Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

إجلاء أكثر من 200 سوري على 4 دفعات من السودان

وصل 129 مواطنًا سوريًا إلى دمشق اليوم الأحد قادمين من السودان، في ختام عملية إجلاء استثنائية نظمتها وزارة الخارجية السورية بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية. تهدف هذه العملية إلى تسهيل عودة السوريين الراغبين في العودة إلى وطنهم، وذلك في ظل الأوضاع المعقدة التي تشهدها السودان. وقد استمرت جهود الإجلاء لعدة أيام، وشملت مواطنين سوريين من مختلف المناطق السودانية.

عملية إجلاء السوريين من السودان: تفاصيل وأرقام

أكد محمد عبد السلام، مدير إدارة شؤون المغتربين في وزارة الخارجية ورئيس الوفد التقني السوري في السودان، انتهاء عمليات الإجلاء بنجاح. وأوضح في مؤتمر صحفي بمطار دمشق أن عمليات الإجلاء كانت طوعية بالكامل، وأنها استهدفت فقط أولئك الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة إلى سوريا. تضمنت الدفعات الأولى، التي تم تنسيقها مع منظمة الهجرة الدولية، إجلاء 73 مواطنًا، بينما قامت الهيئة العامة للطيران المدني السوري بتحمل تكاليف إجلاء الدفعة الرابعة التي ضمت 129 شخصًا.

تحديات الإجلاء والتعاون السوداني

واجهت عملية الإجلاء بعض التحديات اللوجستية، خاصةً فيما يتعلق بتأمين وسائل النقل والتنسيق مع السلطات السودانية. ومع ذلك، فقد تم التغلب على هذه التحديات بفضل التعاون الوثيق بين الجانبين السوري والسوداني. وقدم عبد السلام الشكر للحكومة السودانية على تعاونها، مشيرًا بشكل خاص إلى قرار إعفاء السوريين من الغرامات المالية التي كانت تعيق عودتهم.

وبحسب وزارة الخارجية، فقد بدأت في تلقي طلبات التسجيل من السوريين الراغبين في العودة في 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي. تم دراسة هذه الطلبات بعناية، وتم إعطاء الأولوية للحالات الأكثر إلحاحًا، مثل العائلات التي لديها أطفال أو كبار السن، والأفراد الذين يعانون من ظروف صحية خاصة. وتشير التقديرات إلى أن هناك عددًا كبيرًا من السوريين لا يزالون يعيشون في السودان، وأن العديد منهم يفضلون البقاء هناك لأسباب مختلفة.

تأتي هذه العملية في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة السورية لرعاية مصالح مواطنيها في الخارج، وتوفير الدعم اللازم لهم في أوقات الأزمات. وتعتبر العودة إلى سوريا حقًا أساسيًا لكل مواطن سوري، وتسعى الحكومة جاهدة لتسهيل هذا الحق وتوفير الظروف المناسبة لعودة آمنة وكريمة.

أسباب العودة والوضع في السودان

تتعدد الأسباب التي تدفع السوريين إلى العودة من السودان، وتشمل الرغبة في لم شمل العائلات، والبحث عن فرص عمل أفضل، والشعور بالحنين إلى الوطن. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة في السودان، والتي تفاقمت بسبب الصراع الداخلي المستمر، قد دفعت العديد من السوريين إلى اتخاذ قرار العودة. وتشير التقارير إلى أن الوضع الإنساني في السودان يزداد سوءًا، وأن هناك نقصًا حادًا في الغذاء والدواء والمياه.

وتعتبر قضية المغتربين السوريين من القضايا الهامة التي توليها الحكومة السورية اهتمامًا خاصًا. فالمغتربون السوريون يمثلون جزءًا هامًا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي في سوريا، ولهم دور كبير في دعم التنمية والازدهار. وتعمل الحكومة على تعزيز التواصل مع المغتربين السوريين، وتلبية احتياجاتهم، وتشجيعهم على الاستثمار والمساهمة في إعادة بناء سوريا.

وتشير بعض المصادر إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين وزارة الخارجية السورية والسفارة السورية في الخرطوم لمتابعة أوضاع السوريين في السودان، وتقديم المساعدة اللازمة لهم. وتعمل الوزارة أيضًا على التواصل مع المنظمات الدولية المعنية بتقديم المساعدة الإنسانية في السودان، لضمان وصول هذه المساعدة إلى السوريين المحتاجين.

في الختام، من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية والإنسانية لتأمين عودة المزيد من السوريين من السودان في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الجهود يعتمد على استقرار الوضع في السودان، وتوفر الموارد المالية واللوجستية اللازمة. يجب متابعة التطورات في السودان وتقييم تأثيرها على أوضاع السوريين هناك، واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية حقوقهم ومصالحهم. كما يجب الاستمرار في دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في سوريا، لخلق بيئة جاذبة لعودة المغتربين السوريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى