أكثر من 600 قتيل جراء العواصف والحرائق بدول آسيوية

أفاد مسؤولون اليوم الأحد بأن أكثر من 600 شخص لقوا حتفهم نتيجة الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة، بالإضافة إلى حريق مأساوي في هونغ كونغ. وتأتي هذه الكارثة في أربع دول آسيوية، بينما تتواصل جهود الإغاثة لمساعدة عشرات الآلاف من المتضررين والنازحين. وتعتبر الفيضانات في جنوب شرق آسيا هي الأكثر تسبباً في الوفيات حتى الآن.
شهدت إندونيسيا وماليزيا وتايلاند أضرارًا واسعة النطاق بعد تشكل عاصفة مدارية نادرة في مضيق ملقة، مما أدى إلى هطول أمطار غزيرة ورياح قوية استمرت لمدة أسبوع. وقد أعلنت السلطات عن 336 قتيلاً في إندونيسيا و170 في تايلند، بالإضافة إلى حالتي وفاة في ماليزيا. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات في الوصول إلى المناطق المتضررة.
تأثير الفيضانات في جنوب شرق آسيا
لا يزال مسؤولو الإنقاذ والإغاثة في دول جنوب شرق آسيا يعملون على الوصول إلى العديد من المناطق المنكوبة، حتى مع انحسار المياه. وقد تم إجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص في أنحاء البلدان الثلاثة. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن أكثر من 4 ملايين شخص تأثروا بالفيضانات، منهم ما يقرب من 3 ملايين في جنوب تايلاند و1.1 مليون في غرب إندونيسيا.
وتشير التقارير إلى أن البنية التحتية في المناطق المتضررة قد تعرضت لأضرار جسيمة، مما يعيق جهود الإغاثة. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف متزايدة بشأن انتشار الأمراض المنقولة بالمياه في المناطق التي غمرتها الفيضانات.
الوضع في سريلانكا
على الجانب الآخر من خليج البنغال، أعلنت السلطات في سريلانكا عن وفاة 153 شخصًا بسبب إعصار قوي. ولا يزال 191 شخصًا في عداد المفقودين، وقد تأثر أكثر من نصف مليون شخص في جميع أنحاء الجزيرة. وقد دمر الإعصار المنازل والبنية التحتية، مما تسبب في أزمة إنسانية.
وقد أطلقت الحكومة السريلانكية نداءً للمساعدة الدولية لتوفير الغذاء والمياه النظيفة والمأوى للمتضررين. وتعمل المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدة الطارئة للمتضررين.
حريق هونغ كونغ المأساوي
وفي سياق منفصل، أعلنت السلطات في هونغ كونغ عن ارتفاع حصيلة ضحايا حريق المجمع السكني إلى 146 قتيلاً بعد العثور على المزيد من الجثث. وقال شوك ين تسانغ رئيس وحدة الإصابات بشرطة هونغ كونغ للصحفيين في موقع الحريق إنه لا يزال هناك 100 شخص مفقودين.
وأضاف أن أحدث عمليات البحث أسفرت عن العثور على 30 جثة، مشيراً إلى أن 79 شخصاً أصيبوا في الحريق. وقد احترق 7 من بين 8 مبان في مجمع وانغ فوك كورت السكني في الحريق الذي اندلع الأربعاء الماضي، ولم يتم إخماده بالكامل حتى صباح الجمعة.
وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية إن من بين القتلى 7 عمال مهاجرين إندونيسيين، كما ما زال هناك العشرات في عداد المفقودين. وأكدت القنصلية العامة الفلبينية في هونغ كونغ وفاة أحد العاملين الفلبينيين وإعلان 12 شخصًا آخرين في عداد المفقودين. وتعتبر هذه الكارثة من أسوأ الحوادث في تاريخ هونغ كونغ.
تتواصل التحقيقات لتحديد سبب الحريق، مع التركيز على احتمالية وجود مخالفات في السلامة. وقد أعلنت الحكومة عن إجراء تحقيق شامل في الحادث.
من المتوقع أن تستمر جهود الإغاثة في جميع المناطق المتضررة خلال الأيام القادمة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه فرق الإنقاذ والإغاثة، بما في ذلك صعوبة الوصول إلى المناطق النائية وتوفر الموارد الكافية. وستراقب السلطات عن كثب تطورات الوضع وستعمل على تقديم المساعدة اللازمة للمتضررين. ومن الضروري الاستمرار في تقديم الدعم للمتضررين من الطقس السيئ والحرائق.





