أبحرت متخفية.. عودة 4 ناقلات إلى فنزويلا – أخبار السعودية

شهدت حركة ناقلات النفط من وإلى فنزويلا عودة ملحوظة في بداية العام الجديد، حيث رصدت شركات تتبع السفن عودة أربع ناقلات على الأقل كانت قد غادرت البلاد في “وضع التخفي” أو مع إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها. تأتي هذه التحركات وسط استمرار الحصار الأمريكي على فنزويلا، وتحديداً محاولات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب تقويض صادرات النفط الفنزويلية. يُشير هذا التطور إلى محاولة من كراكاس لإعادة تنشيط قطاع النفط الحيوي لاقتصادها.
وبحسب بيانات شركة النفط الحكومية الفنزويلية (PDVSA)، فقد اعترضت السلطات الأمريكية ناقلة النفط العملاقة “إم صوفيا” التي ترفع علم بنما الأسبوع الماضي أثناء عودتها إلى فنزويلا. في المقابل، تم الإفراج عن ناقلة “أولينا” التي ترفع علم ساو تومي وبرينسيب، وأُرسلت إلى فنزويلا يوم أمس. هذه الحوادث تبرز التوتر المستمر بين البلدين وجهود الولايات المتحدة لفرض عقوبات على فنزويلا.
عودة ناقلات النفط وتأثير العقوبات على صادرات النفط الفنزويلية
في الشهر الماضي، غادر أسطول مكون من حوالي 12 سفينة محملة وثلاث سفن أخرى فارغة المياه الفنزويلية في تحدٍ للعقوبات الأمريكية التي بدأت في منتصف ديسمبر. أدت هذه العقوبات إلى انخفاض حاد في صادرات النفط الفنزويلية، والتي كانت تعتبر ذات يوم المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد. وتشير البيانات إلى أن هذه الصادرات وصلت إلى أدنى مستوياتها التاريخية في الأشهر الأخيرة.
تحدي العقوبات والحفاظ على تدفق النفط
رصدت مصادر متخصصة ثلاث سفن أخرى من الأسطول المذكور، وهي “ميروبي” و “ثالـيا الثالثة” اللتين ترفعان علم بنما، و “مين هانغ” التي ترفع علم جزر كوك، وهي في طريقها إلى المياه الفنزويلية. تُظهر صور الأقمار الصناعية وصول هذه السفن، مما يؤكد استمرار الحركة رغم العقوبات. هذا يشير إلى استراتيجية من قبل فنزويلا لإيجاد طرق للالتفاف على العقوبات والحفاظ على تدفق النفط.
يذكر أن السلطات الأمريكية أعلنت يوم أمس عن الإفراج عن الناقلة “أولينا”، والتي كانت تُعرف سابقًا باسم “مينيرفا إم”. هذا الإفراج يأتي في سياق المفاوضات المستمرة بين واشنطن وكراكاس، والتي تهدف إلى تخفيف العقوبات وفتح الباب أمام زيادة صادرات النفط الفنزويلية.
المفاوضات الأمريكية الفنزويلية واتفاق توريد النفط المحتمل
الخطوة التالية المتوقعة لفنزويلا هي البدء في صادرات النفط المنظمة بموجب اتفاق توريد محتمل بقيمة 2 مليار دولار مع الولايات المتحدة. وتشكل هذه الاتفاقية جزءًا من جهود كلا البلدين لتحسين العلاقات. ومع ذلك، لا يزال الاتفاق قيد التفاوض، وهناك العديد من العقبات التي قد تعيق تنفيذه.
بالإضافة إلى ذلك، فإن فنزويلا لا تزال تخضع لرقابة أمريكية صارمة، خاصة بعد اتهام الرئيس نيكولاس مادورو بالفساد وتهديد الديمقراطية. وتتضمن هذه الرقابة عقوبات مالية وتجارية تهدف إلى الضغط على الحكومة الفنزويلية لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية. ويُعتبر قطاع النفط الفنزويلي محورًا رئيسيًا لهذه العقوبات.
تأثير العقوبات على الاقتصاد الفنزويلي
كانت العقوبات الأمريكية مفروضة على فنزويلا لعقود، وقد أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في البلاد. ونتيجة لذلك، تعاني فنزويلا من نقص حاد في الغذاء والدواء والسلع الأساسية الأخرى. كما شهدت البلاد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات التضخم والفقر.
بشكل عام، يمكن القول أن العقوبات الأمريكية قد أثرت سلبًا على صادرات النفط الفنزويلية وعلى الاقتصاد الفنزويلي بشكل عام. ومع ذلك، لا تزال فنزويلا تحاول إيجاد طرق للالتفاف على هذه العقوبات والحفاظ على تدفق النفط، وذلك من خلال استخدام أساليب مثل تغيير أسماء السفن والإبحار في “وضع التخفي”. تعتمد فنزويلا بشكل كبير على عائدات النفط لتغطية نفقاتها الحكومية وتمويل برامجها الاجتماعية.
في الختام، لا تزال التطورات المتعلقة بحركة ناقلات النفط الفنزويلية والمفاوضات مع الولايات المتحدة تتطلب المتابعة الدقيقة. من المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة المزيد من المفاوضات حول اتفاق توريد النفط المحتمل، بالإضافة إلى ردود فعل من كلا الجانبين على حادثة اعتراض “إم صوفيا”. يبقى مستقبل صادرات النفط الفنزويلية غير مؤكدًا، ويعتمد بشكل كبير على التطورات السياسية والاقتصادية في كلا البلدين.





