«أم أحمد» تكشف لـ«عاجل» مراحل إعداد الكليجا في مهرجانها التراثي

زارت صحيفة “عاجل” مهرجان الكليجا السنوي في نسخته السابعة عشرة، مسلطة الضوء على هذا المخبوز التقليدي الذي يمثل جزءًا هامًا من التراث الغذائي للمنطقة. خلال الزيارة، التقت الصحيفة بأم أحمد، إحدى أبرز صانعات الكليجا، لتسليط الضوء على رحلتها في هذا المجال وطرق إعداد هذه الحلوى الشهيرة. يهدف المهرجان إلى دعم الأسر المنتجة وتعزيز الحرف اليدوية التقليدية.
أقيم المهرجان هذا الأحد، ويستمر لعدة أيام، ويستقبل الزوار من مختلف المناطق للاستمتاع بتشكيلة واسعة من الكليجا بمختلف نكهاتها وأصنافها. تعتبر الكليجا من المأكولات الشعبية التي تحظى بشعبية كبيرة في المناسبات والأعياد، وتشتهر بها مناطق معينة في المملكة العربية السعودية.
الكليجا: من هواية إلى حرفة مرموقة
بدأت أم أحمد رحلتها مع صناعة الكليجا كهواية قبل أكثر من 15 عامًا، مدفوعة بشغفها بالحفاظ على التراث وتقديم منتج عالي الجودة. مع مرور الوقت، تطورت هذه الهواية إلى حرفة مرموقة، حيث أصبحت أم أحمد معروفة بمهارتها وتميزها في هذا المجال. تؤكد أم أحمد أن سر نجاحها يكمن في استخدام مكونات عالية الجودة والالتزام بالطرق التقليدية في الإعداد.
تنوع النكهات وتلبية مختلف الأذواق
تقدم أم أحمد مجموعة متنوعة من أصناف الكليجا، بما في ذلك الكليجا بزيت الزيتون، والكليجا بالودك، بالإضافة إلى أنواع مكس تحتوي على مزيج من زيت الزيتون والمكسرات المختلفة. هذا التنوع يهدف إلى تلبية مختلف الأذواق والتفضيلات لدى المستهلكين. بالإضافة إلى ذلك، تقدم أم أحمد كليجا بدون سكر، وهي خيار مثالي للأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا خاصًا أو يفضلون تقليل استهلاك السكر.
تعتمد وصفة أم أحمد على مكونات بسيطة وطبيعية، تشمل الدقيق والزيت والبهارات التقليدية مثل القرفة والهيل. يتم خلط المكونات بعناية حتى تتجانس، ثم يتم فرد العجينة وحشوها بالحشوات المختارة. تتميز عجينة الكليجا بأنها لا تحتاج إلى تخمير طويل، حيث تتراوح مدة التخمير بين ربع ساعة وساعة كحد أقصى.
أهمية الفرن وتسخينه المسبق
تؤكد أم أحمد على أهمية تسخين الفرن مسبقًا قبل إدخال الكليجا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة أساسية لضمان نضجها بشكل صحيح والحصول على القوام والطعم المطلوبين. يتم مراقبة الكليجا أثناء خبزها في الفرن حتى تنضج وتكتسب اللون الذهبي المميز. تعتبر عملية الخبز من أهم المراحل في إعداد الكليجا، حيث تتطلب خبرة ودقة لضمان الحصول على منتج مثالي.
يعتبر مهرجان الكليجا منصة مهمة للأسر المنتجة لعرض منتجاتها وتسويقها، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة في مجال صناعة المخبوزات التقليدية. تساهم هذه المهرجانات في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الاقتصاد المحلي. المخبوزات الشعبية مثل الكليجا تمثل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمنطقة.
الحرف اليدوية التقليدية، مثل صناعة الكليجا، تواجه تحديات عديدة في ظل التطورات الحديثة والتغيرات في أنماط الاستهلاك. ومع ذلك، فإن الاهتمام المتزايد بالتراث والثقافة المحلية يشكل فرصة لتعزيز هذه الحرف ودعم الأسر المنتجة. تسعى العديد من الجهات الحكومية والخاصة إلى دعم هذه الحرف من خلال توفير التدريب والتسويق والتمويل.
من المتوقع أن تستمر فعاليات مهرجان الكليجا لعدة أيام، مع توقعات باستقبال أعداد كبيرة من الزوار. ستشهد الأيام القادمة تنظيم ورش عمل وعروض تقديمية حول صناعة الكليجا، بالإضافة إلى مسابقات وأنشطة ترفيهية. تعتبر هذه الفعاليات فرصة للزوار للتعرف على تاريخ الكليجا وطرق إعدادها المختلفة. سيتم تقييم نتائج المهرجان في نهاية فعالياته، وسيتم دراسة إمكانية تطويره في السنوات القادمة.