وكيل «الداخلية» بحث مع السفير العُماني تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الأمني

استقبل وكيل وزارة الداخلية الكويتية اللواء عبد الوهاب الوهيب، سفير سلطنة عمان لدى الكويت الدكتور صالح الخروصي، والوزير المفوض شهاب بن سالم الرواس، في مقر الوزارة. يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون الأمني بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل تطويره لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة. ويهدف الجانبان إلى توطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مع التركيز على الجوانب الأمنية.
جرى خلال الاجتماع نقل تحيات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف إلى السفير العماني، ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتناول اللقاء أيضاً آليات التنسيق المشترك لمكافحة الجريمة، وتبادل الخبرات في المجالات الأمنية المختلفة، وفقاً لما أعلنت وزارة الداخلية الكويتية.
تعزيز العلاقات الكويتية العمانية في مجال الأمن
أكد اللواء الوهيب حرص وزارة الداخلية الكويتية على تطوير العلاقات الثنائية مع سلطنة عمان، مشيداً بمتانة الروابط الأخوية التي تجمع البلدين. وأشار إلى دعم القيادتين الرشيدتين لكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وهو ما يصب في مصلحة الشعبين الكويتي والعماني. وتعتبر سلطنة عمان من أهم الشركاء الاستراتيجيين للكويت في المنطقة.
أهمية التنسيق الأمني الإقليمي
يأتي هذا اللقاء في ظل تزايد التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، بما في ذلك خطر الإرهاب والجريمة المنظمة. ويتطلب ذلك تضافر الجهود الإقليمية لتبادل المعلومات والخبرات، وتنسيق الاستراتيجيات الأمنية. وتشكل العلاقات الثنائية بين الكويت وعمان ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف.
من جانبه، أعرب السفير العماني الدكتور صالح الخروصي عن شكره وتقديره لوكيل وزارة الداخلية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة. وأكد عمق العلاقات التاريخية التي تربط دولة الكويت وسلطنة عمان، وحرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما في ذلك مكافحة الجريمة والأمن الإقليمي.
وتشهد العلاقات الكويتية العمانية تطوراً مستمراً في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسية والاقتصادية والثقافية. وتحرص القيادتان في البلدين على تعزيز هذه العلاقات، وتوسيع آفاق التعاون المشترك. وتعتبر الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين، مثل هذا اللقاء، دليلاً على قوة هذه العلاقات.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن اللقاء ركز أيضاً على مناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتشمل هذه القضايا الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا، بالإضافة إلى جهود مكافحة الإرهاب والتطرف.
وتعتبر الكويت وسلطنة عمان من الدول المستقرة في المنطقة، وتلعبان دوراً مهماً في جهود تحقيق السلام والاستقرار. وتحرص الدولتان على اتباع سياسة خارجية معتدلة، تقوم على الحوار والتفاوض لحل النزاعات.
في سياق متصل، أفادت مصادر في وزارة الداخلية الكويتية بأن هناك خططاً لتشكيل لجان مشتركة بين البلدين لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء. وستعمل هذه اللجان على وضع خطط عمل تفصيلية، وتحديد آليات التنسيق المشترك في المجالات الأمنية المختلفة.
من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة المزيد من التعاون والتنسيق بين الكويت وسلطنة عمان في مجال الأمن، وذلك في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة. وستركز الجهود المشتركة على تبادل المعلومات والخبرات، وتدريب الكوادر الأمنية، وتنفيذ مشاريع مشتركة لمكافحة الجريمة والإرهاب.
في الختام، من المقرر أن تعقد اللجان المشتركة اجتماعها الأول خلال الشهر القادم لمناقشة تفاصيل خطط العمل المقترحة. وستتابع وزارة الداخلية الكويتية عن كثب تنفيذ هذه الخطط، وتقييم نتائجها بشكل دوري. وتظل التطورات الإقليمية والجهود المشتركة لمكافحة التهديدات الأمنية هي العوامل الرئيسية التي ستحدد مسار التعاون بين البلدين في المستقبل القريب.




