وزير الإعلام يعلن أسماء الفائزين بجائزة «شراع»

أعلن وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري عن أسماء الفائزين بـجائزة الكويت للإعلام (شراع) في دورتها الأولى، وذلك بعد اعتماد النتائج من اللجنة العليا للجائزة. يمثل هذا الإعلان تتويجًا لجهود مبذولة لدعم وتميز الإعلام الوطني، وتعزيز دوره في المشهد الثقافي والإعلامي العربي.
جرت مراسم الإعلان في الكويت، وتأتي الجائزة في سياق استعدادات البلاد لاستضافة فعاليات “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025”. يهدف هذا الحدث إلى إبراز الإبداع الكويتي في مختلف المجالات، والإعلام جزء أساسي من هذه الرؤية.
أهمية جائزة الكويت للإعلام (شراع) وتأثيرها
أكد الوزير المطيري أن جائزة (شراع) تعكس التزام الكويت الراسخ بتكريم الكفاءات الإعلامية ودعم المبدعين في هذا المجال الحيوي. تأتي الجائزة كجزء من استراتيجية الوزارة الشاملة للارتقاء بالأداء الإعلامي، وتحسين جودة المحتوى المقدم للجمهور. كما تهدف إلى تشجيع التنافس الإيجابي بين الإعلاميين والمؤسسات، وتعزيز قيم المصداقية والابتكار.
وأضاف الوزير أن الجائزة ليست مجرد تكريم للفائزين، بل هي أيضًا حافز لجميع العاملين في القطاع الإعلامي لتقديم أفضل ما لديهم. وتشجيعهم على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتقديم محتوى إعلامي متنوع ومبتكر يلبي تطلعات الجمهور.
معايير التحكيم واللجان المستقلة
تم اختيار الفائزين من خلال عملية تحكيم دقيقة وشفافة، اعتمدت على لوائح منظمة للجائزة. وقد أشرف على هذه العملية لجان مستقلة ضمت نخبة من الخبراء والإعلاميين والأكاديميين المتخصصين. وقد راعت اللجان معايير الجودة والابتكار والأثر المجتمعي في تقييم الأعمال المشاركة.
وذكرت وزارة الإعلام أن عدد الأعمال المشاركة كان كبيرًا، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالإعلام في الكويت. وقد تميزت الأعمال المشاركة بمستوى عالٍ من الاحترافية والإبداع، مما جعل مهمة اللجان أكثر صعوبة.
الفائزون في مختلف فئات الجائزة
شملت الجائزة فئات فردية وجماعية، بالإضافة إلى جوائز خاصة تقدمها اللجنة العليا. في فئة الجوائز الفردية، فاز محمد مراد بجائزة أفضل صورة، وعبدالله العنزي بجائزة أفضل كاريكاتير. كما فاز عبدالله بوفتين بجائزة أفضل محاور، وحمد الشمري بجائزة أفضل صانع محتوى، وتركي الرشيدي بجائزة أفضل عمود صحافي، ويوسف العبدالله بجائزة أفضل تقرير استقصائي، وفضة المعيلي بجائزة أفضل مقال نقدي.
أما في فئة الجوائز الجماعية، فقد حصلت شركة أوبر للإنتاج الفني على جائزة أفضل عمل حواري (بودكاست روايتهم)، وحصلت شركة ميديا فورس للإنتاج الفني والمسرحي على جائزة أفضل عمل وثائقي (الشارخ صخر الضاد). وفاز برنامج (ديوانية الياقوت والأنصاري) بجائزة أفضل برنامج تفاعلي في إذاعة 360، بينما حاز عمل (القدس) على جائزة أفضل عمل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لشركة اتش ايه ميديا للإنتاج الفني. هذه الجوائز تعكس التنوع في الإنتاج الإعلامي الكويتي.
وفي فئة الجوائز المقدمة من اللجنة العليا، حصل الكاتب الإعلامي حسن القناعي على جائزة الشخصية الإعلامية الرائدة، وحاز المحاور فيصل العقل على جائزة الشخصية الإعلامية الشابة الواعدة. كما حصلت جريدة (القبس) على جائزة أفضل عمل إعلامي أو مؤسسة إعلامية عن عمل تناول قضية (التحول الرقمي)، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة في الكويت.
التحول الرقمي في الإعلام الكويتي
إن فوز جريدة (القبس) بجائزة عن تغطيتها لقضية التحول الرقمي يسلط الضوء على أهمية هذا الموضوع في الإعلام الكويتي. فالتحول الرقمي يمثل تحديًا وفرصة في الوقت نفسه، ويتطلب من المؤسسات الإعلامية تطوير قدراتها ومهاراتها لمواكبة التغيرات المتسارعة. وتعتبر الجائزة تشجيعًا للصحافة الكويتية على تبني التقنيات الجديدة وتقديم محتوى مبتكر يلبي احتياجات الجمهور في العصر الرقمي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الإعلامي، كما يظهر في فوز عمل (القدس)، يشير إلى توجه جديد في هذا المجال. ويتيح الذكاء الاصطناعي للمؤسسات الإعلامية تحسين جودة المحتوى، وزيادة الكفاءة، وتقديم خدمات جديدة للجمهور.
من المتوقع أن يتم تكريم الفائزين في حفل رسمي يقام في 11 فبراير المقبل، بالتزامن مع ختام احتفالية الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025. وستشكل هذه الاحتفالية فرصة للاحتفاء بالإبداع الإعلامي الكويتي، وتعزيز مكانة الكويت كمركز إقليمي للإعلام والثقافة. وتشير وزارة الإعلام إلى أن التخطيط لتفاصيل الحفل جارٍ، وسيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.
تعتبر جائزة الكويت للإعلام (شراع) خطوة مهمة نحو تطوير القطاع الإعلامي في البلاد، وتعزيز دوره في خدمة المجتمع. ومن المنتظر أن تستمر الجائزة في دعم الإعلام الوطني وتحفيز الإبداع والتميز في الدورات القادمة.





