أصاب صلاح بـ2022.. “إير سنغال” تبحث عن فتى الليزر فما السبب؟

أثارت حملة شركة الطيران السنغالية للعثور على المشجع الذي استخدم جهاز ليزر أثناء مباراة مصر والسنغال في تصفيات كأس العالم 2022 جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي. الحملة، التي تقدم تذكرة سفر مدفوعة التكاليف لحضور مباراة نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين السنغال ومصر، أثارت ردود فعل متباينة بين الدهشة والسخرية، وتسلط الضوء على التفاعل الفريد بين كرة القدم والتسويق في العالم الرقمي. هذه الخطوة غير التقليدية أثارت تساؤلات حول استراتيجيات التسويق الرياضي و تأثير وسائل التواصل الاجتماعي.
أعلنت شركة الطيران السنغالية عن مكافأة للمشجع الذي وجه الليزر نحو لاعبي المنتخب المصري خلال المباراة المصيرية، داعيةً الجمهور إلى المساعدة في تحديد هويته. وقد نشرت الشركة صورة للمشجع وعبّرت عن تقديرها “للحظ الجيد” الذي جلبه، معلنةً عن رحلة مجانية إلى المغرب لحضور المباراة القادمة. وقد أثارت هذه المبادرة ردود فعل واسعة النطاق، حيث اعتبرها البعض دعابة، بينما رأى فيها آخرون محاولة ذكية لاستغلال الحدث في الترويج للعلامة التجارية.
الجدل حول استخدام الليزر وتأثيره على كرة القدم
لم يكن استخدام الليزر في المباريات الرياضية أمرًا جديدًا، ولكن الحادثة التي جمعت مصر والسنغال أثارت نقاشًا حول مدى تأثيره على سلامة اللاعبين وروح اللعب النظيف. وفقًا للوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، يُعتبر استخدام الليزر مخالفة تستوجب عقوبات، وقد تعرضت السنغال بالفعل لعقوبات بسبب سلوك جماهيرها في مباريات سابقة خلال البطولة الحالية.
ردود فعل الجماهير ووسائل التواصل الاجتماعي
تراوحت ردود الفعل على حملة شركة الطيران بين السخرية والدهشة. علق العديد من المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي بتعليقات ساخرة، معتبرين أن السنغاليين قد “جنوا” بسبب رغبتهم في مكافأة المشجع الذي استخدم الليزر. في المقابل، رأى البعض الآخر أن الحملة تمثل طريقة مبتكرة لجذب الانتباه قبل المباراة المرتقبة، وأنها تعكس ثقافة السنغال المرحة والمحبة لكرة القدم.
بالإضافة إلى ذلك، أثارت الحملة نقاشًا حول أخلاقيات التسويق الرياضي، وما إذا كان من المقبول استغلال الأحداث المثيرة للجدل في الترويج للعلامات التجارية. ويرى بعض الخبراء أن هذه المبادرة قد تكون محفوفة بالمخاطر، حيث أنها قد تُعتبر بمثابة تشجيع على سلوك غير رياضي. ومع ذلك، يرى آخرون أنها فرصة للشركات للتواصل مع جمهورها بطريقة إبداعية وغير تقليدية.
موقف الاتحاد السنغالي لكرة القدم
في سياق متصل، حث الاتحاد السنغالي لكرة القدم جميع المشجعين على التحلي بالسلوك المسؤول واحترام اللوائح المعمول بها. وأكد الاتحاد على الحظر التام لإدخال أو استخدام الشعلات الضوئية وأجهزة الليزر أو أي أدوات خطرة داخل الملعب أو محيطه. وأشار إلى أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا لسلامة اللاعبين والجماهير، وأنها قد تؤدي إلى عقوبات تأديبية.
وأضاف الاتحاد في بيانه أن المنتخب السنغالي سبق أن تعرض لعقوبات من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسبب سلوك جماهيره في مباريات سابقة، مؤكدًا على أهمية الالتزام باللوائح لضمان سير البطولة بشكل سلس وآمن. هذا البيان يعكس حرص الاتحاد على الحفاظ على صورة كرة القدم السنغالية على المستويين القاري والدولي.
تأتي هذه التطورات في ظل استعدادات مكثفة للمباراة المرتقبة بين السنغال ومصر في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا. من المتوقع أن تشهد المباراة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، وأن تكون محط أنظار الملايين من المشاهدين حول العالم.
في الختام، من المرجح أن يستمر الجدل حول حملة شركة الطيران السنغالية واستخدام الليزر في المباريات الرياضية. من المتوقع أن يقوم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بمراجعة لوائحه المتعلقة بهذا الأمر، وأن يتخذ إجراءات أكثر صرامة لمنع تكرار هذه الحوادث في المستقبل. يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الحملة ستؤثر على أداء المنتخب السنغالي في المباراة القادمة، وما إذا كانت ستشجع شركات أخرى على تبني استراتيجيات تسويقية مماثلة.




