Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

أكسيوس: ترمب يهدد ولا يرغب في خوض الحرب حاليا

يشهد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا ملحوظًا، حيث يمارس الرئيس دونالد ترامب ما يوصف بـ “دبلوماسية البوارج” – أي سياسة التهديد العسكري – في محاولة للضغط على طهران، وذلك في سياق الجهود المتجددة للتوصل إلى اتفاق نووي جديد. وعلى الرغم من هذا الضغط، يؤكد مسؤولون أمريكيون أن ترامب لا يسعى حاليًا إلى نشوب حرب، لكنه يضع شروطًا قاسية لأي اتفاق محتمل.

وكشف مراسلا موقع أكسيوس الأمريكي، باراك رافيد ومارك كابوتو، أن إدارة ترامب تسعى للمرة الثالثة منذ عودته إلى السلطة للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران. ويأتي هذا المسعى في ظل حشد عسكري أمريكي كبير في الخليج، بالإضافة إلى حالة من الضعف والعزلة تضرب النظام الإيراني بسبب الاحتجاجات الداخلية الأخيرة.

الضغط الأمريكي والمساعي الدبلوماسية للاتفاق النووي

تعتمد استراتيجية ترامب على الجمع بين التهديد العسكري والمساعي الدبلوماسية. فالحشد العسكري الهائل في المنطقة يمثل ورقة ضغط قوية، بينما تسعى واشنطن في الوقت ذاته إلى التفاوض مع طهران. ومع ذلك، يشكك مسؤولون أمريكيون في استعداد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، لقبول الشروط القاسية التي يفرضها ترامب لأي اتفاق نووي مستقبلي.

وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة ترسل مبعوثين، هما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، للقاء وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في إسطنبول يوم الجمعة. لكن المسؤولين الأمريكيين يؤكدون أن هذا الإرسال ليس تمهيدًا لشن هجوم مفاجئ، على الرغم من أن الولايات المتحدة تحتفظ بخيار التدخل العسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

الخلافات حول نطاق المفاوضات

تكمن إحدى العقبات الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق في الخلاف حول نطاق المفاوضات. فإيران تؤكد أنها ستناقش الملف النووي فقط، وترفض التطرق إلى قضايا أخرى مثل برنامجها الصاروخي الباليستي. هذا الموقف يعكس فجوة كبيرة بين الطرفين، ويقلل من فرص التوصل إلى حل شامل.

بالإضافة إلى ذلك، يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن الضربات العسكرية المحدودة قد تكون غير فعالة، وأنها قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب. وقد عارضت إسرائيل، بحسب التقارير، فكرة شن ضربات محدودة، معتبرة أنها “رمزية” ولا تستحق المخاطرة برد فعل إيراني.

إسرائيل تعارض الضربات المحدودة

وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تفضل حلاً دبلوماسيًا، لكنها قلقة من أن إدارة ترامب قد تتخلى عن شروطها القاسية في مقابل التوصل إلى اتفاق سريع. كما أن إسرائيل تخشى من أن الاتفاق النووي الجديد قد لا يتضمن قيودًا كافية على برنامج إيران النووي، مما قد يشكل تهديدًا لأمنها القومي.

وفي المقابل، يرى بعض المحللين أن الضغط العسكري الأمريكي قد يكون ضروريًا لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بجدية. ويرون أن إيران تستغل حالة عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة لتقويض جهود التوصل إلى اتفاق.

يذكر أن تركيا وقطر ومصر بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع، وأسفرت عن الاتفاق على تنظيم لقاء الجمعة المرتقب في إسطنبول بحضور مراقبين عرب.

وفي الختام، يبقى مستقبل المفاوضات النووية مع إيران غير واضح. من المتوقع أن تكون محادثات الجمعة حاسمة، وستحدد ما إذا كان الطرفان مستعدين لتقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق. ومع ذلك، لا يزال هناك العديد من العقبات التي يجب التغلب عليها، بما في ذلك الخلاف حول نطاق المفاوضات، والمخاوف بشأن برنامج إيران الصاروخي، والتوترات الإقليمية المتصاعدة. وستراقب الأوساط الدولية عن كثب تطورات هذه المفاوضات، لما لها من تداعيات كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى