وزارة الموارد البشرية تُعلن رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن صدور قرارين جديدين لزيادة التوطين في قطاعي التسويق والمبيعات بالقطاع الخاص. يهدف هذان القراران إلى تعزيز مشاركة الكفاءات السعودية في سوق العمل، وتوفير فرص وظيفية مستدامة، ورفع نسبة العمالة الوطنية في المهن النوعية. وستدخل القرارات حيز التنفيذ في 19 يناير 2026.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الوزارة المستمرة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة، خاصة في القطاعات التي تشهد طلباً متزايداً على الكفاءات الوطنية. وتشمل القرارات تحديد نسبة 60% كحد أدنى للتوظيف من المواطنين في وظائف التسويق والمبيعات بالشركات التي توظف ثلاثة عاملين أو أكثر في هذه المجالات.
تعزيز التوطين في مهن التسويق والمبيعات: التفاصيل والمهن المستهدفة
القرار الأول يتعلق بمهن التسويق، حيث تقضي بزيادة نسبة التوطين إلى 60% اعتباراً من التاريخ المحدد. ويغطي هذا القرار مجموعة واسعة من الوظائف التسويقية، بما في ذلك مدير التسويق، ووكيل الدعاية والإعلان، ومدير الدعاية والإعلان، ومصمم الجرافيك، ومصمم الإعلان، وأخصائي العلاقات العامة، وأخصائي الدعاية والإعلان، وأخصائي التسويق، ومدير العلاقات العامة، والمصور الفوتوغرافي.
أما القرار الثاني، فيركز على مهن المبيعات، ويحدد أيضاً نسبة 60% للتوظيف من المواطنين. وتشمل الوظائف المستهدفة مدير المبيعات، ومندوب مبيعات التجزئة، ومندوب مبيعات الجملة، ومندوب مبيعات، وأخصائي مبيعات أجهزة تقنية المعلومات والاتصالات، وأخصائي مبيعات، وأخصائي تجاري، ووسيط سلع.
آليات التطبيق وفترة السماح
أكدت الوزارة أن تطبيق القرارين سيكون تدريجياً، مع منح الشركات فترة ثلاثة أشهر للاستعداد والالتزام بالمتطلبات الجديدة. يهدف هذا الإجراء إلى تسهيل عملية التكيف على الشركات وتجنب أي تعطيل لعملياتها.
ولضمان سلاسة التنفيذ، نشرت الوزارة دليلاً إجرائياً مفصلاً على موقعها الإلكتروني، يوضح آليات احتساب نسب التوطين، والمتطلبات الخاصة بكل منشأة، والإجراءات اللازمة للامتثال. الدليل متاح للجميع ويهدف إلى توفير الشفافية والإرشاد للشركات.
بالإضافة إلى ذلك، ستقدم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حزمة من المحفزات لدعم الشركات في جهودها لزيادة التوطين. وتشمل هذه المحفزات الدعم في عمليات الاستقطاب والتدريب والتأهيل والتوظيف والاستقرار الوظيفي، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للوصول إلى برامج دعم التوطين وبرامج صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”.
وتأتي هذه القرارات بناءً على دراسات تحليلية معمقة لاحتياجات سوق العمل، مع الأخذ في الاعتبار أعداد الباحثين عن عمل في التخصصات ذات الصلة، والمتطلبات الحالية والمستقبلية لقطاعي المبيعات والتسويق. وتشير التقديرات إلى وجود فجوة في المهارات في هذه المجالات، مما يجعل التوطين أمراً ضرورياً لضمان النمو المستدام.
من المتوقع أن تساهم هذه القرارات في رفع جاذبية سوق العمل السعودي للكفاءات الوطنية، وزيادة الفرص الوظيفية النوعية، وتعزيز الاستقرار الوظيفي. كما أنها قد تشجع الشركات على الاستثمار في تطوير مهارات الموظفين السعوديين، مما يزيد من إنتاجيتهم وقدرتهم التنافسية.
ويرى خبراء سوق العمل أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة في قطاعي التسويق والمبيعات، حيث أن الموظفين السعوديين يتمتعون بمعرفة عميقة بالثقافة المحلية واحتياجات المستهلكين.
في المقابل، قد تواجه بعض الشركات تحديات في العثور على الكفاءات الوطنية المؤهلة، خاصة في المناطق النائية. ولذلك، من المهم أن تعمل الوزارة بشكل وثيق مع القطاع الخاص لتوفير برامج تدريبية متخصصة تلبي احتياجاتهم.
وتعتبر زيادة التوطين جزءاً من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. وتشمل الرؤية أيضاً تطوير القطاع الخاص وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل.
الخطوة التالية المتوقعة هي متابعة الوزارة لتطبيق القرارين وتقييم أثرها على سوق العمل. كما من المحتمل أن يتم إصدار المزيد من القرارات في المستقبل لزيادة التوطين في قطاعات أخرى. من المهم مراقبة التطورات في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق ببرامج الدعم والتدريب التي تقدمها الوزارة.