أسامة حمدان: إسرائيل تخطط لتهجير الفلسطينيين إلى أرض الصومال

حذّر القيادي في حركة حماس أسامة حمدان من مخططات إسرائيلية جديدة لتهجير الفلسطينيين، مشيرًا إلى الحديث عن “أرض الصومال” كجزء من هذا المسعى. وأكد حمدان أن هذه المحاولات لن تثني الشعب الفلسطيني عن التمسك بأرضه، وأن الحركة ترفض أي شروط لنزع سلاحها قبل التزام إسرائيل بتنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار. يأتي هذا التحذير في ظل تقارير إعلامية حول ضغوط أمريكية وإسرائيلية متزايدة على حماس.
أوضح حمدان، في تصريحات متلفزة، أن الطروحات الإسرائيلية حول إحصاءات سكانية أو استطلاعات رأي حول رغبة سكان غزة في مغادرة القطاع لا تعكس الواقع، مؤكدًا أن “لا فلسطيني يرغب في مغادرة أرضه”. وأشار إلى أن التقديرات الإسرائيلية تهدف إلى تبرير عمليات التهجير القسري، وتشتيت الانتباه عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الفلسطينيين.
مخاوف من عودة مخططات تهجير الفلسطينيين
أبدى حمدان قلقه البالغ من عودة ملف تهجير الفلسطينيين إلى الواجهة، ليس فقط من قطاع غزة بل أيضًا من الضفة الغربية. وأشار إلى أن الحديث عن الاعتراف الإسرائيلي بـ”أرض الصومال” يمثل مسارًا جديدًا في هذا السياق، معتبرًا إياه جزءًا من مشروع إسرائيلي أوسع يهدف إلى تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها وإيجاد موطن بديل للفلسطينيين خارج وطنهم. يتزامن هذا مع محاولات إسرائيلية لتعزيز نفوذها في منطقة القرن الأفريقي.
تمسك الفلسطينيين بالأرض
على الرغم من حجم الدمار والمعاناة في غزة، أكد حمدان أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين سارعوا إلى تسجيل أسمائهم للعودة إلى القطاع فور فتح باب التسجيل، مما يدل على تمسكهم القوي بأرضهم ورفضهم للتهجير. وهذا يشكل دحضًا للروايات الإسرائيلية التي تحاول تصوير الفلسطينيين على أنهم راغبون في ترك غزة.
وأضاف أن الحركة أجرت اتصالات مكثفة مع أطراف عربية وإسلامية وأفريقية لإطلاعهم على الموقف الفلسطيني الرافض للتهجير، وحذر من التورط في ما وصفه بـ”جريمة جديدة” بحق الشعب الفلسطيني. وتأتي هذه الاتصالات بهدف حشد الدعم الدولي لإفشال هذه المخططات.
شروط حماس لنزع السلاح
فيما يتعلق بالحديث الإعلامي عن مهلة منحت لحركة حماس لنزع سلاحها، أوضح حمدان أن هذا الأمر يفتقر إلى أي أساس رسمي. وأكد أن الحركة لم تتلق أي طلب أو إخطار بهذا الشأن من الوسطاء أو من أي جهة رسمية. واعتبر أن الحديث عن نزع السلاح هو “قفزة في الهواء” ومحاولة أمريكية لصالح إسرائيل لصرف الانتباه عن التزامات إسرائيل.
وشدد على أن الحركة لن توافق على أي شروط لنزع سلاحها قبل التزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاقات المعلنة، وفي مقدمتها إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وفتح المعابر، والسماح بعمل المؤسسات الإغاثية دون قيود. هذا الشرط يعتبر أساسيًا لضمان استقرار القطاع وتلبية احتياجات سكانه.
وفيما يتعلق بإدارة قطاع غزة بعد الحرب، كشف حمدان عن توافق بين الفصائل الفلسطينية حول تشكيل لجنة لإدارة القطاع، استنادًا إلى المقترح المصري الذي وافقت عليه القمة العربية الإسلامية. وأشار إلى أن اختيار عدد من الأسماء قد تم من بين المرشحين المطروحين، لكن التنفيذ معلق بسبب “العناد الإسرائيلي”.
كما نفى حمدان وجود أي فراغ قيادي داخل حركة حماس بعد استشهاد قيادات بارزة، موضحًا أن الحركة تدار حاليًا من قبل مجلس قيادي مكون من خمسة قيادات، يرأسه محمد درويش. وأشار إلى أن هذا المجلس قاد الحركة طوال فترة الحرب، وأن الحركة تستعد لانتخاب قيادة جديدة وفقًا لوائحها التنظيمية.
الكلمات المفتاحية: تهجير الفلسطينيين, حماس, غزة, أراضي فلسطينية, نزع السلاح
في الختام، يظل الوضع في غزة والضفة الغربية متوترًا، مع استمرار المخاوف من تصعيد إسرائيلي. من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول مستدامة للأزمة الإنسانية والسياسية، لكن نجاح هذه الجهود يعتمد بشكل كبير على التزام إسرائيل بتنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار وتلبية احتياجات السكان. يجب مراقبة تطورات الموقف الإسرائيلي بشأن “أرض الصومال” وتحليل أبعاد هذا الملف، بالإضافة إلى متابعة أي مبادرات جديدة لإعادة إعمار غزة وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين.





