Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

أرقام جديدة لنازحي السودان وأوروبا تعاقب الجيش والدعم السريع

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، عن أرقام جديدة ومقلقة بشأن أزمة النزوح في السودان، حيث تجاوز عدد النازحين 9.5 مليون شخص. يأتي هذا في ظل تصاعد القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات إضافية على الطرفين المتنازعين، مما يعكس تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن الوضع في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان يظل حرجًا للغاية، مع استمرار العزلة التي تعاني منها المدينة وتفاقم الأوضاع الإنسانية. كما وصفت منظمة اليونيسيف أزمة النزوح الداخلي في السودان بأنها الأكبر من نوعها على مستوى العالم، مؤكدةً أن أطفال السودان يتحملون وطأة هذه الحرب المدمرة.

النزوح في السودان: أزمة إنسانية متفاقمة

كشفت منظمة اليونيسيف أن 9.5 مليون شخص نزحوا في 18 ولاية سودانية على مدار ثلاث سنوات من الصراع المسلح. وتشير التقارير إلى أن النزوح يرجع بشكل أساسي إلى الاشتباكات العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى انعدام الأمن وتدهور الأوضاع الاقتصادية. وتواجه هذه الأزمة الإنسانية تحديات كبيرة في توفير المساعدات الضرورية للمتضررين.

تأثير الحرب على المدنيين

الأزمة في السودان لا تحظى بالاهتمام الإعلامي الكافي على الصعيد العالمي، وفقًا لليونيسيف، مما يعيق جهود جمع التبرعات وتقديم المساعدات. ويعاني المدنيون، وخاصة الأطفال، من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة، بالإضافة إلى التعرض للخطر المستمر بسبب القتال.

من جهتها، أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أكثر من 127 ألف شخص من مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أواخر أكتوبر 2025. وأكدت المنظمة أن الطرق أصبحت غير آمنة، مما يعيق حركة النازحين ويصعب الوصول إليهم.

مجازر ومعارك في دارفور وكردفان

شهدت ولاية شمال دارفور، وخاصة مدينة الفاشر، مجازر بحق المدنيين، وفقًا لمؤسسات محلية ودولية. وقد أقر قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو حميدتي، بوقوع تجاوزات من قواته في الفاشر، مدعيًا تشكيل لجان تحقيق. الأزمة في دارفور تثير مخاوف متزايدة بشأن تقسيم البلاد جغرافيًا.

بالإضافة إلى غرب البلاد، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث اشتباكات عنيفة بين الجيش والدعم السريع منذ أسابيع، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف. وتشير التقارير إلى أن هذه الاشتباكات تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

العقوبات الأوروبية وتصاعد الضغوط

في تطور متصل، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن إقرار عقوبات جديدة تستهدف عناصر من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية. وتهدف هذه العقوبات إلى زيادة الضغوط على الطرفين المتنازعين لوقف القتال والعودة إلى المفاوضات. الصراع السوداني يهدد الاستقرار الإقليمي.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء استمرار الحرب الدامية بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يقرب من 13 مليون شخص. وتشير التقديرات إلى أن الوضع الإنساني قد يتدهور بشكل أكبر إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي قريبًا.

من المتوقع أن تستمر الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في جهودهما الدبلوماسية والإنسانية للضغط على الطرفين المتنازعين لوقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات. ومع ذلك، يظل مستقبل السودان غير مؤكد، ويتوقف على قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى اتفاق سلام شامل يضمن استقرار البلاد ويحمي حقوق جميع مواطنيها. سيراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات في السودان في الأشهر القادمة، مع التركيز على أي مبادرات جديدة لإنهاء الصراع وتخفيف المعاناة الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى