أونروا: لا يزال الوصول إلى المساعدات بغزة مقيدا أو محظورا

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم الجمعة، أنها تواجه قيودًا متزايدة في الوصول إلى مناطق في قطاع غزة، مع انتشار الجيش الإسرائيلي في مساحات واسعة. وتؤثر هذه القيود بشكل كبير على قدرة الوكالة على تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للسكان المتضررين، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتدهور في القطاع.
وبحسب الأونروا، فإن الانتشار الإسرائيلي يشمل أكثر من نصف قطاع غزة، ويتم بشكل غير واضح على طول ما يُشار إليه بـ “الخط الأصفر”. وتستمر الغارات والقصف الإسرائيلي في محيط هذا الخط، مما يتسبب في سقوط ضحايا وإعاقة وصول فرق الإغاثة.
تحديات الوصول إلى المساعدات الإنسانية في غزة
أكدت الأونروا أن الوصول إلى المحتاجين في غزة، بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية من قبل الوكالة نفسها، لا يزال مقيدًا أو ممنوعًا في بعض المناطق. هذا يشمل صعوبة الوصول إلى المرافق والبنية التحتية العامة المتضررة، مما يعرقل جهود إعادة التأهيل والتعافي.
في تصريح سابق، أشار المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، إلى أن مرور ثلاثة أشهر على وقف إطلاق النار لم يسفر عن تحسن كافٍ في تلبية احتياجات السكان. وأضاف أن كمية المساعدات الإنسانية المتوفرة لا تزال غير كافية.
نقص الموارد وتدهور الظروف المعيشية
أوضح لازاريني أن المساعدات غير الغذائية شحيحة، وأن العديد من السكان يعيشون بين الأنقاض وفي ملاجئ غير آمنة. وأشار إلى أن الخيام المتوفرة غالبًا ما تكون متسربة وغير قادرة على توفير الحماية الكافية من العوامل الجوية.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه الفلسطينيون في غزة نقصًا حادًا في الضروريات الأساسية مثل المياه النظيفة والغذاء والدواء. وقد أدى ذلك إلى تفاقم الأوضاع الصحية وزيادة خطر انتشار الأمراض.
الأزمة المالية للأونروا
تواجه الأونروا أزمة مالية متزايدة، حيث جمدت الولايات المتحدة تمويلها للوكالة في فبراير 2024، على خلفية اتهامات وجهت لبعض موظفيها. وقد أدت هذه الخطوة إلى توقف بعض أنشطة الوكالة في القدس الشرقية المحتلة بسبب القوانين الإسرائيلية.
تعتمد مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين على خدمات الأونروا في مجالات الصحة والتعليم والمساعدة النقدية. ويثير توقف التمويل مخاوف جدية بشأن قدرة الوكالة على الاستمرار في تقديم هذه الخدمات الحيوية.
تداعيات الحرب وتأثيرها على الوضع الإنساني
تتعاظم حاجة الفلسطينيين إلى الأونروا بسبب التداعيات الكارثية للحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 واستمرت حتى اتفاق وقف إطلاق النار. وقد أسفرت الحرب عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، بالإضافة إلى دمار هائل طال البنية التحتية المدنية.
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة تصل إلى حوالي 70 مليار دولار. ويواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة في الحصول على الموارد اللازمة لإعادة بناء منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم.
من المتوقع أن تستمر الأونروا في جهودها لتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين في غزة، على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهها. وتعتمد الوكالة على الدعم الدولي المستمر لتمكينها من القيام بمهمتها. وستراقب الأمم المتحدة عن كثب تطورات الوضع الإنساني في غزة، بما في ذلك جهود إعادة الإعمار والوصول إلى المحتاجين، وستسعى إلى إيجاد حلول مستدامة للأزمة.





