات، لا تزال الجهود جارية لتشكيل القوة الدولية. أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أن الموعد النهائي لإنهاء نزع السلاح في غزة هو نهاية أبريل/نيسان المقبل. وتعتزم الولايات المتحدة، حسب الجدول الزمني الذي وضعته، إرسال طلائع القوة الدولية إلى غزة في منتصف يناير/كانون الثاني القادم.

وتركز المناقشات حاليًا على تفاصيل مهمة مثل تفويض القوة، ومهمتها المحددة، وتسلسل القيادة، وهيكل القوة. وتجري هذه المحادثات في مركز قيادة مهمة التنسيق في كريات غات، وكذلك من خلال اتصالات مباشرة بين الدول المشاركة في المشروع. وتشير تقارير إلى أن صبر الولايات المتحدة بدأ ينفد، وقد تبدأ في ممارسة ضغوط على إسرائيل لتسهيل تشكيل القوة الدولية.

وفي حال فشلت القوة الدولية في تفكيك سلاح حركة حماس، تشير المصادر إلى أن إسرائيل ستضطر إلى التدخل بنفسها. هذه التصريحات تزيد من تعقيد الوضع، وتؤكد على أهمية التوصل إلى حلول دبلوماسية قابلة للتطبيق.

يُذكر أن صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية نقلت عن مصادر مطلعية أن هناك عددًا كبيرًا من القضايا الرئيسية لا تزال دون حل فيما يتعلق بالقوة المتعددة الجنسيات. ويتضمن ذلك تحديد المهام الدقيقة للقوة، وتنظيم القيادة، وتحديد هيكل التنظيم العام. هذه المسائل تتطلب توافقًا دوليًا لضمان فعالية القوة الدولية في تحقيق أهدافها.

في الخلاصة، لا يزال مستقبل القوة الدولية في غزة غير واضح. تعيق تحديات نزع السلاح والانقسامات حول التفويض والقيادة التقدم. من المتوقع استمرار المفاوضات في الأسابيع القادمة، مع تركيز خاص على ضمان مشاركة الدول العربية وتحديد المهام الدقيقة للقوة. يجب مراقبة تطورات هذا الملف عن كثب، حيث أنه قد يكون له تأثير كبير على استقرار المنطقة وجهود إعادة الإعمار في غزة. من الواضح أن نجاح هذه القوة يعتمد على التوصل إلى توافق دولي حول أهدافها ومهامها، فضلاً عن التزام حقيقي من جميع الأطراف المعنية. وسيبقى الأمن في غزة، والوضع السياسي الفلسطيني، من القضايا المركزية التي ستحدد مسار هذه التطورات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى