أمريكا توافق على بيع أسلحة ومروحيات هجومية لإسرائيل بـ6.5 مليارات دولار

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) موافقة وزارة الخارجية على صفقات مبيعات عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة تتجاوز 6.5 مليار دولار أمريكي. وتشمل هذه الصفقات مركبات تكتيكية ومروحيات هجومية، مما يعزز القدرات العسكرية الإسرائيلية. وتأتي هذه الخطوة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة وجهود الولايات المتحدة لدعم حليفها الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وتعتبر المساعدات العسكرية جزءًا أساسيًا من العلاقة بين البلدين.
تفاصيل صفقات المبيعات العسكرية لإسرائيل
وفقًا لبيان صادر عن البنتاغون، تتضمن الصفقات المعتمدة بيع مركبات تكتيكية خفيفة ومعدات ذات صلة بقيمة تقديرية تبلغ 1.98 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، وافقت الخارجية الأمريكية على بيع 30 مروحية هجومية من طراز أباتشي AH-64E بقيمة 3.8 مليار دولار. كما تم منح عقد عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار، لم يتم الكشف عن تفاصيله بشكل كامل حتى الآن.
المتعاقدون الرئيسيون في الصفقات
شركة AM General هي المتعاقد الرئيسي في صفقة المركبات التكتيكية. بينما تتولى كل من بوينغ ولوكهيد مارتن مسؤولية بيع طائرات الأباتشي. وتشير التقارير إلى أن هذه الشركات قد بدأت بالفعل في الاستعداد لتنفيذ العقود، مع توقع بدء التسليمات في غضون السنوات القليلة القادمة.
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الصفقات تتماشى مع التزامها الراسخ بأمن إسرائيل. وأوضحت أن دعم إسرائيل في تطوير قدراتها الدفاعية يعتبر أمرًا ضروريًا للمصالح الوطنية الأمريكية. التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل يعود لعقود، ويشمل تبادل التكنولوجيا والتدريب المشترك.
السياق الإقليمي والمفاوضات المستقبلية
تأتي هذه الصفقات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، خاصةً في ظل الصراع المستمر في غزة. وتسعى إسرائيل باستمرار إلى تعزيز قدراتها العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. الأسلحة الأمريكية تلعب دورًا حاسمًا في هذا السياق.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن إسرائيل تستعد لإجراء محادثات مع إدارة الرئيس الأمريكي بشأن اتفاقية أمنية جديدة. وتهدف إسرائيل إلى إعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والدفاعية المشتركة على حساب المساعدات النقدية التقليدية. وتتوقع المحادثات أن تُعقد خلال الأسابيع القادمة، مع التركيز على تمديد الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل لمدة عشر سنوات.
من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل إمدادات عسكرية سنوية تقدر بمليارات الدولارات، معظمها في شكل مساعدات وليست مبيعات. كما قدمت الولايات المتحدة دعمًا عسكريًا كبيرًا لإسرائيل خلال العمليات العسكرية الأخيرة في غزة. الدعم الأمريكي لإسرائيل يثير جدلاً إقليميًا ودوليًا.
من المتوقع أن يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميًا بشأن هذه الصفقات، وقد يخضع بعضها لمراجعة إضافية. وستراقب الأوساط الإقليمية والدولية عن كثب تطورات هذه الصفقات وتأثيرها المحتمل على ميزان القوى في المنطقة. يبقى من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت المحادثات بشأن الاتفاقية الأمنية الجديدة ستسفر عن نتائج ملموسة، ولكن من المؤكد أنها ستشكل محورًا رئيسيًا في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في المستقبل القريب.





