Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

وليم هيغ: حماقة ترمب في إيران قد تتحول إلى خطأ إستراتيجي لا رجعة فيه

حذر وزير الخارجية البريطاني السابق، وليام هيغ، من أن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحرب مع إيران قد يشكل خطأ استراتيجياً لا رجعة فيه. جاء هذا التحذير في ظل تصريحات متناقضة صادرة عن الرئيس ترامب، جمعت بين التهديدات العسكرية والتأكيد على تحقيق “انتصار كامل”، حسبما أفاد كاتبان في موقع أكسيوس.

وأشار هيغ، في مقال بصحيفة تايمز، إلى هجمات بطائرات مسيرة استهدفت ميناءً روسياً وقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية مؤخراً، مسببة خسائر كبيرة. يرى هيغ أن هذه الأحداث، بالتوازي مع التدخل الأمريكي، قد ورطت الولايات المتحدة في حرب غير ضرورية مع إيران، بينما تستفيد روسيا من الوضع بتقديم دعم حيوي لطهران.

حرب غير ضرورية مع إيران وخطأ استراتيجي

ويرى الوزير السابق أن ترامب ارتكب حماقة جيوسياسية بتوريط الولايات المتحدة في حرب مع إيران بغرض استعراض القوة. وأوضح هيغ أن هذه الحرب تخدم المصالح الروسية والصينية؛ فروسيا تستفيد من اضطراب أسواق النفط، بينما تزداد الصين قوة على الصعيدين الاستراتيجي والاقتصادي.

مع استمرار الصراع، يواجه ترامب صعوبة في الحفاظ على تواجد أمريكي فعال في الخليج، بينما يصبح الاقتصاد العالمي أكثر هشاشة. ويشير هيغ إلى أن البدائل أمام ترامب محدودة، وأن الخيار الأفضل قد يكون التفاوض على هدنة عامة مع إيران لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وتجنب تصعيد قد يؤدي إلى ركود عالمي وارتفاع كبير في أسعار النفط.

لكن ترامب، بحسب التحليل، يضع نفسه في مأزق، حيث يبدو أن احتمالات الإطاحة بالنظام الإيراني عبر الغارات الجوية منخفضة جداً، وفرص قبول طهران لأي خطة أمريكية شبيهة بالخطة ذات الـ 15 نقطة تكاد تكون معدومة. ويواصل ترامب البحث عن مخرج من خلال الحديث عن فرص صفقة، مما قد يقلل من تأثيره على الأسواق المالية، بينما يهدد بعواقب وخيمة مثل الاستيلاء على ميناء النفط الإيراني في جزيرة خارك.

تصريحات متناقضة والبحث عن مخرج

في هذا السياق، أشار تقرير لموقع أكسيوس إلى تكرار ترامب لـ 12 مرة بأن نهاية الحرب قريبة جداً، وذلك ضمن سلسلة من التصريحات المتناقضة. فقد وصف العملية بالنجاح الكامل، مؤكداً أنه “لا أحد غيري كان يمكنه القيام بذلك”، وفي ذات الوقت هدد بـ”تدمير” البنية التحتية للطاقة والمياه في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وفي اجتماع لمجلس وزرائه، صرح ترامب بأن الإيرانيين “قد هُزموا” وأن الحرب قد انتهت بالفعل، متوقعاً تغييراً في النظام في إيران. ورغم إعلان النصر وقرب نهاية الحرب، أرسلت الولايات المتحدة نحو 50 ألف جندي إلى الشرق الأوسط، دون تحديد موعد واضح لإنهاء النزاع، مع تأكيد البيت الأبيض على تحقيق الأهداف العسكرية في وقتها.

ماذا بعد؟ يبقى التحدي الرئيسي هو كيفية إنهاء هذا الصراع الممتد والمكلف، وسط تصريحات متضاربة وتزايد الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية. ستكون الأنظار متجهة إلى ما إذا كان ترامب سيتمكن من تحقيق مخرج سلمي ومستقر، أو ما إذا كانت التوترات الحالية ستؤدي إلى مزيد من التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى